واصل نظام بشار الأسد استقدام التعزيزات العسكرية إلى الريف الغربي ودرعا البلد، فضلاً عن استنفاره لبعض القوات التي استقدمها مؤخراً من الفرقة الرابعة وميليشيا الرضوان، والتي انتشرت في محيط مدينة طفس وبلدة المزيريب بريف درعا الغربي.
وشملت تعزيزاته العسكرية الجديدة عشرات الآليات من مدرعات وناقلات جند ودبابات، حيث انتشر جزء منها في المدينة الرياضية بمدينة درعا، بينما تمركز عدد من المصفحات في حي الضاحية بدرعا المحطة.
وقال مراقبون إن إرسال التعزيزات يدعم نية قوات الأسد في شن عملية عسكرية في مناطق واسعة من ريف محافظة درعا الذي شهد هجمات دامية متكررة نفذتها مجموعات مسلحة على نقاط عسكرية وأمنية تابعة للسلطات السورية هناك، سقط جراءها عدد غير قليل من الجنود والعناصر الأمنية.
https://twitter.com/JRefaiy/status/1261239542188818432
اجتماع مركزي
بالمقابل، دعت اللجنة المركزية لأهالي حوران، وتضم وجهاء وقادة سابقين في المعارضة العسكرية، ورجال دين من أبناء المحافظة، إلى اجتماع مع اللجنة الأمنية وممثلين عن الجيش الروسي، لبحث نزع فتيل التوتر وإعادة التهدئة، إلا أن كلاً من النظام والروس غابوا عن الاجتماع الذي عقد عصر الخميس.
وانتهى الاجتماع الى تعهد مشترك من جميع فصائل حوران ومن اللجنة المركزية لريفي درعا الغربي والشرقي ودرعا البلد، بالإضافة إلى الفيلق الخامس، على “صد أي عدوان على أي بلدة في حوران”.
تظاهرات واحتجاجات
وخرج العشرات من أهالي محافظة درعا جنوب سوريا، في احتجاجات ليلية، استنكارا لتحشيد كبير لقوات النظام السوري على أطرافها، بعدما شهدت المنطقة خلال الأيام والأسابيع الماضية توتراً واحتقاناً، لكن ما يؤزم المشهد أكثر هو تعاظم نبرة التهديد من قبل النظام باقتحام المدينة، وما قابله من رد لقيادي معارض معروف في درعا قال فيه: “إن فرضت علينا الحرب نحن لها ولكننا لا نريدها”.
وطافت المظاهرات مدن وبلدات تل شهاب والكرك الشرقي وسحم الجولان وجلين وحيط، في ريفي درعا الشرقي والغربي، تنديداً بالتعزيزات العسكرية الأخيرة التي استقدمها نظام الأسد إلى المحافظة، مصحوبة بالميليشيات الإيرانية.
وهتف متظاهرو درعا البلد وطفس و”تجمع أحرار حوران” بالتزامن “عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد”، “قولوا الله قولوا الله لا إيران ولا حزب الله”، “مارح نركع ما رح نركع”، “يا مزيريب حنّا معاكي للموت”، “الشعب السوري واحد”، “الموت ولا المذلة”.
مسائية في مدينة بنش دعما لاهلنا في درعا بعنوان الموت ولا المذلة pic.twitter.com/kWPtVFFPX9
— ابوالعباس الحرية جوهر الوجود الانساني (@iA6TWquU3yvk2RK) May 15, 2020
كما رفع المتظاهرون لافتات تندد بمقتل عناصر الشرطة التسعة الذين قضوا في مخفر شرطة مزيريب، على يد قيادي سابق في فصائل المعارضة، اختطف العناصر التسعة وقتلهم انتقاماً لمقتل ابنه وقريب له على يد قوات الأمن، مطلع مايو، الأمر الذي فجر الأوضاع على نحو غير مسبوق، بعد أشهر من التوترات بين فصائل التسوية وقوات النظام في درعا.
وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” إن “التوتر والاستياء الشعبي في درعا، تحولا إلى انتفاضة لأبناء المحافظة بوجه النظام السوري، تمثلت بمظاهرات شعبية غاضبة، وسط مواصلة النظام السوري حشد قواته والميليشيات طائفية إلى المنطقة تحضيراً لاقتحام المنطقة الجنوبية بشكل كامل”.
اتفاق تسوية
ولم يكمل اتفاق التسوية في درعا عامه الثاني، بين القوى المحلية وقاعدة حميميم الروسية، في شهر يونيو 2018، بهدف إيقاف العمليات العسكرية التي قادتها موسكو على المحافظة السورية جنوباً، واستمرت لأكثر من شهر ونصف الشهر.
وطالب أدهم الكراد القيادي السابق في فصائل المعارضة السورية في مدينة درعا، روسيا بتنفيذ وعودها المتفق عليها منذ عام 2018 في الجنوب السوري.
وقال الكراد في تسجيل مصور نشره على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”: “الأهالي يسعون لاتفاق لا يقهر فيه أهل الجنوب، اتفاق يضمن كرامتهم جميعاً لأنهم جزء من سوريا ككل”.
عمليات عسكرية
وقال محليون إن درعا شهدت الخميس يوماً حافلاً بالعمليات، ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر من قوات النظام بالإضافة إلى طفل، نتيجة هجمات متفرقة في مدينة درعا وريفها.
ولقي ضابط برتبة ملازم وآخر متطوع في صفوف الأمن العسكري مصرعهما، بعد استهدافهما بالرصاص من قبل مجهولين على الأوتوستراد بين بلدتي الطيبة وصيدا شرقي درعا.
وفي الريف الشرقي أيضاً، شهدت بلدة المسيفرة مقتل النقيب في جيش النظام “منصور الزعبي”، في عملية اغتيال تبناها تنظيم “داعش”. كما استهدف مجهولون مجنداً في جيش النظام وشقيقه (14 سنة) بعيارات ناريّة على طريق المسيفرة – الغارية الشرقيّة، شرقي درعا، ما أدى إلى مقتلهما.
وفي درعا البلد، انفجرت عبوة ناسفة ليل الخميس في حاجز للفيلق الخامس، تشرف عليه اللجنة المركزية لأهالي درعا، والحاجز مسؤول عن حماية ناحية العباسية في المدينة، ما أدى لوقوع إصابات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات