خطى السيسي.. توغو توافق على تعديلات دستورية تتيح للرئيس البقاء حتى 2030

صادق البرلمان التوغولي على مشروع تعديل دستوري، بموجبه يحق لرئيس البلاد فور نياسينغبي الترشح للانتخابات الرئاسية 2020 و2025، وهو ما يعني الاستمرار في الحكم حتى 2030 رغم الاحتجاجات الواسعة، وبالمصادقة على التعديل تكون جمهورية توغو هي الأولى بعد مصر في إجراء تعديلات دستورية من أجل تمديد بقاء رئيس الجمهورية في السلطة وسط قمع المعارضة، والاحتجاجات الواسعة للتعديلات.

وينص التعديل الدستوري الجديد على أن “رئيس الجمهورية ينتخب بالاقتراع العام المباشر، الحر، والعادل، والسري، لولاية من 5 سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة”.

ولا يأخذ التعديل الجديد في الحسبان المأمورية الحالية، ولا المأموريات السابقة للرئيس الحالي، وهو ما ترفضه المعارضة التوغولية، وكانت تحتج ضده، لمدة نحو عامين، ما يعني أن لا اعتبار بالمأمورية الحالية والمأموريات السابقة للرئيس الحالي، وهو ما تحتج المعارضة ضده منذ قرابة عامين ماضيين.

وبموجب التعديل الدستوري الجديد، انتقلت ولاية النائب البرلماني من 5 سنوات، إلى 6 سنوات قابلة للتجديد مرتين، وهو ما يعني أن النائب يمكن أن يبقى في البرلمان لمدة 18 سنة.

ويحكم فور نياسينغبي جمهورية التوغو منذ عام 2005، حيث خلف والده الجنرال ياديما نياسينغبي، الذي أمضى في السلطة 38 عاما، وتوفي وهو لا يزال رئيسا.

التعديل الدستوري الجديد – الذي صادق عليه البرلمان في توغو – يُتيح للرئيس الحالي “فور غناسينغبي” البقاء في السلطة حتى عام 2030 ، مما يمدد حكم أسرته إلى 63 عامًا في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا على الرغم من الاحتجاجات الواسعة.

ولم يختلف النظام التوغولى عن غيره من باقي أنظمة بعض دول القارة الأفريقية، التي مرت بأزمة التعديلات الدستورية، والتي استخدمت كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة لتولية نفسها لفترات رئاسية أخرى بعد انتهاء مدتها الرئاسية في البلاد.

وشهدت الدولة التوغولية احتجاجات واسعة النطاق شارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين في العاصمة لومي على إثر شروع الرئيس فور جاسينجي لتعديل الدستور للسماح له بالبقاء في السلطة إلى عام 2030 أو إلى الأبد، والذي واجه رفض شديد من قبل أنصار المعارضة والعديد من أفراد الشعب التوغولي، ما أدي إلى تصاعد التظاهرات أعقبها عمليات قمع من قبل قوات الأمن أدت إلى مقتل العشرات منذ بداية تلك الاحتجاجات.

 وكغيرها من العديد من الدول الافريقية التي تتشابه إلى حد كبير في نظامها السلطوي والديكتاتوري، تتميز توغو بنظام ديكتاوري يحكم البلاد منذ عام 1967 حتى الأن ممثلاً في عائلة جناسينجبي، فنظام الديمقراطية التمثيلية التي تمارسه النظم الانتخابية الاستبدادية، فضلاً عن انتهاكها لمعايير الليبرالية الديمقراطية بطرق منهجيه وعميقة كان دافعاً وراء إعلاء الأصوات المعارضة ضد نظم الحكم الغير ديمقراطي في الدولة.

جدير بالذكر أنه منذ استقلال الدولة وتحديدا منذ عام 1967 تولت عائلة غناسينجبي السلطة في البلاد، وذلك بعد الاطاحة بالرئيس سيلفانوس أوليمبيو أول رئيس للدولة منذ الاستقلال عام 1961، والذي قام بحل أحزاب المعارضة واعتقال قادتها، حيث أطيح به في انقلاب عسكري بقيادة إتيان إيديما غناسينغبي عام 1963.

 وتم انتخاب غرونيتسكي رئيسا للجمهورية، وإصدار دستور جديد (1963) وإدخال نظام متعدد الأحزاب. ليتم الإطاحة به أيضاً في انقلاب غير دموي في 13 يناير 1967، قام به إيديما غناسينغبي، الذي تول السلطة في البلاد منذ ذلك الحين، وأنشأ حزب “التجمع من أجل الشعب التوغولي”، وحظر أنشطة الأحزاب السياسية الأخرى، وأدخل نظام الحزب الواحد في نوفمبر 1969. وأعيد انتخابه في عامي 1979 و 1986.

شاهد أيضاً

البيت الأبيض: المفاوضات مستمرة مع إيران رغم التصعيد العسكري

قال مسؤول في البيت الأبيض إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، رغم تهديد الرئيس …