اتهم سالم مبارك الشافي، سفير قطر في العاصمة التركية أنقرة، المجتمع الدولي بالتقاعس في ردع الأسد عن تدمير سوريا، قائلاً إن “المجتمع الدولي لم يبذل أي جهد حقيقي لمنعه (بشار الأسد) من إلحاق الدمار بسوريا، رغم أن هناك ما يكفي من أدلة جنائية لإدانته، ومحاكمته، بارتكاب جرائم إبادة بحق الإنسانية”.
وفي رده على سؤال حول الطريق الذي يجب سلوكه لإبعاد الأسد عن سوريا، قال الشافي، في مقابلة خاصة إن “الطريق معروف منذ اليوم الأول للثورة، كان عليه أن يخرج من تلقاء نفسه، واليوم يتم تقديم طريق له للخروج عبر الباب السياسي والدبلوماسي، وبالرغم من ذلك فهو لا يزال يراوغ ويماطل ويتهرب ويواصل قتله للشعب السوري”.
وأردف السفير القطري “لقد أدى إبقاء الأسد لأكثر من 5 سنوات من إندلاع الثورة السورية، إلى خلق البيئة المناسبة لولادة وتكاثر الحركات الإرهابية وإلى خلق مشاكل للدول الإقليمية وللمجتمع الدولي أيضًا، وإلى قتل أكثر من 500 ألف سوري وتهجير أكثر من 11 مليون آخرين بين لاجئ ونازح”.
وأكد الشافي أنَّ الحرب في سوريا لن تتوقف ما دام الأسد في السلطة، وأن بقاءه سيؤدي إلى مزيد من القتل والتدمير والإرهاب، داعيًا الدول الكبرى إلى تحمل مسؤولياتها، القانونية والأخلاقية والتاريخية.
وبيّن أنهم في قطر، سيواصلون تنسيقهم مع الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوري، من أجل دعم فصائل المعارضة حتى “نيل الحرية ودحر تنظيم داعش أيضًا”، بحسب السفير.
كما بين السفير القطري، أن القصف الذي تنفذه القوات الروسية، كان يستهدف الفصائل المعتدلة والمدنيين وليس “داعش”، مضيفاً أن ذلك “تزامن ذلك مع تصريحات روسية بأنها لن تضغط على الأسد، ولذلك لم يفاوض بجدية في جنيف ولم يلتزم بتنفيذ أي بند من بنود القرارات الدولية بما في ذلك القرار 2254”.
وذكر أنَّ على روسيا مسؤوليات في سوريا يجب أن تتحملها، كالضغط على الأسد كي ينفذ القرارات الدولية وأن يشارك بشكل جدي في المفاوضات، وأن ينقل السلطة وفق ما جاء في بيان “جنيف 1”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات