داخلية غزة: جهة واحدة تقف خلف محاولة اغتيال الحمد الله وأبو نعيم

كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، النقاب عن أن جهة واحدة تقف خلف محاولة اغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم في 27 أكتوبر 2017، واستهدافُ موكبِ رئيسِ الوزراء رامي الحمد الله أثناء زيارته لغزة في 13 مارس الماضي.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، إياد البُزم، في مؤتمر صحفي مساء السبت، إنه قد ثبتَ من خلال التحقيقاتِ أن العبواتِ التي تم استخدامها في تفجيرِ موكب الحمد الله تمت زراعتُها قبلَ ثمانية أيامٍ من دخولِ الموكب، وتزويدها بدوائرِ التفجير قبلَ ثلاثة أيامٍ من التنفيذ.

واستدرك البُزم: “في حين لم نكن في وزارةِ الداخلية على علمٍ بموعد زيارة رئيس الوزراء لغزة، والتي أُبلغنا بها قبل 48 ساعةٍ فقط”.

وتابع: “وهو ما يؤشرُ بأنّ المنفذين كانت لديهم معلوماتٌ دقيقةٌ ومسبقةٌ عن موعدِ الزيارة قبل علمِ وزارة الداخلية”.

وأضاف: “أظهرت التحقيقات أن مديرَ المخابرات اللواء ماجد فرج قد استقل نفس السيارةِ مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ولم يستقل سيارتَه الخاصة كالمُعتاد بالرغم من تواجُدها ضمنَ سيارات الموكب”.

وحول تفجير موكب الحمد الله، أوضح أن المنفذين قاموا بتفجيرِ العبوةِ بعد أن تجاوزتها سيارةُ رئيسِ الوزراء وبصحبته مديرُ المخابراتِ بمسافةٍ آمنة.

وأكد أنه “قد وقعَ التفجيرُ مقابل سيارةِ اللواء ماجد فرج التي تواجد بها مُرافقوه وسياراتِ المرافقةِ الأخرى”.

ولفت النظر إلى أن الجهةَ التي تقف خلفَ عمليتي اغتيال الحمد الله وأبو نعيم “كان لها دورٌ في أعمالٍ تخريبيةٍ سابقةٍ في قطاع غزة وسيناء، تحت غطاء جماعاتٍ تكفيريةٍ متشددةٍ”.

وبيّن أن تلك الجماعات تعمل من خلال ما يعرف “بالمنبر الإعلامي الجهادي” وهو منتدى خاص (مقيدُ الدخول) على الإنترنت تم تأسيسُه عام 2011 بتوجيه من جهاتٍ أمنية لاستقطاب بعض الشباب واستغلالِهم لتنفيذ أعمال إجرامية بغطاءٍ تكفيريّ في ساحاتٍ مختلفة.

وذكر البُزم، أن التحقيقات أثبتت بأن مؤسسَ “المنبر الإعلامي الجهادي” ومديره هو شخص يلقب بـ “أبو حمزة الأنصاري”، والذي من خلاله يتم إدارة الخلايا التخريبية وتوجيهها وتبادل المعلومات.

ونوه إلى أنه قد تم تجنيد الخلية التي نفذت محاولة اغتيال أبو نعيم وتفجير موكب الحمد الله، وربطها من خلال المنبر الإعلامي الجهادي.

وأشار إلى أن “أبو حمزة الأنصاري” هو المدعو أحمد فوزي سعيد صوافطة، من الضفةِ الغربية ويعمل لصالح جهاز المخابرات العامة في رام الله.

وأكدت التحقيقات، وفق بيان الداخلية، أن الضابطين في مخابرات رام الله؛ حيدر كمال حمادة وبهاء بعلوشة، هما من كانا يقومان بتوجيه المعلومات للخلايا “التخريبية” في غزة.

وأردف: “أثبت التحقيقات أن شخصياتٍ رفيعةَ المستوى في جهاز المخابراتِ العامة في رام الله هي المُحرّك والمُوجّه لخلايا تخريبيةٍ تعمل لضربِ الاستقرارِ الأمني في قطاع غزة”.

ولفت النظر إلى أن الخليةَ كانت تخططُ لاستهداف شخصيات دولية تزور قطاعَ غزة، إلى جانب استهداف الوفد الأمنيّ المصريّ وقيادات بارزة في حركة حماس.

وأوضح أن جهاز الأمن الداخلي في غزة اعتقل شادي محمد زهد (من الخلية)، الذي كان على ارتباط بصوافطة الملقب بـ (أبو حمزة الأنصاري)، بتاريخ 3 أبريل الجاري، وفي ذات اليوم قام الاحتلال الإسرائيلي بالتحفظِ على “صوافطة” حتى هذه اللحظة.

وذكر بيان الداخلية، أن التحقيقات تمكنت من كشفت خيوط هذه الجريمة وإحباط جرائمَ أخرى كانت في طريقها للتنفيذ.

وشددت داخلية غزة، على أنها “ستواصل القيام بواجبها في حماية أمن شعبنا واستقراره، وستقف سدًا منيعاً أمام كل المحاولات التي تهدف للعبث باستقرار شعبنا”.

وكان اللواء توفيق أبو نعيم، قد نجا من محاولة اغتيال بعد صلاة الجمعة بتاريخ 27 أكتوبر 2017، وسط قطاع غزة، حيث أصيب بجراح طفيفة.

وفي الـ 13 من شهر مارس الماضي، وقع انفجار لدى مرور الموكب الذي كان يقلّ رئيس حكومة التوافق الوطني، رامي الحمد الله، وماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية العامة بالضفة الغربية، عقب وصولهما لقطاع غزة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …