د/عزالدين الكومي يكتب : جولاني وغفعاتي وأسطورة الجيش الذى لا يقهر!!

لواء غفعاتي ولواء جولاني هم صفوة النخبة العسكرية الصهيونية، ولقد غرقا سوياً في مستنقع غزة العزة ؛ فالكيان الصهيوني هُزم فعلياً يوم السابع من أكتوبر ، وتم استكمال تمريغ أنفه في غزة بعد محاولة الجيش الصهيوني احتلالها.
وقد أبدعت المقاومة في تعرية هذا الكيان الصهيوني وإظهاره ضعيفاً بالرغم من الدعم الغربي اللا محدود!!
ويوما بعد يوم تتكشف الحقائق ويعترف الكيان بهزيمته وعدد قتلاه وجرحاه والمعاقين والعميان والمرضى النفسيين والمنتحرين والذين يتبولون لا إرادياً من هول ما رأوا ، حتى أصبح الحديث اليوم عن قتال أشباح، ونحن على يقين أنها ليست أشباحا ، ولكنها ملائكة السماء تؤيد مؤمني الأرض المجاهدين في سبيل الله.
بالأمس قرر الكيان الصهيوني سحب ما تبقى من لواء جولاني من غزة بزعم إعادة تنظيمه، ولكن من رأى فرحة الجنود الصهاينة وهم يحتفلون بخروجهم سالمين من جحيم غزة .. يتأكد له أنهم خرجوا فارّين وليس لإعادة تنظيم الصفوف .
وقد اعترف الجيش الصهيوني بمقتل 113 ضابط وجندي من لواء جولاني وإصابة المئات منهم أغلبهم أصابتهم خطيرة ، ولكن الجميع يعلم أنهم كاذبون ، وأن القتلى والجرحى أكثر من ذلك بكثير .
و”لواء جولاني” والذى يعرف بـ “اللواء رقم 1″، هو لواء مشاة ضمن الجيش الصهيوني، ويعد أحد أهم وأقوى ألوية النخبة لدى الصهاينة، أسسه الهالك “بن جوريون” أول رئيس وزراء صهيوني بتاريخ 22 فبراير 1948، ويطلق على مركز تدريب لواء جولاني “قرية الجحيم”.
وخاض لواء جولاني كل المعارك ضد الجيوش العربية ، فهو الذي احتل شبة جزيرة سيناء في العدوان الثلاثي سنة 1956،وهو الذي أحتل هضبة الجولان والضفة الغربية في نكسة 1967، وخاض حرب أكتوبر 1973 ، وحارب على الجبهة السورية وكاد أن يدخل دمشق في حرب 1973، كما خاض حرب لبنان 1982، وحرب لبنان 2006 والحرب على غزة (2014) واقتحام الضفة الغربية “اقتحام جنين ” 2022م، وغزة 2023.
وكان قائد الكتيبة 13 في لواء جولاني المقدم “تومر غرينبرغ” قد قال في تصريح له قبل أيام من – ترحيله إلى جهنم-:”تعالوا لنرى من استعد أفضل لهذه المعركة، نحن لدينا رغبة جامحة في الهجوم وقتل أكبرعدد من المخربين”!!
والسؤال هنا ماذا يعني انسحاب لواء جولاني من غزة؟!
يعني ببساطة شديدة انتصار المقاومة وهزيمة الكيان الصهيوني باعتراف الكيان الصهيوني بعدم تحقيق أي من أهدافه المعلنة بعد 60 يوماً من القتال.
وسحب لواء جولاني جاء على خلفية قتل ربع أفراده كما اعترف قادة الصهاينة أنفسهم بذلك فقد قال “موشيه كابلنسكي” قائد لواء جولاني الأسبق: إنّ اللواء خسر منذ 7 أكتوبر ربع قواته بين قتيل وجريح، إذ قتل 82 ضابطا وجنديا.
