خبراء بصندوق النقد: كورونا سيسبب ركودا للاقتصاد العالمي.. والنمو الاقتصادي سيكون سلبيا

تسبب فيروس كورونا في ركود الاقتصاد العالمي، حيث تم إغلاق العديد من المصانع وانهيار في البورصات العالمية أيضا، كما انهارت أسعار النفط إلى مستوى متدني، وقالت صحيفة “فاينانشال تايمز” إنه مع انتشار الفيروس من الصين إلى بقية العالم، لم يعد الاقتصاديون يشعرون أنهم بحاجة لانتظار البيانات للتأكيد على أن الاقتصاد في حالة ركود، رغم أن التوقعات الرسمية لا تزال أكثر تفاؤلا.

واتفق أربعة خبراء اقتصاديين سابقين في صندوق النقد الدولي على أن معالجة الحاجات الصحية العامة كانت أولوية أولى، ولكنهم قالوا إن حدوث تباطؤ حاد هو أمر مرجح، ويتعين على الحكومات إنفاق مبالغ هائلة لحماية شركاتها وأسرها.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، جيتا جوبيناث، إنه من الصعب التكهن بما سوف يحدث ولكنها أكدت أن الفيروس لا يبدو مسببا لركود طبيعي، فالبيانات من الصين أظهرت أن هناك تراجعا أكثر حدة في قطاع الخدمات مما قد يسببه ركودا طبيعي.

وقال كينيث روجوف، الأستاذ بجامعة هارفارد: “يبدو أن الأسواق أخذت في اعتبارها أن احتمالات وقوع ركود في هذه المرحلة هي 90%”.

وقال موريس أوبستفيلد، أستاذ بجامعة كاليفورنيا، إن الأحداث الأخيرة كانت بمثابة “خليط خبيث” للنمو العالمي، ولا يرى كيف يمكن تجنب حدوث ركود حاد بالنظر إلى الأحداث في الصين وأوروبا والولايات المتحدة.

ولا يشك أوليفر بلانكارد، زميل بارز في معهد بيترسون، في أن النمو الاقتصادي سوف يكون سلبيا في الستة أشهر الأولى من 2020، وقال إن النمو في النصف الثاني سوف يعتمد على المدة التي تصل فيها العدوى إلى ذروتها مضيفا أن تخمينه الشخصي هو أن النمو في النصف الثاني سوف يكون سلبيا كذلك.

ويقول راجورام راجان، أستاذ في كلية “شيكاجو بوث” للأعمال ومحافظ سابق للبنك المركزي الهندي، إن عمق أي ضربة اقتصادية سوف يعتمد على نجاح السلطات في احتواء الوباء، ويأمل أن يكون هذا النجاح حاسما وسريعا.

وقال “كلما ستطول مدة احتواءه، سيزداد الضغط على النظام العالمي”.

وحذر راجان من أن استمرار تفشي الوباء لفترة طويلة سوف يؤدي إلى جولة جديدة من العواقب التي سيتم فيها تسريح العمالة ويزداد فيها التراجع في الطلب ما يأكل الثقة على المدى البعيد.

وأوضح أن هذا النوع من التداعيات يعتمد على مدة الجولة الأولى وعلى الخطوات المتخذة لتخفيف أثارها، وهي أموركلها صعبة التوقع.

وللمساعدة في تخفيف أثار التباطؤ، اقترح أوبستفيلد وراجان استخدام المساعدات النقدية للأسر الأكثر ضعفا، بينما قال بلانكارد إنه من الضروري إعداد تدابير مالية بما في ذلك التحويلات والدعم المباشر للبنوك واختتم قائلا: “أي القيام بما يتطلبه الأمر”.

وأوضح اقتصاديون آخرون كذلك أن الأثار الاقتصادية للفيروس سوف تكون كبيرة، وقال نائب الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي إن الركود قادم بسبب القصور في جانب الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد، مضيفا أن القطاعات الأكثر تضررا هي السياحة والسفر والنقل والطاقة والقطاع المالي.

واستطرد أنه من الممكن أن تتجنب البنوك المخاطر ما يتسبب في نقص السيولة في السوق ويؤثر على الائتمان ويتسبب في أزمات سيولة.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …