د. عزالدين الكومي يكتب: عباس ما بين العاهات والكلام الفاضي!!

محمود عباس “أبومازن” في كلمة له أمام مؤتمر فتح السابع صرح بأنه ضد ثورات الربيع العربي، لأنها ليست سوى تمهيد لسايكس بيكو جديدة، تستهدف دول المنطقة وشعوبها، وهذا أمر طبيعى، لأن ثورات الربيع العربى، كشفت كل عورات العملاء والخونة، وأسقطت أوراق التوت عنهم ، ثم من أنت حتى تقف ضد ثورات الربيع العربى التى انطلفت بقصد الحرية والكرامة الإنسانية، وإزالة الأنظمة المتهالكة، المدعومة من قوى الشر العالمية وإنها التبعية للخارج، والتخلص من كل مظاهر التخلف، واستعادة العزة الكرامة النهضة ، فأنت ترفض ثورات الربيع العربى ، لأنها تدعم خيار المقاومة ،أما أنت  فضد مقاومة الشعب الفلسطيني، ويقوم جلاوزتك  بمطاردة الفلسطينيين، وسجنهم وتسليمهم  لحبسه للصهاينة ، حسب الاتفاقات الأمنية الموقعة بين سلطة أوسلو وبين الصهاينة، فأنت ربحت ملايين الدولارات، من هذا السلام المزعوم ،في مقابل خضوعك للصهاينة والأمريكان وصهاينة العرب!!.

وعندما وجه كلامه لحماس، وغزة المحاصرة من سلطة رام الله والنظام الانقلابى والصهاينة، قال: أقول لهم أبعدوا الأولاد عن الحدود في غزة ما بدنا نصير شعب عاهات، في اشارة منه لـمسيرات العودة الكبرى، التي أفزعت الصهاينة، وأعادت القضية الفلسطينية للواجهة!!.

وقد قالت الإذاعة العبرية: قبل أن يلقى عباس خطابه بساعات، التقى بصهر الرئيس الأمريكي، ترامب وكبير مستشاريه “جاريد كوشنر” في العقبة سراً ثم عاد إلى عمان.

ألا يعلم عباس أن مقاومة الاحتلال من أجل تحرير الأرض بكل الوسائل، وفي مقدمتها الكفاح المسلح، هو حق مشروع للفلسطنين، وتقره القوانين الدولية، ولكن عباس يعتبره مع صهاينة العرب إرهاباً !!

ببساطة شديدة عباس يريد أن تكون العلاقة مع الكيان الصهيوني،علاقة مستأنسة لا تتجاوز الوقفات والهتافات والشعارات الحنجورية، يجيدها عباس ومناضلى السبوبة.

ولكن الذى أفزع عباس، أن مسيرات العودة قضت مضاجع أسباده الصهاينة، فسارعت تطالب من قائد الانقلاب بالضغط على حماس لإيقاف مسيرات العودة في مقابل فتح معبر رفح، فقد أظهرت إبداعاً شعبياً، يُضاف إلى إبداعات المقاومة الفلسطينية الصامدة، كما قال النائب الصهيوني في الكنيست”حاييم ييلين” :أن ما تم اتلافه من أعلاف ماشية بوساطة طائرات الفلسطينيين الورقية الحارقة، تكفي مزارع المستوطنين لمدة عام!!

ولكن عباس يسعى لإهالة التراب على مشروع المقاومة الفلسطينية وتحقيرها وتسفيهها، قائلاً:إن حماس بدأت تتبنى المقاومة السلمية، وثبت لهم أن المقاومة السلمية الشعبية فعالة أكثر من الكلام الفاضي”.

فعباس يعتبر ألاف الشهداء الذين ارتقوا في ساحات البطولة والفداء وكذلك وآلاف الأسرى والمعتقلين، الذين يدفعون الثمن من دمائهم وحريتهم ، ضحايا الكلام الفاضى، وهذا ليس بجديد على عباس الذى اعتبر صواريخ القسام التي أرعبت الصهاينة وافشلت منظومة القبة الحديدية، صواريخ عبثية،لأن عباس يسعى لإرضاء الصهاينة ولو على حساب خيار الشعب الفلسطيني المقاوم!!.

واعتبرعباس انعقاد مؤتمر حركة فتح سيسهم في تعزيز بنيان حركتنا، وتمتين الجبهة الفلسطينية الداخلية،وأنه لا دولة فلسطينية من دون غزة.

وأعرب عن أمله في أن ينعقد المؤتمر القادم لفتح في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين،وأن فتح ما زالت من أبرز معالم التاريخ الفلسطيني المعاصر، ربما يقصد قرية أبوديس كما هو مخطط لصفقة القرن، وتعليمات محمد بن سلمان الذى طالب وأمثاله بالخرس عندما يتكلم!!

وياترى ماذا يقصد عباس بعدم سماحه بالفلتان الامنى ؟ هل يقصد بذلك الحرص على أمن الشعب الفلسطيني، أم الحرص على أمن الصهاينة، الذى يشغل بال عباس وبقية الخونة من صهاينة العرب،الذين ييتسابقون في تقديم القرابيين لنيل رضا الصهاينة!!

وماهى الشرعية الدولية التي يتبناها عباس كخيار استراتيجى له ، هل يقصد بالشرعية الدولية أن يلقى الفلسطيني مفاتيح بيوتهم التي  ورثوها عن أبائهم وأجدادهم بالكرمل والمجدل وغيرها، أم يقصد نسيان أهل المخيمات بالشتات  وعودة اللاجئين كما هو مخطط صفقة القرن .

وقال: أن حركة فتح لم تتراجع عن الثوابت الوطنية، ونحن مسؤولون أمام الله والشعب والتاريخ بالحفاظ عليها إلى أن تتحقق، وهو ما نعمل من أجله، إن انعقاد المؤتمرسيسهم في تعزيز بنيان حركتنا وتمتين الجبهة الفلسطينية الداخلية!!

والطريف أنه يصرح بقوله أنه لا يتخل في شؤون الغير،وهو الذى أيد الانقلاب العسكرى على الرئيس  الشرعي محمد مرسي!!

وقد حاول الكذب على الرئيس محمد مرسى كعادته ليرضى عصابة الانقلاب، بأنه رفض عرضا من الرئيس محمد مرسي يحصل بموجبه الفلسطينيون على أراض تمنح لهم في سيناء، قائلاً : في وقت حكم مرسى

، عرض علينا الحصول على قطعة من سيناء ولكننا رفضنا، ومما يؤكد كذب هذا الأفاك أن الرئيس محمد مرسى قال بصريح العبارة ، للأذرع الإعلامية الذين أشاعوا بيع قناة السويس وماسبيرو للقطر، أن أرض مصر حرام على غير المصريين!!

وأخيراً فإن خطاب عباس مثله مثل خطاب أي حاكم عربي ديكتاتور، لا تخرج منه بشي سوى ألفاظ محشوه ووعود زائفة ،كما قال محمود سويرجو عن خطاب عباس: أنه خطاب هزيل مليئ بالتضليل والعواطف وتزييف الحقائق ، يحاكم لصوص الخارج فيصفق له لصوص الداخل، 800 قرار أممى بلا قيمة ولايزال يراهن على القرار 801، يستند لحائط عربى أوربى ويهدم الحائط الفلسطيني، يريد المصالحة ويضع لها السم في الخطاب!!

شاهد أيضاً

مصطفى عبد السلام يكتب : مغزى قفزة الدولار في مصر وسر عدم تدخّل البنك المركزي

بات السؤال الملح في مصر الآن ليس عن أسباب قفزة سعر الدولار فلها أسبابها المنطقية، …