يقولون في العامية المصرية لعل الثالثة ثابتة. بعد أن دخلت الولايات المتحدة بكل ثقلها من أجل التوصل لاتفاق بين كل من مصر والسودان وأثيوبيا تم الاخفاق في التوصل لتوافق في الآراء مرتين : الأولى في 15 يناير 2020 والثانية في 31 يناير 2020. اتصل الرئيس ترامب يوم الجمعة برئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد واخبره بأن الاتفاق قاب قوسين أوأدني.
وطبقا للتصريحات والبيان الختامي فإن ولادة الاتفاق النهائي عسيرة جدا وأن الجانب الأثيوبي لايزال يرى أن حقوقه مطلقة في استخدام مياه النيل وأنه سوف يراعي المصالح المصرية .يمكن مثلا متابعة الحملة الشعبية داخل أثيوبيا التي ترفع شعار”إنه سدنا “It’s my dam ويتضح كذلك من تصريحات السفير الأثيوبي في واشنطن بأن أثيوبيا لن تقبل أي اتفاق يسلبها حقها في استخدام مياه النيل.وكأن المسألة مبارة صفرية ينبغي أن يكون فيها منتصر ومهزوم.الأمر الثاني هو قيام الولايات المتحدة بممارسة ضغوط هائلة على الوفود المشاركة ولاسيما الوفد الأثيوبي نظرا لتعنته حتى أن بعض اعضاء الوفد طلب العودة إلى أديس أبابا للتشاور وهو ما يبرر تأجيل توقيع الاتفاق النهائي إلى آخر فبراير الحالي. الأمر الثالث أن الوفد السوداني يتصرف وعلى أحسن الأحوال وكأنه مراقب وفي أسوأها على أنه شريك للجانب الأثيوبي. ولعلني أكون مخطئا فإن السودان دوما شقيقة بلادي. بيد أن كل الشواهد تشير إلى ذلك الموقف الذي لا يخلو من مكايدات أورثها نظام الكيزان زمن البشير. رغم الأصوات السودانية المخلصة التي طالبت باعادة النظر في موقف السودان من السد ولا سيما موضوع أمان السد. وعلى أي حال أشار البيان الختامي إلى هذه القضية .
وهنا أورد نص البيان الذي أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية أمس:
اجتمع وزراء الخارجية والموارد المائية في مصر وإثيوبيا والسودانوالوفود المشاركة بالاضافة إلى وزير الخزانة الأمريكي ورئيس البنك الدولي ، اللذان شاركا بصفة مراقبين للتفاوض بشأن ملء وتشغيل سد النهضة في واشنطن العاصمة خلال الفترة من 28-31 يناير 2020. في ختام الاجتماعات ، توصل الوزراء إلى اتفاق بشأن القضايا التالية ، والتي تتوقف على التوقيع النهائي للاتفاق الشامل:
1. جدول زمني لخطة ملء السد على مراحل؛
2. آلية تخفيف آثار ملء السد أثناء الجفاف والجفاف الممتد والفترات الطويلة لسنوات الجفاف ؛
3. آلية تخفيف آثار التشغيل السنوي والطويل الأجل للسد آثناء الجفاف والجفاف الممتد والفترات الطويلة من سنوات الجفاف.
كما ناقشوا واتفقوا على وضع اللمسات الأخيرة على آلية للتشغيل السنوي والطويل الأجل للسد في ظل الظروف الهيدرولوجية الطبيعية ، وآلية التنسيق ، وأحكام تسوية المنازعات وتبادل المعلومات. علاوة على ذلك ، وافقوا أيضًا على التعامل مع موضوع سلامة السد والدراسات المعلقة حول الآثار البيئية والاجتماعية للسد.كلف الوزراء فرقهم الفنية والقانونية بإعداد الاتفاقية النهائية ، والتي تشمل النقاط التي تم التوصل إليها أعلاه ، وذلك لتوقيع الدول الثلاث عليها بنهاية فبراير 2020.يدرك الوزراء الفوائد الإقليمية الكبيرة التي ستنجم عن هذا الاتفاق وعن تشغيل السد فيما يتعلق بالتعاون عبر الحدود ، والتنمية الإقليمية والتكامل الاقتصادي. أكد الوزراء مجددًا على أهمية التعاون عبر الحدود في تطوير النيل الأزرق لتحسين حياة شعوب مصر وإثيوبيا والسودان”.
لا نملك إلا الدعاء والوقوف صفا واحدا وراء المفاوض المصري والقول بأنه ” نيلنا It’s my Nile وهبه الله لجميع الشعوب التي تسكن على ضفافه.نحن نحب الخير للجميع ولكن لا ضرر ولاضرار
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات