انتقد الدكتور عمرو الشوبكي، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ “الأهرام”، ممارسات عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، مع عدد من الأشخاص المعارضين لحكم “الإخوان المسلمين”، عبر إقصائهم عن المشهد على الرغم من تأييدهم لتدخل الجيش للإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي.
وقال الشوبكي في مقال نشرته صحيفة “المصري اليوم” العديد من الأسماء التي تم إقصاؤها عن المشهد في مصر الآن، وآخرهم المخرج السينمائي والبرلماني خالد يوسف، وهو أحد أشد المدافعين عن 30 يونيو التي مهدت للإطاحة بحكم الإخوان.
وأضاف :” تذكرت أسماء كثيرة عارضت حكم الإخوان، وأيدت تدخل الجيش لعزل مرسى وترشح السيسى فى 2014، ومع ذلك استُبعدت بقسوة خارج المعادلة السياسية دون «إحم ولا دستور»، ولم يُبذل معها أى جهد لتبقى داخل المشهد السياسى، ولو حتى معارضة من داخل النظام.
وتابع :” تذكرت الدور الاستثنائى الذى لعبه خالد يوسف أثناء تصوير دعم السيسي على كونه ثورة شعبية، والذى أسهم فى الرد على الرواية الإخوانية والغربية بأن ما جرى انقلاب عسكرى، ووثّق بالصوت والصورة الرواية المضادة بأن الجيش دعم إرادة شعبية بالتخلص من جماعة الإخوان”.
واستطرد : “المدهش أن انتخاب خالد يوسف من الدورة الأولى فى انتخابات 2015 كان يمكن أن يكون رسالة مفيدة فى الداخل والخارج بأن مخرجاً كبيراً، يعيش فى بيئة فنية متحررة، انتخبه مواطنون من بيئة محافظة وتقليدية، ولم يفتشوا فى حياته الخاصة، إنما فصلوا بين الاثنتين واختاروه نائباً لهم، ومع ذلك اضطر بعد مواقفه المعارضة أن يطوى صفحة السياسة والبرلمان، ويسافر منذ أسبوعين خارج البلاد”.
ومضى قائلاً: “تذكرت أيضاً النائب محمد أنور السادات، وكيف كانت علاقته قوية بأجهزة الدولة ومؤسساتها، وهو رجل مدنى ليبرالى وسياسى ماهر، ومع ذلك أُسقطت عضويته من البرلمان، رغم أنه لم يكن يطالب إلا بالاستقلالية فى التعامل مع الدولة. نعم لقد كان مؤيداً، ونعم هو على استعداد لقبول الخطوط الحمراء التى يضعها النظام السياسى، ولكن من حقه أن يتحرك داخلها باستقلالية وليس بـ«الريموت كنترول».
وتسائل :”هل يتذكر بعضنا درجة تأييد إبراهيم عيسى لـ«30 يونيو» والسيسى؟ التأييد الذى فعله عن إيمان وقناعة ودفع بسببه ثمناً سياسياً وخسر جزءاً من محبيه حين تصور بعضهم أنه يسعى لمنصب، (قال لى أكثر من مرة: «أنا بصحى الساعة واحدة الضهر، منصب إيه بس؟!»)”.
وتساءل الشوبكي: “هل نتذكر لميس الحديدى، الإعلامية المهنية والمتميزة والداعمة قلباً وقالباً لـ«30 يونيو»، لماذا غابت أو غُيِّبت عن قنواتنا المصرية، وكأن هناك مَن يقول شاهدوا القنوات غير المصرية؟”.
وأشار إلى أن “الأسماء التى غُيِّبت كثيرة جداً، ومعانى غيابها كبيرة، وعلينا أن نراجع أداءنا السياسى قبل أن نصل إلى طريق مسدود”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات