الكل يزعم الصلَاح والإِصلَاح حتى المفسدين، يتبرأون من َ الفساد والإفساد.
والطريف أن المفسدين يعتبرون أَنفسهم من دعاة الصلاح والإصلاح ،وقديماً قال فرعون وهو رأس الفساد عن نبى الله موسى عليه السلام: ﴿ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ﴾ .
فاعتبرنفسه مصلحاً، ويصف موسى عليه السلام بالفساد وأنه يسعى في الأرض فسادًا.
فقال قوم فِرعون لفرعون : ﴿ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ﴾ .
ولكن الحقيقة أنه لايدافع عن الفاسد إلا فاسد.
كما قال نلسون منديلا :اذا قبضت مال مقابل نضالي فسأتحول من مناضل الى مرتزق.
لأنه لا يدافع عن الفاسد إلا فاسد ..
ولا يدافع عن الساقط إلا ساقط ..
ولا يدافع عن الحرية إلا الأحرار ..
ولا يدافع عن الثورة إلا الأبطال ..
وكل شخص فينا يعلم عن ماذا يُدافع ..
فكم من فاسد في بلادنا يدافع عن الفساد ،ويقاتل من أجله، بل ويعتبره أحد الانجازات الكبرى ، وفى مصر منذ وقوع انقلاب 1952،وبدأ ظهور فساد العسكر، الذين اعتبر مصر وأهلها تركة ورثوها .
ومع انقلاب العسكر على التجربة الديمقراطية ،ووأدها في مهدها ، وفى الوقت الذى اعتبر العالم كله أن ماحدث في 3يوليو انقلاب مكتمل الأركان على التجربة الديمقراطية وعلى أهداف ثورة يناير، وعلى إرادة الشعب.
وقد اعترف جون ماكين رئيس لجنة الشؤون الأمريكية في الكونجرس الأمريكى:بأن ماحدث في مصر انقلاب وأن البطه لا تكون إلا بطة .
لكن للأسف وجدنا بعض الليبراليين والعلمانيين واليساريين والقوميين، من اعتبر أن ماحدث في 3يونية هو ثورة شعب على فساد الإخوان.
لذك كشف انقلاب 3يوليو كذب وانحطاط أدعياء الدولة المدنية، وأنهم مجرد مجموعة من الفشلة التى فشلت في الشارع، وعجزت عن تقديم نفسها للمواطن ،فقاموا باستدعاء العسكر لينقضوا على السلطة، ظناً منهم أن العسكر سيتركون لهم السلطة بعد أن يتمكنوا منها، لذلك يعتبر 3يوليو فضيحة بمعنى الكلمة، وكشفت عن زيف كل هذه الدعوات.
وكشفت بأن الرئيس “مرسي” -رحمه الله- أراد الكرامة لشعب مصرن، وأراد للأمة أن تتحرر من كل تبعية، لكن عبيد البيادة، لم يقبلوا بذلك، وثاروا وأطلقوا الشائعات ، ولكن بعد الانقلاب خرست ألسن من يعتبرون أنفسهم نخبة ، ولم نسمع لهم صوتا وكأنهم أدوا الدور المرسوم لهم باقتدار ، ثم تواروا من المشهد بعد ذلك.
واليوم نتسائل، -وحق لنا—ذلك – أين جبهة خراب مصر؟ ، التى تشكلت من أجل دكتاتورية مرسى، ليقولوا لنا مارأيهم فيما يحدث اليوم من جرائم سلطة الانقلاب: حيث أفادت الإحصاءات الموثقة ،بأن 766 شخصاً ،قضوا داخل مقار الاحتجاز، بينهم 516 شخص توفوا نتيجة الإهمال الطبي 180 شخص قتلوا بالتصفية الجسدية المباشرة
تنفيذ أحكام إعدام مسيسة بحق 45 مواطناً
وأن 83 شخصاً في انتظار تنفيذ الإعدام في أي وقت
كما تم اعتقال 63032 شخصاً، بينهم 691 امرأة، 1161 قاصراً.
وصدرت أحكام إدانة في 2638 قضية سياسية أمام محاكم مدنية وعسكرية.
كما صدرت أحكام بالإعدام بحق 1173، والسجن المؤبد لـ 7246 شخصاً.
وفى سيناء وحدها تم تصفية 4441 مواطناً،واعتقال 11674 مواطناً، وتم حرق وتدمير 262 منزلاًو2914 عشة، 4490 دراجة بخارية و2093 عربة.
كما تم هدم 3101 منزلاً في منطقة رفح الحدودية وتشريد أكثر من 3000 عائلة .
ومع ذلك يخرج من يريد أن يستغفلنا ،بأنه خرج فى
في ٣٠ يونيو، ليطالب برحيل الرئيس مرسى حاملا شارة حمراء تعنى الطرد – كارت أحمر- ثم يزعم بعد ذلك أنه رفض الانقلاب على الرئيس في ٣ يوليو، وربما يسكب دموع التماسيح الغزيرة .
وبعد الانقلاب العسكرى قام الإعلام الانقلابى بشيطنة ثورة يناير، التى طالما تمسحوا بها،ولم تتوقف الشائعات والأكاذيب حتى يومنا هذا، واستمرمسلسل تضليل الرأي العام، وحشد الطاقات لإفشال التجربة الديموقراطية، عبر الأذرع الإعلامية التى تم زرعها بمعرفة المجلس العسكرى.
وقد جاء ذلك في إحدى تسريبات قائد الانقلاب ، واللعب على حالة وعى الشعب لحشد المتظاهرين للنزول إلى الشارع يوم 30 يونيو 2013، للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.
وتم استغلال التظاهرات كغطاء مدني للانقلاب العسكري.
وبدأ عداء النظام الانقلابى للإعلام منذ اللحظة الأولى لطمس الحقائق ،فقام النظام باستهداف وسائل
الإعلام المختلفة دون توقف منذ الانقلاب على الرئيس مرسى يوم 3يوليو، حيث قام نظام الانقلاب بإعلاق
أكثر من 20 وسيلة إعلامية من القنوات الفضائية والصحف، وأوقف العديد من الإعلاميين والكتاب عن الكتابة والنشر، وقام باقتحام نقابة الصحفيين واختطاف صحفيين لجأوا إليها وقام بتلفيق عدة تهم لنقيب الصحفيين، وتعرض 11 صحفياً للقتل، كما اعتقل أكثر من 250 صحفيا لايزال 29 منهم رهن الاعتقال حتى الآن، بالإضافة إلى إدراج أكثر من 45 صحافياً وإعلامياً على قوائم الإرهاب، كما قامت حكومة الانقلاب بحجب 535 موقعاً إخباريا وصحفيا
وبعد 6سنوات من عمر الانقلاب تسمع من يريد أن يفصل بين 30يونية وبين انقلاب 3يوليو، ظنا منهم بأن ذاكرتنا ضعيفة!!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات