في ديسمبر 2008 ألقى منتظر الزيدي؛ وهو مراسل صحفي عراقي فردتي حذائه تجاه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش خلال مؤتمر صحفي بالعراق فاعتقل على الفور, وحوكم وقضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات, قضى منها ثلاثة أرباع المدة. وقد خرجت المظاهرات في العراق تطالب بإطرق سراحه لأنه كان يمارس الديمقراطية التي تدعو لها واشنطن, واعتبره جمهور واسع من العرب بطلا.
ومن أقصى الشرق العربي إلى أقصى الغرب يتكرر الموقف, ولكن هذه المرة ضد وزير موريتاني, قذفه شاب ينتمي لحركة 25 فبراير المعارضة, يدعي الشيخ باي, فقضى في السجن أشهرا.
وبمناسبة إطلاق سراحه مؤخرا توالت البيانات التي تحيي نضال الشيخ باي, و”الروح النضالية التي اتصف بها”؛ قاذف الوزير الناطق الرسمي الحكومي بالحذاء والذي أطلق سراحه بعد قضاء سبعة أشهر في السجن.
وأعربت المعارضة في بيان لها بمناسبة إطلاق سراح قاذف الوزير، عن «تضامنها الكامل ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺿﺪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ».
وفي بيان آخر بمناسبة إطلاق الشيخ باي الذي حولته محاكمته وسجنه إلى بطل، أكد تكتل القوى الديمقراطية المعارض «سروره البالغ، لخروج المناضل الشاب الشيخ باي ولد الشيخ محمد من معتقله في ألاق، بعد تعرضه لحبس تعسفي دام سبعة أشهر، لا لجرم اقترفه سوى أنه عبر عن رفضه للكذب وتضليل المواطن من قبل الناطق باسم حكومة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وبعد مسار طويل من المعاناة وتلفيق التهم الباطلة والخروقات القانونية الفاضحة».
وأشاد حزب التكتل بزعامة أحمد ولد داده «بالروح النضالية الكبيرة للمناضل الشيخ باي، وشجاعته في التعبير عن رأيه بصورة حضارية ومسؤولة، وتحمله البطولي لتبعات ذلك»، مجددا «رفضه لجميع الأحكام الجائرة التي تصدر من حين لآخر ضد أصحاب الرأي والمظالم، ودعمه لحقهم المشروع في التعبير والتظاهر السلميين».
وشدد حزب التكتل تأكيده على «أن سياسة القمع والتنكيل التي يتخذها النظام لمواجهة الشباب، لن تثنيهم عن الدفاع عن القضايا العادلة ومواصلة حمل مشعل التغيير والرفض للواقع المزري الذي تعيشه البلاد بفعل السياسات العرجاء لنظام الفساد والاستبداد بقيادة محمد ولد عبد العزيز، ولن تزيدهم هذه السياسة إلا إيمانا بقضيتهم واستعدادا لدفع الثمن في سبيلها”.
وأكدت حركة 25 فبراير الشبابية المعارضة غير المرخص لها والتي ينتمي إليها الشيخ باي في بيان بمناسبة إطلاق سراحه «أن الشيخ باي خرج اليوم من معتقله في السجون العسكرية بعد أزيد من سبعة أشهر متنقلا خلالها بين ثلاثة سجون.
إنها لمناسبة مواتية، لأن نشير إلى أن الشاب الشيخ باي، لم يكن مجرد سجين رأي أراد النظام العسكري أن يجعله عبرة لكل مناضل رافض للاستهتار بالمواطنين، والاحتجاج ضد تزييف الحقائق التي تقوم بها حكومة العار المنفذة لتعليمات الطغمة العسكرية الحاكمة، بل كان أكثر من ذلك، حيث كان المناضل الصامد الذي لا يرضخ للضغوط العديدة، والقابض على جمر مُثُلِه التي دفعته إلى رمي نعله تجاه وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، مما يجعله جديرا بكل احترام وتقدير”. وأضافت الحركة 25 «أن احتجاج الشيخ باي لم يكن اعتداء على موظف عمومي، فمقام خادمي الشعب مصون بما يستحقون من احترام، وليس تصفية حسابات شخصية، كما أوضح الشيخ باي نفسه، إذ كان ردا على الاعتداءات الأسبوعية المتكررة من طرف هذا الوزير بالكذب والمغالطات والتبرير الذي يستخف بعقول المواطنين».
وكان الوزير الناطق باسم الحكومة قد رفض في مؤتمره الصحافي الأسبوعي التعليق المفصل على إطلاق سراح غريمه، واكتفى “لا تعليق منا على هذا الأمر وليست لنا رسائل تخص قضايا مطروحة على العدالة”.
في الدول التي تفتح آفاق العمل أمام الشباب تكون مهمة الشباب أكبر بكثير من مجرد إلقاء الأحذية .. فهناك الكثير من الإنجازات التي يمكن أداؤها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات