د عزالدين الكومي يكتب : “حماس فكرة لا تموت”..لماذا ؟

يظن الصهاينة أنهم بالقضاء على حماس سيقضون على المقاومة،وتحاول أمريكا والكيان الصهيوني أن يقنعوا أنفسهم بصحةهذا المنطق،ولكنهم لم يعرفوا أن حماس فكرة والفكرة لا تموت أبداً حتى وإن قتل الكثيرمن أصحابها.
هذا الكلام ليس كلامنا نحن فقط ولكنه أصبح قناعة لدى الكثيرين،فهاهو المليارديرالأمريكي مالك منصة “X” تويتر سابقا ومالك شركة “ستارلينك” “إيلون ماسك” يتحدث عن حركة حماس الصامدة على مدارأكثرمن شهر في غزة قائلاً:”إن فكرة القضاء على حركة حماس ستفشل،لأن كل فرد يُقتل يخلق أعضاء جدد في المقاومة،وإذا كنتم سترتكبون إبادة جماعية – وهو شيء لا يجب أن يكون مقبولاً لأي أحد- فسوف تتركون خلفكم الكثيرمن الأحياء الذين هم بالتبعية كارهين للصهاينة، وإذا قتلت طفلاً لأحدهم فقد صنعت على الأقل العديد من أعضاء حماس الذين هم على استعداد أن يموتوا فقط لقتل الصهاينة، وأن السؤال الحقيقي هنا هو: مقابل قيامك بقتل فرد واحد من حماس ..كم عضواً جديداً لحماس ستخلق؟،إذا كنت خلقت أعضاء جدد لحماس أكثر ممن قتلت فأنت لم تنجح”.
وبدوره قال وزير الخارجية الأردني”أيمن الصفدي”:”حماس فكرة والفكرة لا تموت”.
وإذا كان” إيلون ماسك” قد قال هذه العبارة لما رأى الهجمة البربرية الصهيونية في تدميرالمباني والمستشفيات والمدارس وقتل الأطفال والنساء والشيوخ..
فإن الصفدي قالها في سياق آخر،في سياق الرد على السيناريوهات الأمريكية الإسرائيلية التي تتحدث عن مستقبل قطاع غزة، أورؤية غزة بدون حركة حماس.
وإذا كان الصفدي يعلم قبل غيره أن حركة حماس فكرة والفكرة لاتموت .. فلماذا لم يتناول حبوب الشجاعة ويقول أن حماس حركة تحرر وطني وحركة مقاومة وليست حركة إرهابية كما ينعتها الغرب المنحاز للكيان الصهيوني؟؟؟!!! .
واضح للجميع أن حماس حركة مقاومة وطنية بدون شك،ولكن مرجعيتها الإسلامية المستمدة من فكر جماعة الإخوان المسلمين هي التي تجعل حكام العرب المستبدين يقفون منها موقف الخصم،بل إن بعض القادة العرب لم يخف أنه يريد القضاء على حركة حماس!!!! وهو ماصرح به الديبلوماسي الأميركي السابق”دينيس روس”الذي ذكر في مقال له بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية: “إنه يساند الحرب على غزة حتى القضاء على حركة حماس” ، مؤكداً أنها رغبة قادةٍ عرب ، وليس فقط إسرائيل والولايات المتحدة !!!!، وأضاف: “إسرائيل ليست الوحيدة التي تعتقد أن عليها هزيمة حماس”.
وقال كذلك : “خلال الأسبوعين الماضيين عندما تحدثت مع مسؤولين عرب في أنحاء مختلفة من المنطقة أعرفهم منذ فترة طويلة .. قال لي كل واحد منهم إنه لا بد من تدمير حماس في غزة” !!!!
وقال أن أولئك الزعماء العرب الذين تحدثوا إليه صرحوا له بموقفهم هذا “على انفراد” بينما مواقفهم العلنية على خلاف ذلك !! ، لأنهم يدركون أنه مع استمرار انتقام إسرائيل وتزايد الخسائر والمعاناة الفلسطينية .. فإن مواطنيهم سوف يغضبون” !!! .
لذا فأولئك الزعماء العرب يحتاجون إلى أن يُنظر إليهم على أنهم يدافعون عن الفلسطينيين على الأقل خطابيا !!! .
إذن فإن معركة طوفان الأقصى قد قلبت الطاولة وخلطت الاوراق وكشفت وعرّت كثيرين ، سواء دولة الكيان الصهيوني وإجرامها وغطرستها والحكام العرب العملاء والغرب المنافق الحاقد على الإسلام والمسلمين .
وما أجمل ما قاله الشيخ “عبدالله باحميد” حفظه الله:”نؤيد حماس ليس لأنها من الإخوان المسلمين،بل لأنها الطائفة القائمة على أمر الله، ولأنهم مسلمون يجاهدون العدو،ويجب أن نتحد على هذه الفكرة، وكونهم من الإخوان فهو شرف للجماعة ويرفع رؤوسهم”!!!.
ونحب أن نؤكد على أن حماس حركة مقاومة وطنية ، ولكن مقاومتها تنطلق من عقيدة أن قضية فلسطين، هي قضية المسلمين جميعا وهي قضية عقدية وليست قضية قومية أو جغرافية .
وتستلهم حماس في جهادها ضد الصهاينة آيات الكتاب العزيز الذي أكد على جبن وخور هؤلاء الصهاينة بالرغم من زعمهم بأنهم الجيش الذي لايقهر كما ترسخ في نفوس أجيال التيه والنكبة الأولى في بلادنا العربية !!!.
لكن الحقيقة القرآنية التي نفهمها جيداً هي أن هذا الكيان غير ما يدعيه !! وأنه والجبن والخوف صنوان لايفترقان، وأن المنافقين من بني جلدتنا وللأسف الشديد يقفون مع الصهاينة ضد إخوانهم ، كما قال تعالى : [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (12) لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ] (14) الحشر.
حماس يا سااااادة ليست جماعة إرهابية،ولكنها حركة مقاومة شعبية ، وحركة تحرر وطني تسعى لتحرير الوطن من المحتل الغاصب،الذي ليس له أي حق في البقاء لحظة واحدة في هذه الأرض،وحتماً سينصرهم الله لأنهم نصروه بمحاولتهم تطهيرالأرض المقدسة من دنس الصهاينة المعتدين،كما قال تعالى:[وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ] (40)الحج.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …