خاشقجى: النظام المصري يخالف الشرعية الدولية

انتقد الكاتب السعودى جمال خاشقجى، سياسة المجتمع الدولي فى الكيل بمكيالين تجاه الأزمة الليبية، لافتًا إلى أن النظام المصري خالف الشرعية الدولية بدعمه الجنرال خليفة حفتر وقواته.

وهاجم “خاشقجى”، فى مقال له بعنوان “حنين إلى زمن الأبيض والأسود”، السياسة الرمادية التى ينتهجها المجتمع الدولى فى الأزمة الليبية، لافتًا إلى أن جميع الليبيين بمختلف مشاربهم السياسية في الصخيرات المغربية، وبعد مفاوضات شاقة خرجوا بحكومة وفاق دعمها مجلس الأمن، وبالتالي المجتمع الدولي.

وقال الكاتب السعودى الشهير: “في زمن الأبيض والأسود، ستفرض عقوبات على المعارضين وإجراءات لإخراجهم من اللعبة السياسية، طالما أنهم لم يلتزموا بها، ولكننا في الزمن الرمادي، احتل جنرال، زعم أنه قائد الجيش الليبي، هلال النفط الليبي، في تعدٍّ سافر على الحكومة الوطنية الليبية”.

وأضاف: “تزداد الرمادية ضبابية إذ تتكشف معلومات عن مشاركة فرنسا التي يفترض أنها شريك للاتحاد الأوروبي الذي دعم حكومة الوفاق، فإذا بها توفر طائرات تشارك الجنرال حفتر معاركه، مصر أيضًا لا تخفي تأييدها حفتر في مخالفة للشرعية الدولية، أقصى ما سيفعله العالم هو إصدار قرار يمنع شراء النفط الليبي المصدر من الموانئ التي يسيطر عليها الجنرال الخارج على الشرعية.

في النموذجين السوري والليبي، تكمن مشكلة الرمادية، وهي أنها تعقد الأزمات، وتطيل أمد الصراعات، وتزيد معاناة المواطنين، والأخطر أنها تولّد أزمات جديدة وخلافات إقليمية أخرى”.

واختتم “خاشقجى” مقاله قائلًا: مملة هذه السياسة الرمادية ومكلفة. تجعلنا نحن إلى سياسة الأبيض والأسود، مثل ما جرى في آب (أغسطس) 1990 حين غزا صدام حسين الكويت، فصرح الملك الراحل فهد قائلًا: «يا نعيش سوا، يا نموت سوا»، ليبدأ وصول نصف مليون جندي من الولايات المتحدة، ويحتشد أكبر جيش منذ الحرب العالمية الثانية في السعودية، ويأخذ الجميع ينتظر متى تبدأ حرب تحرير الكويت.. وعندما حاول صدام حسين أن يأخذ العالم إلى ساحته الرمادية، صرح الرئيس الأميركي الأسبق بوضوح بأن «صدام يجب أن يترك الكويت»، ولم يتراجع عن خطه الأحمر.. كانت السياسة يومها أبيض وأسود، أو كما قال الملك الراحل: «يا نعيش سوا، يا نموت سوا».

شاهد أيضاً

إسرائيل “تخشى” اتفاقا أمريكيا إيرانيا لا يضمن أمنها أو إخراج اليورانيوم المخصب

تتصاعد المخاوف في إسرائيل مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم مرتقبة، وسط …