أكد عدد من الخبراء، ندوة سياسية ليبية تركية، أن الاتفاقية البحرية بين البلدين قانونية ومسجلة رسميا في الأمم المتحدة، ولا يحق لمصر أو اليونان أو غيرهما الاعتراض، كونها اتفاقية شرعية، وتخص أنقرة وطرابلس فقط، وهما دولتان تتمتعان بسيادة كاملة، مشيرين إلى أن الاتفاقية مع تركيا أضافت لليبيا 40 ألف متر بحري.
وقال رئيس المؤتمر الوطني العام السابق في ليبيا نوري بوسهمين إن الاتفاقية لا تنتقص من حقوق أي من جيران ليبيا، سواء مصر أو اليونان، وأنها تراعي حقوق البلدين، مشددا على أن الحكومة التي وقعت الاتفاق المبدئي (حكومة السراج) هي حكومة قانونية بموجب اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015.
وشدد بوسهمين في الندوة أن الاتفاقية تركز في بنودها على عدم الإضرار بالدول الأخرى، ولا تنتهك حقوقها أبدا، مؤكدا أنه لاحق لمصر أو اليونان في الاعتراض على هذا الاتفاق، حسب عربي 21.
ولفت السياسي الليبي إلى أن الاستقرار العامل المهم لتقدم أي دولة، ولذلك فإن ليبيا لا يمكن أن يطمئن لها العالم إلا بوجود حكومة واحدة وسلطة شرعية واحدة، وهذا ما ننادي به دائما في تيار يا بلادي.
ولفت إلى أن كثرة الحكومات المتعاقبة لا تساهم بالاستقرار، ولا تعطي رسائل طمأنة على المستوى المحلي والدولي، مشددا في الوقت نفسه على أن حكومة الدبيبة يجب أن تكون آخر حكومة انتقالية، ومهمتها إجراء الانتخابات.
من جهته، قال مهندس الاتفاقية الأميرال التركي السابق جهاد ياجي، إن تركيا وليبيا دولتان مستقلتان وتستطيعان صناعة أي اتفاقية، ولا يمكن لأي دولة أخرى أن تتدخل لأن ذلك انتهاك لحقوق الدول.
وفي حديث له خلال الندوة تابعته “عربي21” تساءل يايجي “هل كانت اليونان تعترض لو تمت الاتفاقية بين ليبيا وإيطاليا أو أي دولة أوروبية أخرى”.
مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه كان هناك اتفاقية بحرية بين مصر واليونان، وهذه الاتفاقية تنتهك الحدود البحرية، لأن اليونان دولة لها بر كبير وليست مجموعة من الجزر كاليابان مثلا، وعليه فإن رسم حدودها البحرية كان يجب أن يراعي هذا.
وتساءل يايجي عن أسباب اعتراض مصر على الاتفاقية، موضحا أن الاتفاقية الليبية التركية، لا تنتهك حقوق مصر وفقا للخرائط المرسومة، ولا يترتب عليها أي أضرار على مصر.
وأكد يايجي أن “الحدود البحرية التي ترسمها اليونان كانت ستفقد ليبيا ثلاثة أرباع حقوقها البحرية”، مضيفا: “الجميع يفهم أحقية ليبيا وتركيا في عقد الاتفاقية، والبرلمان التركي وافق على الاتفاقية، وحتى أحزاب المعارضة وافقت، لكن لماذا يرفض بعض الليبيين الاتفاقية؟ هل يريدون أن يفرطوا في حقوقهم الوطنية لصالح اليونان؟”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات