قال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، إن حركة حماس، لن تستسلم للاحتلال الإسرائيلي، على الرغم من المجازر الكبيرة التي ترتكب في القطاع، لأن الأمر ليس متعلق بها، والمسألة هي القضية الفلسطينية برمتها.
وأوضح في مقال له بموقع ميدل إيست آي، أن الاعتقاد بأن حماس ستأخذ الأموال وتهرب من غزة، كما فعل زعماء حركة فتح ذات مرة، وبعد 18 شهرا من حرب إبادة شاملة، يظهر مدى عجز نتنياهو، عن فهم عدوه.
وشدد على أنه مثلما كان انهيار الجيش الإسرائيلي في السابع من أكتوبر قد غير إسرائيل إلى الأبد، فإن الحرب على غزة غيرت القضية الفلسطينية إلى الأبد، وباتت غزة اليوم مضمارا مقدسا حول العالم.
قال إن الظن بأن زعماءها في غزة سوف يأخذون المال ويهربون، كما فعل زعماء فتح ذات مرة، يكشف، بعد ثمانية عشر شهراً من الحرب الشاملة وشهرين من التجويع، مدى عجز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن فهم عدوه.
أضاف: عليك أن تفهم أن العرض الإسرائيلي الأخير يعني الاستسلام، لأنه يقضي بأن يتم تسليم الأسرى مقابل 45 يوماً من الغذاء والماء، ثم السعي لنزع سلاح حماس.
وشدد هيرست على أن نتنياهو نفسه هو العقبة التي تحول دون التوصل إلى تسوية عبر التفاوض. وذلك أنه وقع، في مرتين اثنتين، اتفاقات مع حماس لم يلبث أن انتهكها هو نفسه من طرف واحد.
فقد وافق في المرة الأخيرة على وقف لإطلاق النار يتم على مراحل، وهو ما ضمن إطلاق سراح ثلاثة وثلاثين رهينة، وكان من المفروض أن تبدأ إسرائيل أثناء تلك الفترة بالتفاوض على مرحلة ثانية وعلى وقف دائم لإطلاق النار.
لكن ما فعله نتنياهو ببساطة هو تمزيق الاتفاق، وسمح له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلك، رغم أن تلك الوثيقة كانت هي الورقة التي زعم الرئيس الأمريكي الجديد الفضل لنفسه في إنجازها.
ثمة إجماع على أن نتنياهو ما عاد إلى الحرب إلا لإنقاذ ائتلافه الحاكم من هزيمة وشيكة في التصويت على الميزانية أما الأهداف العسكرية فقد استنفذت جميعها، ومنذ زمن طويل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات