نظمت مؤسسات حقوقية ونشطاء فلسطينيون في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، الأربعاء، فعالية سلمية للمطالبة بالإفراج عن جثامين عشرات الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية.
وذكر مراسل “قدس برس”، أن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية رفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء، مرددين هتافات تدعو للضغط على الاحتلال للإفراج عن الجثامين المحتجزة.
وعمدت حكومة الاحتلال الإسرائيلية خلال الآونة الأخيرة، إلى إقرار قوانين تشرعن مواصلة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، “في محاولة للضغط على الفصائل الفلسطينية لانتزاع مواقف منها”، وفق ما يراه الحقوقي ساهر صرصور.
وقال المحامي في “مركز القدس للمساعدة القانونية”، “إن الجهد الذي يُبذل على الأرض لانتزاع قرار إسرائيلي بالإفراجد عن جثامين الشهداء الفلسطينيين من ثلاجات الاحتلال، يأتي بالتزامن مع تحركات قانونية يقوم بها المركز لإعداد ورقة بهذا الملف وتقديمه للجهات والمحاكم الدولية”.
وأشار صرصور في حديثه لـ “قدس برس”، إلى وجود اتصالات تجريها مؤسسات حقوقية وقانونية فلسطينية مع منظمات وشخصيات دولية لمساندة الموقف الفلسطيني، والضغط على الاحتلال لوقف سياسة الابتزاز باستخدام ملف جثامين الشهداء.
من جانبه، دعا عضو لجنة التنسيق الفصائلي، نصر أبو جيش، إلى تصعيد الحراك وزيادة التفاعل الرسمي والشعبي فيما يتعلق بهذا الملف، مؤكدا على ضرورة مساندة عائلات الشهداء المحتجزين.
وفي حديث لـ “قدس برس”، قالت والدة الشهيدة دارين أبوعيشة إن “العائلة تعيش منذ لحظة استشهادها عام 2002، ألم الفراق وألم احتجازها”.
وطالبت والدة الشهيدة بتفعيل الحراك الرسمي لاسترداد جثمان ابنتها وكل الشهداء المحتجزين.
وكانت “الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء” و”التجمع الوطني لأسر الشهداء” قد أعلنوا عن تنظيم أسبوع فعاليات بالضفة الغربية المحتلة، الأسبوع الجاري، رفضا لسياسة الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء، والمطالبة بتسليها لذويها.
وأوضحت منسقة “الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء”، سلوى حماد، أن الفعاليات ستنظم في تسعة محافظات فلسطينية بالضفة الغربية (الخليل، طولكرم، نابلس، جنين، طوباس، قلقيلية، سلفيت، اريحا، بيت لحم)، بشكل متزامن.
وبينت لـ”قدس برس” أن سلطات الاحتلال تحتجز اليوم 19 شهيداً أقدمهم الشهيد عبد الحميد سرور منذ 15 نيسان/ أبريل 2016، وأخرهم قبل أسبوع، وهو الشهيد عبد الرحمن بني فضل من نابلس، في حين يحتجز الاحتلال 253 جثماناً في مقابر الأرقام منذ سنوات.
وتنتهج السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة
وكان برلمان الاحتلال، قد صادق بالقراءة التمهيدية على ذات القانون، الثلاثاء 27 شباط/ فبراير الماضي، بأغلبية 57 عضوًا في الـ “كنيست”، مقابل معارضة 11 نائبًا وامتناع البقية عن التصويت.
ويمنح القانون شرطة الاحتلال صلاحية مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وفرض جملة شروط على ذويهم في حالة الإفراج عنهم؛ وتتعلق بموعد الإفراج عن الجثامين ومراسم التشييع وتوقيتها ومكان وطريقة الدفن.
وبموجب مشروع القانون “لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة إلى مسرح للتحريض أو لدعم الإرهاب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات