قال خبراء اقتصاديون، إن تراجع صافي الأصول الأجنبية لمصر خلال مايو الماضي إلى سالب 24.4 مليار دولار، يعني أن البنوك المصرية في أزمة نقد أجنبي كبير، وأن الحكومة المصرية وبنكها المركزي مدين بهذا الرقم الذي يكشف أن العجز مستمر مع تراجع الاستثمار الخارجي.
و كشفت أحدث البيانات الرسمية في مصر عن تراجع جديد ومقلق في قيمة صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، ما يعني وفق خبراء، استمرار تفاقم أزمة البلاد التي يقطنها نحو 105 ملايين نسمة مع العملة الأجنبية والتي بدأت تبعاتها منذ الربع الأول من العام الماضي.
وأعلن البنك المركزي المصري، أعلن الاثنين الماضي، عن تراجع صافي الأصول الأجنبية لمصر خلال مايو الماضي إلى سالب 24.4 مليار دولار، مقارنة بسالب 24.1 مليار دولار في أبريل الماضي، وهو مبلغ كبير من العملة المحلية، بحسب وصف نشرة “إنتربرايز” الاقتصادية المحلية، الثلاثاء.
ويبلغ الدولار 30.84 جنيه، تقريبا بالسعر الرسمي بالبنك المركزي، فيما يصل إلى 37 جنيها بالسوق السوداء.
هذا التراجع وفق البنك، جاء نتيجة زيادة صافي الالتزامات الأجنبية للبنك المركزي، والذي ارتفع إلى نحو 10 مليارات دولار، مقارنة بـ 9.1 مليار دولار في أبريل الماضي.
وصافي الأصول الأجنبية، أو “النقد الأجنبي” هو حجم ما يملكه البنك المركزي والبنوك المحلية من أصول بالعملة الأجنبية بين ودائع وأوراق مالية، مخصوما منه التزاماتها كأقساط وفوائد الديون الخارجية بالنقد الأجنبي.
وتسجيل هذه الأصول رقما بالسالب، يعني أن الالتزامات الخارجية من النقد الأجنبي على الحكومة تتعدى ما لديها من العملات الأجنبية.
بدأ التراجع في صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري في أكتوبر 2021، حتى مايو الماضي مسجلا فترة قياسية بنحو 20 شهرا، إلا أن هذا المستوى من التراجع بصافي بالنقد الأجنبي يظل هو المستوى الأدنى، وفق مراقبين.
ومنذ نهاية الربع الثالث من 2021، تعاني السوق المصرية المدرجة تحت تصنيف “ناشئة” من موجة هروب للأموال الساخنة التي طالما اعتمدت عليها الحكومة المصرية في الحصول على النقد الأجنبي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات