دعوة أممية لوقف إسرائيل قمع متظاهري مسيرات العودة بغزة

دعا محققون أمميون في جرائم الحرب، (إسرائيل) إلى منع قناصتها من استخدام القوة المميتة ضد المحتجين على حدودها مع قطاع غزة، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لانطلاق “مسيرات العودة”، التي استشهد فيها العشرات من الفلسطينيين.

وقالت لجنة تحقيق أممية، مساء الإثنين، إن (إسرائيل) يجب أن تحقق في إطلاق النار على أكثر من 6000 شخص، وهو أمر أكبر بكثير من التحقيقات الجنائية التي أعلنت أنها لأجرتها بشأن مقتل 11 شخصا فقط.

كما دعا رئيس اللجنة “سانتياجو كانتون”، أمام مجلس حقوق الإنسان، حكومة (إسرائيل)، إلى إعادة النظر في قواعد الاشتباك، وأن تضمن أن تكون قواعد الاشتباك “متفقة مع معايير القانون الدولي المقبولة”.

وأضاف كانتون إن اللجنة أعدت تقريرها استنادا إلى أقوال 325 فلسطينيا، بينهم مسؤولين حكوميين وشهود عيان وضحايا الانتهاكات الإسرائيلية ومصادر أخرى.

وأشار إلى أن ارتكاب القوات الاسرائيلية انتهاكات بحق الفلسطينيين خلال مسيرات العودة، تشكل نواة التقرير الأممي.

ودعا كانتون إلى رفع الحصار عن قطاع غزة والسماح للجرحى الفلسطينيين بالعلاج في الخارج، عدم عرقلة وصول الأدوية والكوادر الطبية إلى قطاع غزة.

وقال “كانتون”، إن على المحكمة العليا الإسرائيلية، أن تفحص القواعد السرية الحاكمة للقوة المميتة، بعد أن توصلت اللجنة إلى أنها “صدر التصريح بها في أغلب الحالات بشكل غير مشروع”.

وأضاف: “في وضع السيطرة على الحشود، وهو ما نراه منطبقا على هذه المظاهرات، كان من الممكن استخدام الرصاص المطاطي وليس الرصاص العالي السرعة وبنادق القناصة الطويلة المدى المجهزة بأجهزة تصويب بصري متطورة”.

وتزعم (إسرائيل) أن قواتها تفتح النار لحماية الحدود من الاختراق ومن هجمات المسلحين.

والشهر الماضي، قال تقرير أولي للجنة، إن قوات الأمن الإسرائيلية “ربما ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ردها على التظاهرات”.

وتستعد اللجنة، حسب “كانتون”، إلى إرسال قائمتها السرية بأسماء المشتبه بأنهم مذنبون إلى المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان “ميشيل باشليه”، لترسلها إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي فتحت تحقيقا أوليا حول انتهاكات إسرائيلية مزعومة منذ عام 2015.

ويشارك فلسطينيون، في المسيرات السلمية التي تُنظم قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة و(إسرائيل)، منذ أواخر مارس/آذار 2018، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، وورفع الحصار عن القطاع.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة آلاف بجروح مختلفة.

وتقود مصر والأمم المتحدة وقطر، مشاورات منذ عدة أشهر، للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل بغزة و(إسرائيل)، تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب الحدود.

شاهد أيضاً

البيت الأبيض: المفاوضات مستمرة مع إيران رغم التصعيد العسكري

قال مسؤول في البيت الأبيض إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، رغم تهديد الرئيس …