دعوات عربية لمقاطعة المنتجات الفرنسية بعد التبني الرسمي للرسوم المسيئة

انتشرت دعوات كويتية وعربية لمقاطعة المنتجات الفرنسية واتهام الرئيس الفرنسي بالتحريض ضد الاسلام ونشر الاسلاموفوبيا، بعدما أيد رسميا نشر الرسوم المسيئة للنبي وبدأ حملة ضد الطعام الحلال والحجاب وأغلق مساجد وجمعيات اسلامية.

ودعا النائب عبد الكريم الكندري إلى موقف إسلامي للرد على ما أسماه إصرار الرئيس الفرنسي على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم بتبني نشر الرسومات المسيئة، وطالب الخارجية الكويتية بإدانته رسمياً كونه يمثل خطاباً داعياً للكراهية ومساساً بعقيدة المسلمين.

ونقلت صحيفة الجريدة عن الكندري قوله «لابد من موقف إسلامي موحد يستنكر إصرار الرئيس الفرنسي على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم بتبني نشر الرسومات المسيئة، وعلى الخارجية الكويتية إدانته رسمياً كونه يمثل خطاباً داعياً للكراهية ومساساً بعقيدة المسلمين”.

وتحت عنوان ” غضبة كويتية على «إسلاموفوبيا» فرنسا ” تناولت صحيفة القبس المواقف الشعبية ضد التحرك الرسمي الفرنسي وأشارت إلى أنه بمختلف تياراتها وطوائفها، انتفضت الكويت، ضد الإساءات الصادرة عن فرنسا إلى الدين الإسلامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن وسائل التواصل ضجّت بدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية تحت وسم #مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه، واتخاذ موقف عربي إسلامي ضد إساءات باريس للإسلام، ولفتت إلى مطالبة أوساط نيابية وسياسية الحكومة باتخاذ موقف رسمي، يصل إلى المقاطعة السياسية وسحب السفير.

ولفتت إلى أن الأوساط الشعبية أجمعت على اعتبار موقف فرنسا يمثّل إهانة مباشرة للعالم الإسلامي، لا سيما بعد تبنّي الرئيس إيمانويل ماكرون الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم) ونشرها في الميادين العامة، مشددة على ضرورة مواجهة السلوك الفرنسي. الجدير بالذكر أن الدول والمرجعيات الإسلامية قد سارعت لإدانة مقتل المعلم الفرنسي صامويل باتي، لكنها انتقدت محاولة لصق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي الحنيف وخطاب الكراهية.

حملة مقاطعة في السعودية

ايضا دشن نشطاء في السعودية حملة لمقاطعة المنتجات الفرنسية وأطلقوا وسم #مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية بعد تطاول الرئيس الفرنسي على الأسلام والرسول محمد وتمسكه بنشر رسومات مسيئة للرسول وتحريض نظامه ضد المسلمين.

الحملة تهدف لمقاطعة المنتجات الفرنسية وتكبيد فرنسا خسائر اقتصادية رداً على الرسومات المسيئة للرسول وتطاول النظام الفرنسي على الاسلام والمسلمين.

وتصدر تراند مقاطعة المنتجات الفرنسية مواقع التواصل الإجتماعي بالسعودية بعد تصريحات للرئيس الفرنسي بتمسكة بالرسومات المسيئة للرسول وتوعده بالمسلمين

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال تكريمه للمعلم الذي قطع متطرف رأسه، بعد اعادة نشره الرسوم المسيئة أن فرنسا لن تتخلى عن “الرسوم المسيئة” وستواصل “النضال من أجل الحرية” التي كان يجسدها صمويل باتي.

وأضاف ماكرون في احتفالية أقيمت في باحة جامعة السوربون الباريسية، التي وصفها بأنها “مكان للإنسانية” و”المعرفة العالمية”، “سندافع عن العلمانية والحرية التي كنت تعلمها بشكل جيد. لن نتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية أو الرسوم التوضيحية”.

ونال المعلم المقتول بعد وفاته وسام جوقة الشرف، وهو أعلى وسام فرنسي، وقال ماكرون عنه إنه يجسد “وجه الكفاح من أجل الحرية والعقل”، وهي المعركة التي قال ماكرون إنه سيستمر فيها باسمه “لأنها أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى”.

ويرى خبراء أن الحملة بحال نجحت بمقاطعة المنتجات الفرنسية ستتكبد فرنسا خسائر بعشرات المليارات من الدولارات وسيطر الرئيس الفرنسي للاعتذار ومنع الرسوم المسيئة للرسول وتغيير خطابه الذي يستهدف المسلمين.

واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى كأهم شريك تجاري من دول مجلس التعاون بالنسبة لحجم التبادل التجاري السلعي مع فرنسا بنسبة 45.2% ووصلت قيمة الحجم التجاري بين البلدين 34.5 مليار ريال (9.2 مليار دولار).

وتشكل العلاقات التجارية بين السعودية وفرنسا، 2.6 في المائة من إجمالي علاقات المملكة مع العالم خلال العام الماضي، والبالغة 1.42 تريليون ريال.

وسجل الميزان التجاري بين البلدين فائضا لمصلحة فرنسا، بحدود 4.6 مليار ريال (1.2مليار دولار) في 2015، أي ما يعادل 13 في المائة من إجمالي التبادل التجاري بين البلدين.

شاهد أيضاً

10.5 مليار دولار خسائر قناة السويس بسبب حروب المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10.5 مليار …