خبراء: شركات التأمين ستدفع تعويضات أزمة قناة السويس

أكد عدد من الخبراء أن شركات التأمين وأندية الحماية على السفينة إيفر غيفن التي تسببت في إغلاق قناة السويس وعطلت الملاحة بها، هي من ستدفع كل هذه الخسائر، مشيرين إلى أن مصر ستحصل على تعويضات بسبب ما أصابها من أضرار.

وجنحت سفينة الحاويات ” إيفر غيفن” وتوقفت في عرض مجرى قناة السويس صباح الثلاثاء فأغلقته بالكامل، ما عطّل الملاحة في الاتجاهين.

وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، “يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار”.

وقالت شركة “لويدز ليست” إنّ الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا. وأشارت إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

ومن جهته قدّر أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، السبت الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12 و14 مليون دولار.

لكن من سيتحمل كل هذه الخسائر؟

قال الربان سيد شعيشع، مستشار الهيئة الاقتصادية لقناة السويس لتحقيقات الحوادث البحرية سابقًا، في تصريحات لموقع “الحرة” إنه لا يمكن تحديد من سيتحمل هذه الخسائر قبل إجراء تحقيق وفقا للمعايير الدولية عن الأزمة، وسببها، ووضع السفينة قبل وبعد وأثناء الأزمة.

وفيما أشير إلى عاصفة رملية مصحوبة برياح شديدة كسبب للحادث، قال رئيس هيئة قناة السويس إن سوء الأحوال الجوية لم يكن السبب الرئيسي لجنوح السفينة، مشيرا إلى احتمال وجود “خطأ فني أو خطأ شخصي”.

وتؤكد شركة بيرنهارد شولت، التي تدير السفين، أن “تحقيقاتها الأولية تستبعد أي عطل ميكانيكي أو عطل في المحرك كسبب للحادث”. مع ذلك، أشار تقرير أولي على الأقل أن “انقطاع في التيار الكهربائي” أصاب السفينة الضخمة – التي كانت تحمل حوالي 20 ألف حاوية – وقت وقوع الحادث.

بينما يرى المهندس وائل قدورة، العضو السابق بهيئة قناة السويس، أن شركات التأمين وأندية الحماية على السفن هي من ستدفع كل هذه الخسائر.

وأضاف قدورة في تصريحات لموقع قناة “الحرة” أن قبطان السفينة هو المسؤول عن كل ما حدث، لذلك الشركة المالكة وشركات التأمين على السفينة هي من ستتحمل هذه الخسائر.

أما بالنسبة لمصر، فقال إن هيئة قناة السويس ستحصل على تعويضات لما حدث في القناة وتكلفة عملية تعويم السفينة من عمليات شد وتكريك وجرف. وأوضح أن مثل هذه التعويضات يحكمها قانون البحار الدولي.

بدوره، قال اللواء بحري متقاعد، إيهاب طلعت البنان، مستشار رئيس هيئة قناة السويس، إن خسائر توقف الملاحة في القناة ستتحملها شركات التأمين على السفينة العالقة، وأشار إلى أن قيمة هذه التعويضات سيتم الاتفاق عليها بين مصر والشركة بعد انتهاء الأزمة.

وذكر في تصريحات لموقع قناة “الحرة” أن تكلفة عمليات الإنقاذ تتحملها الشركة المالكة، مؤكدا أن شركة ميرسك الهولندية، التي قادت عمليات الإنقاذ قد حصلت بالفعل على هذه الأموال قبل بدء عملية الإنقاذ.

أما بالنسبة لتعويض السفن المنتظرة، أكد أنه في الغالب لا يتم تعويضها على تأخرها بسبب هذه الأحداث أو الظروف الجوية.

ولفت البنان إلى أن هذه الأزمة لن تؤثر بشكل كبير على قناة السويس ولا مستقبلها باعتبارها شريان أساسي في الملاحة العالمية، لأنه حدث غير متكرر.

وكانت هيئة قناة السويس في مصر قد أعلنت نجاحها في تعويم السفينة وفتح حركة الملاحة.

شاهد أيضاً

النواب الأمريكي يقر تعديلا يدعم اقتحام اليهود للمسجد الأقصى

أقر مجلس النواب الأمريكي تعديلا قدمته النائبة الجمهورية كلوديا تيني يدعو إلى تعزيز ما وصفته …