“نهاد أبو القمصان” هي زوجة الراحل “حافظ أبوسعدة” الذي كان لا يترك مناسبة _ داخليا أو خارجيا _ إلا ويبرر انتهاكات حقوق الإنسان في مصر .
و”نهاد أبو القمصان” هي إحدى الكائنات النادرة ، التي لم يسمع لها صوت عن انتهاك حقوق عشرات النساء المعتقلات في قضايا ملفقة ، وموطنها الأصلي هو مجلس “فايد لانتهاكات حقوق الإنسان”!! .
وهي تصاب بالصمم و الخرس والعمى إذا كانت الانتهاكات ضد الإسلاميين .
أما أم الصبيان فقد اختلف العلماء في تعريفها ، فقال بعضهم : هي البومة ، وقال آخرون : أنها ريح تتعرض للصبيان ، أو أنها الغول عند العرب ، وقال آخرون أنها مخلوق خرافي تنتشر الحكايات عنه في اليمن وبعض دول الخليج العربي ، وهى عبارة عن أُنثى غول شديدة البشاعة لها أرجل بقرة ! تتنكر غالباً في شكل امرأة جميلة تظهر ليلاً أو قبل الفجر فتخطف الرجال وتتزوجهم ، أو تسخطهم إذا رفضوا الزواج بها ! .
ونعود إلى “نهاد أبو القمصان” عضو مجلس فايد “لانتهاكات حقوق الإنسان” .
فقد نشرت فيديو لها تحدثت فيه أن آيات سورتي البقرة والطلاق في القرآن الكريم لم تجبر السيدات على إرضاع أولادهن .
ونحن هنا نؤكد أن مثل هذه الشطحات تسهم في هدم الأسرة _ كما ه الموضة في هذه الأيام _ فكل من يريد الشهرة فما عليه إلا أن يطعن في ثوابت الإسلام أو يسب جماعة الإخوان المسلمين ، أويسعى لهدم الأسرة من خلال دعم المثليين أوالمطالبة بالمساواة بين الجنسين في الميراث أو إخراج المرأة من دينها وحيائها .. إلخ ، والقاموس يطول !! .
ومسألة إرضاع الأم طفلها هي من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم ،
والراجح عند جمهور الفقهاء هو وجوب إرضاع الولد على الأم أثناء قيام الزوجية ؛ لقول الله تعالى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ) البقرة 233 ) .
ومع ذلك فقد اختلفوا في استحقاق الزوجة الأجر على إرضاع ولدها ، فقال البعض بأن لها ذلك ، وقال البعض بأن ليس لها أجر ، لأنه واجب عليها .
وقال آخرون بعدم استحقاقها الأجر ، ولكن لها الحق في زيادة النفقة الواجبة لها بمقدار ما يتطلبه الإرضاع ، وهذا هو الرأي المتوسط والراجح ، وهذا بيان للآراء الفقهية :
أولا : مذهب الحنفية : قالوا لا تستحق الأم أجرة على إرضاع ولدها في حال قيام النكاح أو إذا كانت معتدة من طلاق رجعي .
ثانيا : مذهب المالكية : على الأم المتزوجة بأبي الرضيع أو المطلقة الرجعية إرضاع ولدها من ذلك الزوج بلا أجر تأخذه من الأب ، إلا لعلو قدر بأن كانت من أشراف الناس الذين ليس من شأنهم إرضاع نسائهم أولادهن ، فلا يلزمها إرضاع ، فإن أرضعت فلها الأجرة في مال الولد إن كان له مال ، وإلا فعلى الأب .
ثالثا : مذهب الشافعية : على الأم إرضاع ولدها اللبأ ـ وهو اللبن الموجود في الثدي عقب الولادة ـ ولها أن تأخذ الأجرة إن كان لمثله أجرة ، وبعد إرضاعه اللبأ إن لم يوجد من ترضعه إلا الأم وجب عليها إرضاعه ، ولها طلب الأجرة من ماله إن كان له مال ، وإلا فممن تلزمه نفقته ، وإذا وجدت مرضعة غير الأم ، جاز للزوج أن يستأجر زوجته لإرضاع ولده منها في حال قيام النكاح وبعده .
رابعاً : مذهب الحنابلة : يصح استئجار الزوج لزوجته لإرضاع ولده منها حال قيام النكاح وبعد زواله ، وعللوا ذلك بأنه عقد إجارة يجوز من غير الزوج إذا أذن فيه .
خامسا : مذهب الظاهرية : يجب على الوالدة أن ترضع ولدها من زوجها حال قيام النكاح ولا أجرة لها على إرضاعه وإنما لها نفقتها وكسوتها كما كان لها ذلك قبل أن تلد ولدها .
سادسا : وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إرضاع الطفل واجب على الأم بشرط أن تكون مع الزوج أي في حال قيام الزوجية ولا تستحق أجرة المثل زيادة على نفقتها وكسوتها ؛ لأن الله تعالى قال ” وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا ” البقرة 233 .
فإرضاع المرأة ولدها بأجرة ؛ هو مذهب الشافعية والحنابلة ، في حال قيام الزوجية أو عدمها ، سواء كانت المرأة في عصمة زوجها أو كانت معتدة من طلاق رجعي .
بينما ذهب كل من الأحناف والمالكية أن المرأة التي في عصمة زوجها ، أو كانت معتدة من طلاق رجعي لا تستحق أجرا على الرضاعة ؛ لأن الشرع أوجب عليها الرضاعة ، ولا أجر على واجب .
ونلاحظ هنا أن مذهب الأحناف والمالكية يوافق العرف الشائع الآن في بلادنا العربية والإسلامية ، فقد جرى العرف على أن المرأة ترضع ولدها بغير أجر ، حتى وإن كانت مطلقة طلاقا بائنا.
ولم يثبت أن الصحابيات في عهد النبوة ومن بعده رفضن إرضاع أولادهن أوخدمة أزواجهن كما يحاول اليوم دعاة هدم الأسرة من خلال هذه التصريحات والفتاوى الشاذة أن يقنعونا به !! .
وأما قوله تعالى في الآيتين : “وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ”. 233 البقرة.
وفي سورة “الطلاق” قوله تعالى: “فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ” … فإن الأجر المذكور للزوجة المرضعة هو في حالة الطلاق فقط كباقي الحقوق المادية التي تحصل عليها المرأة بعد الطلاق .
لذا وجب الحذر والتحذير من هذه الدعوات الغريبة الدخيلة على مجتمعاتنا الشرقية والتي تحرض على عدم الرضاعة إلا بأجر ، وكذلك التحريض على عدم خدمة المرأة لزوجها .
نسأل الله تعالى أن يحفظنا ويحفظ مجتمعاتنا مما يحاك بنا .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات