رحب وزير الاقتصاد والطاقة الألماني بيتر ألتماير، بالمقترح الذي تقدمت به النمسا لإبداء موقف أوروبي مشترك بخصوص تصدير السلاح إلى المملكة العربية السعودية، على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
جاء ذلك في تصريح لإذاعة “دويتشلاند فونك” الألمانية، خلال زيارته إلى تركيا اليوم الجمعة.
وأكد ألتماير أن ألمانيا قررت عدم تصدير السلاح إلى السعودية في الوقت الراهن، وفي حال اتخذت الدول الأوروبية موقفا مشتركا، فسيكون تأثيره أكبر على الرياض.
وفي نقس السياق, شددت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنيسل، على ضرورة تبنى الاتحاد الأوروبي موقفا مشتركا حيال السعودية بسبب جريمة جمال خاشقجي، والحرب في اليمن، والأزمة القطرية.
جاء ذلك في تصريح لصحيفة دي فيلت اليوم الجمعة، حيث أوضحت بالقول “إذا أوقفنا بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية باسم الاتحاد الأوروبي كله، فسوف نساهم أيضا في وقف الصراعات المذكورة”.
ووصفت الوزيرة مقتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول بـ “الصادمة جدا”، و”أمر غير قانوني لا مثيل له”.
وجددت الوزيرة النمساوية الدعوة إلى إجراء تحقيق شامل وموثوق ومستقل في مقتل خاشقجي.
ولفتت إلى تراجع خطير في سجل حقوق الإنسان في السعودية خلال العامين الماضيين، وأن هناك تزايدا كبيرا في عدد المعارضين المعتقلين في المملكة.
وبينت أن النمسا لم تصدر السلاح إلى السعودية منذ تدخلها في حرب اليمن عام 2015.
وتعتبر السعودية ثاني أكبر مستورد للسلاح من ألمانيا منذ مطلع العام الجاري، حيث اشترت الرياض أسلحة من برلين بقيمة 417 مليون يورو.
والسبت الماضي، أقرت الرياض وبعد صمت استمر 18 يوما، بمقتل جمال خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول إثر “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف عن مكان جثمان خاشقجي.
وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
والثلاثاء الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجود “أدلة قوية” لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي “عملية مدبر لها وليست مصادفة”، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات