دون ذكر صفاتهم وأسمائهم.. إحالة 4 مسؤولين بوزارة الصحة المصرية إلى “الجنايات”

قرر النائب العام المصري حمادة الصاوي، الأربعاء، إحالة قضية رشوة طالت قيادات بوزارة الصحة إلى القضاء للنظر فيها.

جاء ذلك بحسب بيان للنيابة العامة في قضية أثارت جدلا واسعا بالبلاد عندما تم الكشف عنها قبل شهرين، وتزامنت تحقيقاتها مع حصول وزيرة الصحة هالة زايد على إجازة مرضية وتولي وزير التعليم العالي مهام منصبها مؤقتا.

وجاء في البيان إن “النائب العام قرر إحالة 4 متهمين للمحاكمة الجنائية، لاتهام أولهم بطلبه مبلغ 5 ملايين جنيه (نحو 320 ألف دولار) لنفسه وأخذ 600 ألف جنيه (نحو 38 ألف دولار) منه على سبيل الرشوة من شخصين يمتلكان مستشفى”.

وأشار البيان إلى أن المتهم الأول طلب هذه الرشوة “مقابل استعمال نفوذه للحصول من مسئولين بوزارة الصحة على قرارات ومزايا متعلقة بعدم تنفيذ قرار غلق المستشفى لإدارتها بغير ترخيص، وإعداد تقرير مزور”.

وأوضح أن الرشوة تمت بوساطة من متهمين اثنين آخرين، فيما أُسند للمتهم الرابع ارتكابه جناية “التزوير”.

ولم يسم بيان النيابة أسماء المتهمين الأربعة وصفاتهم الإدارية بوزارة الصحة.

غير أنه في 27 أكتوبر/تشرين أول الماضي، قالت النيابة العامة في بيان، إنها “باشرت التحقيقات مع مسؤولين بوزارة الصحة فيما هو منسوب إليهم”، مؤكدة تداول أخبار غير صحيحة بشأن وقائعها، دون أن تحدد الأسماء أو المعلومات المغلوطة.

وأكدت النيابة العامة آنذاك أنها “حريصة على مبادئ الشفافية مع المجتمع، وستعلن حسبما ترى مناسبًا لحسن سير التحقيقات وضمان سلامتها ما يتاح من معلومات أو بيانات”.

وقبل بيان النيابة السابق، تعرضت وزيرة الصحة هالة زايد، لأزمة قلبية نقلت على إثرها إلى العناية المركزة

بمستشفى خاص.

وبعد يومين من هذا البيان والحالة الصحية لزايد، كلّف مصطفى مدبولي، رئيس الحكومة المصرية في 29 أكتوبر/ تشرين أول وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار بالقيام بأعمال وزيرة الصحة، بعد طلبها “إجازة مرضية”.

وخرجت زايد، (54 عاما) التي تولت حقيبة الصحة في 14 يونيو/ حزيران 2018، من المستشفى في اليوم التالي، للقرار، دون أن توضح الحكومة موقفها حتى الآن.

الإحالة تثير لغطا

وقال مراقبون سياسيون، إن إحالة 4 متهمين من وزارة الصحة، دون تعيين أسمائهم وصفاتهم، يثير الدهشة والتساؤلات والريبة، مشيرين إلى أن سلطات السيسي، اعتمدت على العامل الزمني، بعدم البت في القضية، والإحالة، حتى يهدأ الشارع المصري، ومن ثم تبرئة وزيرة الصحة هالة زايد.

طمس الحقائق وتسريبات ميرفت

كما أشار المراقبون إلى أن أحد المتهمين في القضية، لوح أثناء التحقيقات أنه أهدى زايد سيارة فاخرة لنجلها، ثم عدل عن أقواله بعد ذلك، موضحين إلى أن إحالة القضية إلى الجنايات جاءت بعد يوم واحد من إثارة القضية إعلاميا، حيث تساءل أحد الصحفيين في مقال له، عن اختفاء هالة زايد، وهل سر اختفاءها هو طمس حقائق القضية، حتى لا تنجر من ورائها فتح ملفات الفساد في أروقة نظام السيسي، والتي أثارتها مؤخرا تسريبات ميرفت.

 

شاهد أيضاً

وثيقة إسرائيلية تكشف تسبب صواريخ إيران في أضرارا واسعة بمعامل نفط “حيفا”

كشفت وثيقة حكومية إسرائيلية جديدة أن الأضرار التي لحقت بمجمع مصافي تكرير النفط في خليج …