دعاوى قضائية في باريس و شكوى للأمم المتحدة تتهم السيسي بقتل أبرياء بدعم عسكري فرنسي

قالت وكالة الأنباء الفرنسية أن منظمتان أميركيتان غير حكوميتين قدّمت أمس شكوى ضد مسؤولين مصريين وفرنسيين على خلفية عملية فرنسية لمكافحة الإرهاب في مصر قد تكون استُخدمت لأغراض قمع داخلي، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف.

أوضحت أن دعوى المنظمتين Egyptians Abroad for Democracy وCodepink، ضد مجهول التي رُفعت أمام قسم الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس، تتحدث عن “جرائم ضد الإنسانية وتعذيب ارتكبها مسؤولون مصريون” وعن “تواطؤ في جرائم ضد الإنسانية مع مسؤولين فرنسيين”، لوقائع يعود تاريخها إلى ما بين 2016 و2019.

وكان موقع Disclose (ديسكلوز) الإلكتروني الاستقصائي ذكر في نوفمبر 2021، أنّ الدولة المصرية حرفت مهمة للاستخبارات الفرنسية تحمل اسم “سيرلي” بدأت في فبراير 2016 لحساب مصر في إطار مكافحة الإرهاب، عن مسارها، باستخدامها المعلومات التي جمعت لشن ضربات جوّية على آليّات يَشتبه بأنّها لمهرّبين على الحدود المصرية الليبية.

ورغم القلق والتحذيرات من جانب بعض المسؤولين الفرنسيين من التجاوزات المرتكبة في هذه العمليّة، نقل “ديسكلوز” ما جاء في مستندات رسمية أنّ السلطات الفرنسية لم تُعِد النظر بهذه المهمّة.

بعد نشر هذه المعلومات، تقدّمت وزارة الجيوش الفرنسية بشكوى “لانتهاك أسرار الدفاع الوطني” وفتحت النيابة في باريس تحقيقًا.

وقال المتحدث باسم الوزارة ايرفيه غرانجان آنذاك إنه فُتح “تحقيق داخلي للتحقق من أن القواعد قد تم تطبيقها بالفعل” من قبل الشركاء المصريين.

ورأت المنظمتان أن “المعلومات المتعلقة بتحديد الموقع الجغرافي التي جمعتها فرنسا أتاحت القصف الفوري من جانب القوات المصرية لمئات الآليات، ما تسبب بقتل وجرح مئات المدنيين، بدون أن يكون هناك أي شكل من أشكال المحاكمة ولا تحقق أكثر تقدّمًا”

وأضافت أن “رغم التحذيرات” من جانب “مشغلين فرنسيين” لـ”قيادتهم”، إلا أن “العملية سيرلي أُبقيت”

وتأمل محامية المنظمتين لويز دوما أن يدرك قسم الجرائم ضد الإنسانية “كيفية اغتنام هذه الفرصة لوضع حدّ للإفلات من عقاب الجرائم التي يرتكبها النظام المصري، بينها جرائم التعذيب، بمساعدة جهات فاعلة فرنسية، كلّ ذلك في إطار عقود الأسلحة الغامض ولا يمكن أن يكون الدفاع السري ذريعة منهجية للإفلات من العقاب”

وقال مدير منظمة Egyptians Abroad for Democracy محمد اسماعيل إن الشكوى تهدف إلى “مكافحة الإفلات من العقاب في نظام” عبد الفتاح السيسي الذي يحكم البلاد منذ العام 2013.

وبالتوازي مع تقديم شكوى للقضاء الفرنسي، أخطرت المنظمتان ايضا مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، وكذلك نظيره المسؤول عن التعذيب والشخص الذي يعمل لصالح تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب أي تمّ اللجوء إلى ثلاثة مقررين أمميين في القضية.

شاهد أيضاً

إجلاء طائرات أمريكية من مطار رامون وسقوط شظايا صاروخ قرب إيلات

أكدت القناة 13 العبرية إجلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار “رامون” العسكري، في أعقاب …