اعتبر الخبير في الشأن الإسرائيلي، أيمن الرفاتي، أن نشر الإعلام العبري لتسجيل مصوّر يوثّق اجتياز الجندي “أفراهام منغستو” لحدود قطاع غزة قبل عامين، هو محاولة لتبرير أي خطوة مستقبلية قد تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتجاهل الجندي الأسير لدى المقاومة أو التقليل من شأنه في إطار أي صفقة تبادل قادمة.
وكانت القناة العبرية “12” قد نشرت تسجيلا مصورا لشخص تسلل إلى غزة عبر البحر، قالت إنه الجندي الإسرائيلي منغستو وإنه دخل القطاع أثناء سيره وهو نائم، متسائلة كيف تم السماح له باجتياز هذه الحدود المحصنة.
وقال الرفاتي لـ “قدس برس”، “بعد أن أثبتت كتائب القسام (الذراع العسكري لحماس) صدق روايتها عبر المعلومات غير المباشرة عن الجنود الأسرى لديها طيلة السنوات الأربعة الماضية، وإثباتها ضعف وركاكة الرواية الرسمية للاحتلال، بدأت المستويات الرسمية والأمنية الإسرائيلية من خلال الإعلام المحاولة لترميم روايتها وإثبات صدقها في التعامل مع هذا الملف”.
وأضاف “كل هذه المحاولات تأتي في إطار تعزيز رؤية الجيش والحكومة الإسرائيلية حول التعامل مع ملف الجنود أمام العائلات التي باتت تهاجم الحكومة والجيش بشكل متواصل وتتهمهم بالتقصير في إعادة الجنود من قطاع غزة”.
واعتبر الرفاتي أن بث الاحتلال لفيديو (لم يتم التأكد من صحته) هو “محاولة لتثبيت الرواية الإسرائيلية فيما يتعلق بالجندي أفراهام منغستو والتي تتحدث عن انه مختل عقلياً وقد دخل قطاع غزة بالخطأ”.
وقال “إن دولة الاحتلال تريد من هذا الأمر تقليل قيمة الأسير منغستو لدى المقاومة؛ بحيث لا تطلب المقاومة ثمناً كبيراً له، وتريد من خلاله ممارسة دعاية بحجة الإنسانية ضد المقاومة باعتبار أنها أسرت مختلا عقلياً”.
وبيّن الرفاتي أن “الاحتلال من خلال الفيديو الذي بثه وهو يظهر شخص يجتاز الحدود على الشاطئ وبتصوير حراري غير واضح يريد تثبيت روايته؛ حيث أظهره بمظهر الشخص المختل من خلال تصوير طريقة مشيه غير المتوازنة ومظهر شعره غير المرتب”.
ورأى أن الاحتلال يدفع باتجاه صنع رأي عام داخلي يسهم في تقليل تعاطف الشارع الإسرائيلي مع قضيته، وبالتالي إضعاف موقف عائلته وتحجيم أي ضغط قد تمارسه للمطالبة بالإفراج عن نجلها.
وكانت “كتائب القسام”، قد أعلنت في الثاني من نسيان/ أبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات من بينهم الجندي منغستو، مؤكدة على أن أي معلومات حول الجنود الأربع لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.
وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول/ أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، ما اعتبرته الحركة خرقا لشروط الصفقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات