د. عزالدين الكومي يكتب: أحقًا هي غَيرة زائدة على الإسلام؟!

بين الفينة والأخرى ما يثيره رويبضات العصر الأباطيل بقصد إلهاء الناس عن القضايا الأساسية مثل الاستبداد والقهر والظلم والفقر والفشل والقتل والأزمات الإقتصادية الطاحنة، والبحث عن الشهرة، بالطعن فى الإسلام وثوابته ورموزه، لأن هذا أقصر الطرق لشهرة المغمورين!

 كما أن النظام الانقلابي في مصر، يقف وراء هذه الحملات الممنهجة لتدمير قيم المجتمع،عن طريق برامج وفتاوى “ميزو” وإلهام شاهين، وإسلام البحيري, وهذيان يوسف زيدان, وعلي جمعة وكريمة, وناعوت, وآمنة نصير, وغيرهم من الباحثين عن الشهرة بالطعن فى الإسلام، وقد سبق هؤلاء كثيرون من أمثال نصر أبو زيد والكاتب السوري حيدر حيدر، الذى لم يسمع به أحد من قبل، فأصدر رواية حملت اسم “وليمة لأعشاب البحر”، حيث تطاول فيها على ذات الله سبحانه وتعالى، فطيرته في سماء الشهرة والأضواء بعد أن كان مغموراً، وكل من سلك هذا المسلك ذهب إلى مزابل التاريخ.

وفي ظل دعوات قائد الانقلاب العسكري إلى تجديد الخطاب الديني، والذى دعا فيه كل الساقطين والراقصين، وشذاذ الآفاق لهذه المهمة، فقد وصفت ممثلة مغمورة لا يعبأ بها أحدٌ الآذان بأنه “جعير”!

وعبرت عن غضبها من المؤذنين في المساجد واصفة أصواتهم بـ “الجعير”، بسبب أنها ترى طريقتهم مرعبة للأطفال، وطالبت بوضع قرار لتوحيد الآذان في المساجد، كي لا يُفزع السائحين عندما يزورون مصر!

هى فين السياحة؟ وفين السياح الذين سيفزعون من صوت الآذان؟

وقالت: “ليه لما السائحين الاجانب ييجوا وهما ماشيين في الشارع يسمعوا الجعير دا”، موجهة حديثها للمؤذنين: أنت بتجعر كدا ليه؟ ومعلي الصوت كدا ليه؟ داعية إياهم لاحترام السكان، معتبرةً أن الإزعاج الحاصل من أصوات المؤذنين المزعجة لا يمثّل الاسلام، وأكدت أنها ما زالت مصرة على دعوتها إلى الأذان الموحد لأن هناك أصواتا لبعض الؤذنين تخلق فزعا وهلعا لدى الأطفال والسياح!

ولم تكن هذه المرأة أول من ينادي بذلك، فقد سبقها أنيس منصور قبل موته وكتب فى عموده اليومي “مواقف” فى صحيفة الأهرام يقول: “اشنقوا هذا المؤذن” لأنه يزعجه فلا يستطيع النوم فى هذا الوقت!

وكذلك الانقلابي خالد الجندي الذى قال إنه في وقت الفجر هناك مرضى وكبار في السن لا يريدون القيام للصلاة، وهناك أيضا نصارى شركاء الوطن، وعلينا احترام وجودهم والحد من استخدام الميكروفونات العالية الصوت دون أي مبرر، فهناك مؤذن يقوم برفع صوته على الرغم من أن هناك مساجد أخرى كثيرة في نفس المنطقة تقوم أيضا برفع صوتها عند الأذان. وللأسف هذا عضو في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ويدرّس بجامعة الأزهر!

وهؤلاء الذين يتحدثون عن الأذان بهذه الصورة، تجدهم يتفاخرون بأن قاهرة المعز، بلد الألف مئذنة، ولم يفزع السائحون من أصوات المؤذنين طوال قرون، ولكن عزوف السياح عن زيارة مصر، هو بسبب النظام الانقلابي وجرائمه وفساده والإرهاب الذى يمارسه بحق الشعب، وليس الأذان كما يزعمون.

وعلى خطى هذه التى وصفت الآذان بـ”الجعير” قال الانقلابي؛ محمد الغيطي إن المساجد مصدر ضوضاء بشعة, وأعلن تأييده لما تطاولت به هذه المغمورة، وأن في مصر أعلى نسبة ضوضاء صوتي في العالم, وكأن الأذان هو سبب ذلك.

وقال رئيس القطاع الدينى بأوقاف الانقلاب؛ جابر طايع: لقد تفهمنا كلمة الفنانة, وما قالته قد يكون غيرة زائدة على الإسلام!!, وأن أوقاف الانقلاب أغلقت عشرين ألف زاوية متاخمة للمساجد الكبرى على مستوى الجمهورية، وأنه تم وضع ضوابط بأن يكون بين المسجد والزاوية على الأقل خمسمائة متر، وأن الآذان سنة مشروعة، لأنها الإعلام بدخول وقت الصلاة، ويتحقق بمجرد سماع الآذان!

وهذا وأمثاله ينطبق عليهم قول الشاعر:

نافق ونافق ثم نافق، ثم نافق

لا يسلم الجسد النحيل من الأذى إن لم تنافق

نافق

فماذا في النفاق إذا كذبت وأنت صادق

نافق

فإن الجهل أن تهوي ليرقى فوق جثتك المنافق

لك مبدأ لا تبتئس كن ثابتاً لكن بمختلف المناطق

واسبق سواك بكل سابقةٍ فإن الحكم محجوز لأرباب السوابق.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …