خامس حالة وفاة بفيروس كورونا داخل السجون المصرية خلال أسبوع

توفي المعتقل ناصر سعد عبدالعال، 48 عاما، جراء إصابته بفيروس كورونا في سجن تحقيق طرة بمصر؛ ليرتفع عدد المعتقلين المتوفين بالفيروس إلى 5 خلال أقل من أسبوع، منهم معتقلين اثنين توفيا داخل نفس السجن، إضافة لمعتقلين اثنين توفيا داخل قسم أول شرطة المحلة الكبرى وتأكد إصابة 5 آخرين بسجن قسم أول العاشر من رمضان ونقل معتقلين اثنين إلى المستشفى بعد وفاة معتقل كان رفقتهم بالقسم التابع لمحافظة الشرقية.

وتتزايد المخاوف الدولية والحقوقية من تفشي فيروس كورونا بين المعتقلين في سجون السيسي، ودشن نشطاء هاشتاج #خرجوهم_عايشين بعد وفاة معتقلين داخل محبسهما.

وبلغ إجمالي حالات كورونا المُسجلة في مصر حتى يوم الأحد بلغ 44598، منها 1575 حالة وفاة.

وأعلنت منصات حقوقية منها “صوت الزنزانة” و”نحن نسجل” عن وفاة المواطن أحمد فتحي عامر 51 عامًا، والمعتقل على ذمة القضية 1175 لسنة 2018، السبت، في محبسه بسجن تحقيق طرة، إثر إصابته بالفيروس التاجي، وأنه بعد ظهور الأعراض عليه تم نقله من محبسه إلى مستشفى العزل بالعباسية حيث توفي داخلها.

وتوفي المعتقل معوض محمد السيد سليمان (65 عاما)، صباح الخميس الماضي، جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد داخل محبسه بقسم أول شرطة المحلة الكبرى، والذي توفي فيه منذ أيام المعتقل السياسي حسن زيادة بعد إصابته بكورونا أيضا، بحسب مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

وتوفي المعتقل أحمد يوسف بقسم أول العاشر من رمضان، الجمعة، إثر إصابته بالفيروس، ونُقل إلى مستشفى عزل بلبيس بعد تدهور حالته، ورفضت إدارة المستشفى استقباله لعدم وجود مكان بها.

وقالت منصة منظمة التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، على “فيسبوك” إن 39 معتقلًا بقسم أول العاشر من رمضان ظهرت عليهم الأعراض، وادعى طبيب القسم أنهم مصابون بـ”دور برد”، وفي متابعة قال نشطاء إنه تم نقل معتقلين اثنين جديدين لمستشفى العزل ب”بلبيس” محافظة الشرقية بعد ظهور الأعراض عليهم.

وقالت منصة “نحن نسجل” إنها وثَّقت ظهور 100 حالة إصابة في قسم أول العاشر من رمضان، موزعة على 9 زنازين، بينهم مصابون بأمراض مزمنة وكبار سن”.

وطالب حقوقيون بعمل مسحات طبية شاملة لجميع المعتقلين في السجون المصرية، والإفراج عن كل المعتقلين والمختفين قسريًا، خصوصًا بعد انتشار فيروس كورونا المستجد، ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

وطالب الحقوقيون السلطات المصرية بالانتباه إلى التكدس داخل السجون، فضلا عن ضعف التهوية، وانخفاض مستوى النظافة، مع وجود الكثير من الحالات المرضية المزمنة، مؤكدة أن كل هذه الأمور قد تؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها في ظل هذه المعايير إذا ظهرت حالة واحدة مصابة بهذا الفيروس داخل السجون وأقسام الشرطة.

ورصدت “نحن نسجل” ظهور حالات إصابة بالفيروس التاجي بين معتقلي سجن استقبال طرة، وقالت إن السلطات المصرية تتعنت في الكشف عن هذه الحالات، فضلًا عن اعتقال أشخاص جدد يوميًا، ما ينذر بكارثة غير مسبوقة.

وفي الساعات ال24 الماضية، أعلنت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل 16 معتقلًا في 8 قضايا مختلفة، وتم الإعلان من حقوقيين عن ظهور 18 من المختفين قسريًا داخل سلخانات السجون ومقار الاحتجاز، بالتزامن مع تدشين حملة بعنوان “خرّجوا المساجين”، طالبوا فيها السلطات المصرية بالإفراج عن المعتقلين خوفا من إصابتهم بفيروس كورونا وتفشي المرض داخل السجون، وهو ما سيصيب الحراس أيضا وليس السجناء فقط.

وأوصى المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان روبرت كولفيل السلطات المصرية بالاقتداء بالدول الأخرى التي نظمت لوائح جديدة في السجون بسبب تهديد فيروس كورونا.

وقال كولفيل “إننا قلقون للغاية بشأن خطر الانتشار السريع لفيروس كورونا بين أكثر من 114 ألف شخص في السجون المصرية”، وأضاف أن “من بين الذين نوصي بالإفراج عنهم المعتقلين الإداريين وأولئك المحتجزين بشكل تعسفي بسبب عملهم السياسي أو في مجال حقوق الإنسان”.

ودعت الأمم المتحدة، مطلع أبريل الماضي، السلطات المصرية إلى إطلاق سراح “المدانين بجرائم غير استخدام العنف” والمودعين قيد الحبس الاحتياطي، للحيلولة دون إصابتهم بالفيروس.

شاهد أيضاً

إيران تدعو أمريكا لإنهاء الحرب على جميع الجبهات وقطر تربط الأموال بالمفاوضات

دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمريكا إلى الالتزام بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، …