وفى لقائه مع القناة 12العبرية قال “كابلنسكي”:أنه زار مقر جولاني هذا الأسبوع في ظل الحدث الكبير،واطّلع على مدى صعوبة الحرب وتعقيداتها،وأضاف:سمعت الأصوات حول المشاكل التي يواجهها الضباط في ميدان القتال، وأن الوضع يصبح أكثر تعقيداً بين الركام وأمام منظمة تواصل القتال ولم تنكسر”
وقد أكدت وسائل الإعلام الصهيونية وقوع خسائر عسكرية وبشرية كبيرة تكبدها هذا اللواء بلغت حوالى 40 % من قواته بين قتيل وجريح ومعدات تم تدميرها أدت إلى انسحابه.
أما لواء غفعاتي فهو لواء مشاة أيضا في جيش الاحتلال الصهيوني، أنشئ في أواخر سنة 1947 على يد منظمة “الهاغاناه” الإرهابية، ثم أصبح جزءًا من جيش الاحتلال، ويتبع فرقة الصلب، وهي فرقة مدرعة تتبع للقيادة الجنوبية.
ويعد أحد ألوية النخبة في الجيش، ويتمركز حول قطاع غزة. وشارك في كل الاجتياحات البرية لقطاع غزة منذ سنة 2008.
وعند حدوث النكبة الفلسطينية عام 1948 شارك لواء غفعاتي في عمليات قتل الفلسطينيين وتهجيرهم واحتلال مدنهم، فنفذ عمليات انتقامية ضد قرى تل الريش في يافا، وشارك في معارك احتلال يافا والقرى المحيطة بها، واشتبك مع الثوار العرب في معركة “هاتكفا”، كما شارك في عمليات تهجير القرى الفلسطينية التي قادتها عصابات”الهاغاناه”الإرهابية.
وشارك لواء جفعاتي في الحرب البرية على قطاع غزة عقب معركة “طوفان الأقصى”،وقتل عدد من جنوده وفق اعترافات قادة الكيان الصهيوني.
وفي مطلع شهر نوفمبر 2023 أعلن الجيش الاحتلال مقتل 9 من جنوده منهم 7 من لواء جفعاتي كانوا في مدرعة “النمر” إثر استهدافها من قبل كتائب القسام بصاروخ موجه من طراز “كورنيت” وبعدها بأيام قليلة اعترف الكيان الصهيوني بمقتل ثلاثة جنود من اللواء ذاته.
وقد أظهرت لقطات مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، هروب عدد من جنود لواء غفعاتي أمام هجمات المقاومة من المسافة صفر .!
ويفرض الاحتلال رقابة شديدة على كل ما ينشره الإعلام المرافق لجنوده في أرض المعركة ليحافظ على صورة الجيش – الذى كان لا يقهر- بعدما غرق في رمال غزة!، حتى تظل نظرة الشعب الصهيوني إلى جنود وقادة لواء غفعاتي بأنهم الأكثر شجاعة وقوة ولا تتأثرهذه النظرة بما ينشره الإعلام.
ولترسيخ هذه النظرة قاموا بإخراج فيلم هابط بتصوير جنود لواء غفعاتي وهم يسيطرون على أحد المباني المدمرة في قطاع غزة، ولكن كانت هناك مفاجأة تنتظرهم لم تخطر لهم على بال، فقد تركهم رجال المقاومة يدخلون المبنى المدمر بأمان، ثم أمطروهم بوابل من الرصاص، وقام رجال المقاومة بتصويرهم وهم يهربون ويفرون كالجرذان المذعورة!!
أيها المقاوم يا صاحب الأقدام الحافية:
خذْ جِلدَ ظَهْري وانْتَعِلْهُ حِذاءَ
خُذْ مِنْ عِظامِي وارجُمْ الأعداءَ
خذْ سَاعديَّ ومُقْلَتي وأناملي
إنْ شئتَ خُذْني خادِماً سَقَّاءَ

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …