قالت صحيفة ديلي تلجراف البريطانية، إن عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب في مصر ضمن البقاء في السلطة حتى عام 2030، عبر استفتاء صوري أظهر احتقار الحكومة لحقوق جميع المصريين.
ووفقا للتقرير الذي ترجمته هيئة الإذاعة البريطانية، فإن الاستفتاء الذي زعمت سلطات الانقلاب تمريره بنسبة 88.8% لم يسمح للمناهضين للتعديلات اللادستورية بتنظيم حملة انتخابية قبيل الاستفتاء الذي وجهت إليه انتقادات لاذعة من قبل المعارضين للنظام.
وبحسب التقرير فإن التصويت بـ”نعم” حظى بدعاية واسعة في وسائل الإعلام الحكومية وفي ملصقات ولافتات دعائية على نطاق واسع في شتى أرجاء البلاد، وإن أنصار السيسي عرضوا على الناخبين الفقراء ما يعادل دولارين لكل ناخب أو صندوقا يحوي بعض السلع الأساسية.
ويقول التقرير إنه سيتم تعديل الدستور المصري للسماح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2030 بعد أن “زعمت الحكومة فوزها بـ 89 في المئة من الأصوات في استفتاء وجهت له الكثير من الانتقادات”.
وأشارت التليجراف إلى أن هيئة الانتخابات في مصر قالت إن 11% من المصريين صوتوا ضد التعديلات الدستورية، التي تشدد من قبضة السيسي على القضاء وتوسع دور الجيش في السياسة المصرية.
ويورد التقرير أن منظمة العفو الدولية وصفت الاستفتاء بأنه “صوري”، قائلة إن عدم وجود نقاش حول التعديلات الدستورية الرئيسية يظهر “احتقار الحكومة المصرية لحقوق جميع المصريين”.
ورأت الصحيفة أن التعديلات الدستورية هي أحدث خطوة للسيسي لتوطيد سلطته منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي عام 2013 في انقلاب عسكري، حيث أنه منذ الإطاحة بمرسي، سجنت الحكومة عشرات الآلاف في محاكمات جماعية، مع مزاعم عن تنفيذ عمليات إعدام سرية، كما تواجه الحكومة اتهامات بتفشي التعذيب في السجون.
وتلغي التعديلات الدستورية حد الفترتين الرئاسيتين الذي وضع بعد عام 2011، كما تعطي السيسي الحق في تعيين القضاة وتعيين النائب العام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات