قال عدد من الخبراء، إن إسرائيل بدأت في تسريح جنود الاحتياط بعد إدراكها أن العملية العسكرية في غزة لم تحقق أهدافها، إضافة إلى فشل الاقتحام البري وتكبد جيش الاحتلال خسائر بشرية فادحة.
كما أشاروا إلى أن الحديث عن هدنة تلوح في الأفق بين حماس وإسرائيل ربما يكون أيضا من أسباب تسريح جنود الاحتياط.
ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تمكنه من مواصلة القتال في قطاع غزة، الإبقاء على حالة الاقتصاد بشكل جيد، مشيرا إلى أن عمليات تسريح الجنود هام من أجل إنعاش اقتصاد البلاد مرة أخرى.
وبحسب وكالة سبوتنيك، لكن ما يشكك في أي تطورات أو خطوات في هذه المسألة، هو أن تسريح الآلاف من جنود الاحتياط كان دون بيان رسمي، ووسط تعتيم على العدد الحقيقي للجنود المسرحين، خاصة أنه استدعى منذ السابع من أكتوبر الماضي، أكثر من 360 ألفا من قوات الاحتياط، بما يمثل ثلاثة أرباع العدد الحقيقي، الذي يبلغ نحو 465 ألفا.
هذه المعطيات تأتي بينما أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن الحركة تقترب من التوصّل لاتفاق على هدنة مع إسرائيل، وأنها سلمت ردّها إلى قطر، التي تقود جهود وساطة للتوصل إلى اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار وإطلاق حماس سراح قسم من الرهائن.
في هذا الموضوع، قال الكاتب والمحلل السياسي عادل محمود، إن تسريح الجنود لا يعني انتهاء الحرب لأن المؤشرات لا تؤكد على ذلك، معتبرًا أن نتنياهو يختبئ خلف الحرب لمصالحه الشخصية.
وذكر محمود أن الحرب قد تهدأ في غزة وتشتعل في جنوب لبنان، في ظل المشاكل الداخلية على كافة المستويات وحالة تخبط يحاول نتنياهو توسيعها.
وأوضح أن حرب غزة إن انتهت سيطارد نتنياهو سيناريو الفشل والمحاكمات الدولية نظرا للإبادة الجماعية.
وقال المختص في الشأن الإسرائيلي، جبريل ثابت، إن استبعاد بعض جنود الاحتياط جاء بعد عدم تحقيق أي هدف لإسرائيل، مبينًا أن العملية العسكرية تعد منتهية مع بدايتها.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تريد الإعلان عن ذلك لأنها فشلت في العمليات العسكرية وحتى لا تضع نفسها في موقف حرج أمام واشنطن والعالم.
وأضاف أن المتوقع هو اعتراف صريح من أمريكا وإسرائيل بالفشل التام في عملياتهم والمزاعم التي حاولا نشرها مما سيكون له انعكاسات واسعة في الشارع الإسرائيلي.
ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي، علي الأعور، أن الحرب في غزة عطلت الحركة الاقتصادية، لذلك يخشى المسؤولون في إسرائيل من تطور هذه الأزمة، من أجل ذلك اتخذوا قرار بتسريح جنود الاحتياط.
ولفت إلى الخسائر الكبيرة في الاقتصاد الإسرائيلي التي وصلت إلى 40 مليار دولار مما انعكس على الإنتاج والقوة الشرائية.
ويقول الأعور إن هناك عوامل أخرى أدت إلى هذا القرار منها معنويات الجيش في المعارك وأعداد القتلى في صفوفه، وكذلك الجبهة الشمالية مع لبنان، التي تجعل كل الاحتمالات مفتوحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات