طالب مشاركون في اجتماع لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي بالحوار الوطني، بتقنين حق الكد والسعاية الذي يسمح للزوجة بتقاسم ثروة زوجها في حالات الوفاة والطلاق، لكن أستاذ فقه مقارن بجامعة الأزهر، رفض ذلك لأنه “مخالف للشريعة”.
ففي اجتماعها 4 أغسطس 2023 حذرت مقررة لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي بالحوار الوطني نسرين البغدادي، خلال مناقشة مشكلات الطاعة والنفقة وحق الكد والسعاية، من التفسيرات الخاطئة لمفهوم الطاعة، لافتة إلى وجود بعض الممارسات في هذا الصدد، منها الحرمان من الطعام، والنفقة الزوجية، والضرب الذي يصل إلى إحداث عاهة مستديمة، وربما يصل للقتل.
وأكدت البغدادي أهمية النظر في تطبيق حق الكد والسعاية، مشيرة لحالات انفصال وطلاق في المراحل العمرية المتقدمة، وقالت “كانت المرأة تدعم زوجها وأسرتها، وتشارك في جميع المهام وضغوط الحياة، وتحمل أعباء منزلية، وتعاون في النفقات سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولا تدخر مالًا يؤمن مستقبلها، لكنها تجد نفسها في مراحل متأخرة من العمر دون شريك أو سند يعينها، دون اعتبارها شريكة في تكوين ثروة الزوج”
واتفقت معها عضوة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين شيرين فتحي، التي طالبت بنص قانوني يُقر حق الكد والسعاية للزوجة التي توفى عنها زوجها، أو طلقت وكانت شريكة له في تحقيق ثروته، واقترحت نصف الثروة حال الوفاة أو الطلاق، وألا يخل هذا بحقها في الميراث.
حق الكد والسعاية
لكن أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أحمد كريمة، رفض تطبيق حق الكد والسعاية، وقال إن “الشراكة في ثروة الزوج مخالف للشريعة الإسلامية”، واعتبر أنه بمثابة “اتهام للشرع بالتقصير، تلك حدود الله فلا تعتدوها”
وقال إن “الاسلام دين الدولة ويجب أن نحكم بالشريعة الإسلامية”، مضيفًا “حق الكد والسعاية مرفوض مرفوض مرفوض”، وتابع “هناك حلول أخرى نحن مع العدالة”، لكنه لم يوضحها.
وفي فبراير 2022، دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب، إلى ضرورة إحياء فتوى “حق الكد والسعاية” من التراث الإسلامي، التي تنص على إعطاء الزوجة نصيبًا من ثروة الزوج عند الوفاة، إلى جانب نصيبها الشرعي من الميراث، وذلك لحفظ حقوق المرأة العاملة.
لكن “كريمة” اعتبر أن قوانين الأحوال الشخصية أضرت بالأسرة “التقنينات منذ 1920 أضرت بالأسرة، ومؤتمرات السكان أضرت الأسرة المصرية”، وتساءل “لماذا لم تأخذوا بنقنينات الأزهر الشريف؟”، وصفق عدد من المشاركين لكلمة كريمة، في حين طالبت مقررة اللجنة بعدم تكرار التصفيق قائلة “لسنا في مؤتمر، نرجو أن نطلع بتوافق من الجلسة”.
وشهدت المناقشات اقتراحًا من الأستاذ في كلية الحقوق جامعة بني سويف حسام لطفي، بوثيقة تأمين من قسط واحد عند إبرام عقد الزواج، يدفع مرة واحدة ويحصل عليها أي من الزوجين عند انتهاء علاقة الزواج.
واقترحت عضوة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين دينا المقدم، تغليظ عقوبة امتناع الزوج عن دفع النفقة لتصبح الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وهو الاقتراح الذي تبنته أمينة المرأة في حزب مصر أكتوبر داليا هندي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات