قال الدكتور فوزي كراجة، كبير خبراء المياه في المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة (الفاو): إن هناك توقعات بأن يقل تدفق نهر النيل بعجز يقارب 8 مليارات متر مكعب؛ نتيجة للتغيرات المناخية وإنشاء سد النهضة.
وطالب- خلال مشاركته في المؤتمر الدولي الثاني عشر لتطوير المناطق الجافة المنعقد بمكتبة الإسكندرية، اليوم الخميس- بضرورة أن تشمل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا الاتفاق حول مدة تخزين المياه خلف سد النهضة؛ حتى لا تتسبب تعبئة السد في السنوات الأولى في أية مخاطر على حقوق مصر المائية.
وشدد على أن مخاطر نقص المياه بدأت تظهر بوضوح في العديد من الدول، ومن شأنها أن تضع القطاع الزراعي أمام تحديات جمة تؤثر مباشرة في الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي. كما شدد على ترشيد استهلاك المياه، مشيرا إلى أن نصيب الفرد في مصر سنويا من المياه أقل من 10% مقارنة بالمعدل العالمي، حيث يصل نصيب الفرد إلى 600 متر مكعب سنويًا.
وأكد أن إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا يعتبر من المناطق الأكثر تأثرا بندرة المياه، حيث انخفضت حصة الفرد من المياه بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وذلك بنسبة 60% خلال العقود الأربعة المنصرمة، كما أن المؤشرات تدل على أن حصة الفرد من المياه المتوافرة ستنخفض بنسبة 50% عما هي عليه الآن بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن التغير المناخي زاد الأمور سوءا، فبدأنا نشهد ظروفا مناخية متطرفة، تتمثل في زيادة وتيرة الفيضانات والجفاف الحاد في العديد من دول إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، علما بأنهما وجهان لظاهرة واحدة، وهي نتائج مباشرة للتغير المناخي.
وقال: إن “الفاو” سعت إلى مساعدة الدول على مواجهة التحديات الناجمة عن ندرة المياه، حيث أطلقت المبادرة الإقليمية حول ندرة المياه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منذ عام 2013، بهدف دعم جهود الدول الأعضاء في تحديد أولوياتها في مجال إدارة مياه الري، من خلال مقاربة مبتكرة تعطي الأولوية لتحقيق أقصى قدر من الفعالية من حيث التكلفة بين الخيارات المتاحة للإمدادات الغذائية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات