قالت المفوضية الأوروبية، في رسالة وجهتها إلى السلطات الإيطالية، أمس الخميس، إن الخلل في الموازنة “لا سابق له في تاريخ ميثاق الاستقرار والنمو”، وطالبت روما بتقديم إجابتها “قبل الاثنين الثاني والعشرين من أكتوبر عند الظهر”.
وسلم مفوض الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي باليد هذه الرسالة، الخميس، إلى وزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا، وتعتبر المفوضية الأوروبية أن مشروع الموازنة يعتبر “خرقا خطيرا” للقواعد الأوروبية، ما يمكن أن يدفعها إلى رفض الموازنة، وهو ما لم يحصل بعد في تاريخ الاتحاد الأوروبي. بحسب “رويترز”.
وحرص موسكوفيسي على تهدئة الوضع عندما اعتبر في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الإيطالي أن المفوضية “ليست خصما لإيطاليا.. إنها حكم، والحكم ليس شعبيا إلا أنه يعمل على التقيد بقواعد اللعبة”، وتساءل موسكوفيسي: “كيف ستتمكن الحكومة من تمويل النفقات الجديدة ومن سيدفع الفاتورة؟”.
ودعا مفوض الشؤون الإقتصادية إلى “نقاش مفتوح جدا” مع روما، مضيفا “ليس لدي “خطة ب” بل “خطة أ” فقط، وهي أن نكون معا وأن نتقدم معا، وأنا لا أتخيل اليورو من دون إيطاليا ولا إيطاليا من دون اليورو”.
موازنة ايطاليا
ورغم تأكيدات وزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا في خطاب رسمي أرسله يوم الخميس قبل الماضي، للمفوضية الأوروبية أن مستهدفات معدل النمو خلال الأعوام الثلاثة المقبلة عند 1.5% خلال 2019، ثم 1.6% في 2020، و1.4% في 2021، ستساهم في تحسين وضع الاقتصاد الإيطالي، داعيًا إلى حوار بناء حول الميزانية المقترحة.
وتتضمن الخطة مستهدف لعجز الموازنة خلال العام المقبل تم تحديده عند مستوى 2.4% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يبلغ ثلاثة أمثال المستهدف الذي كانت قد وضعته الحكومة السابقة التي انتمت ليسار الوسط، فيما تسعى الحكومة الحالية التي تشكلت من تحالف يميني شعبوي لزيادة الإنفاق الحكومي بغرض إنعاش النمو الاقتصادي.
كان ارتفاع نسبة عجز الموازنة العامة قد أثار انتقادات واسعة من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه الحكومة الإيطالية، والتي أكدت يوم الخميس أنها تستبعد رفض المفوضية الأوروبية لخطتها رغم ارتفاع نسبة العجز، مؤكدة على أنها لن ترضخ لضغوط بروكسل أو تقلبات الأسواق وستمضى قدمًا في تحقيق ما وعدت به.
وأكد “ماسيمو جارافاجليا” نائب وزير المالية أن بغض النظر عن موافقة المفوضية أو رفضها لخطة الحكومة الإيطالية، فإن التركيز سيكون على التعامل مع السوق، طبقًا ما نقلت وكالة رويترز.
وشهدت السندات الإيطالية ضغوط بيعية كبيرة خلال الأيام الماضية، وهو ما دفع المسؤولين الإيطاليين لإبداء موقف أقل تشددًا تجاه مشروع الموازنة، والتأكيد على العمل على خفض الديون، ونسبة العجز فيما بعد العام المقبل، بحيث لا تستمر عند 2.4% بل تنخفض إلى 2.1% في 2020 ثم 1.8% في 2021.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات