د عز الدين الكومي يكتب : الوزير المخبر”مختار جمعة” …والمجاملة على حساب الدين

وزيرأوقاف الانقلاب، المخبر، محمد مختار جمعة، خلال حضوره مؤتمر”التسامح ومواجهة العنف”،الذى نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية في مصر بمدينة العين السخنة، أراد مجاملة الكنيسة على حساب الإسلام ، فقال: إن ”دعاء اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين واللهم احفظ بلدنا وبلاد المسلمين.. خطأ ومحرض للتفرقة بين أبناء الوطن الواحد مسلمين ومسيحيين“.
زاعماً أنه تحدث مع أحد الأئمة ، بأن كل مريض مصري يعود لنا وما المشكلة أن تدعو للجميع وتكسب ثواب الجميع.
وأنه لا يجب أن تدعو بمثل هذه الدعوات التي تفرق ولا تجمع، ويجب مراعاة معنى الجمل التي تقال والتفكير في كل كلمة تكتب أو تقال، فرجل الدين يبني ولا يهدم ويجمع ولا يفرق”.
ونقول للوزير” المخبر”، الذى لم يحسن قراءة سورة الفاتحة!! هل دعاء خليل الرحمن وابنه إسماعيل عليهما السلام ” رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء”.
ودعاء: “رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ”.
ودعاء: “رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ”.
ودعاء: “رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ”.
هل نعتبر ذلك خطأ ومحرضا على التفرقة بين أبناء الوطن الواحد مسلمين وغير مسلمين؟!!
وكذلك دعاء نبى الله نوح عليه السلام: “رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا” .
ودعاء نوح عليه السلام على الكافرين المعاندين “رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا* إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا”.
“وماذا يقول لنا “مخبر أمن الدولة” الوزير عن دعاء يوسف الصديق عليه السلام “ربِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ”.
ودعاء المؤمنين لإخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان فى قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )الحشر/10.
وكان عمربن الخطاب رضى الله عنه يقول فى قنوته : ” اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم .
وبماذا يقول ” المخبر” فى أمر الله عزوجل لرسوله صلى الله عليه وسلم بعدم الاستغفار للمشركين فى قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:113].
الوزير المخبر صاحب نظرية ” فى أرض مصر لا يجوز الدعاء على الظالمين”.بعد الدعاء الشهير للشيخ محمد جبريل فى ليلة 27 من رمضان فى عام 2015فى مسجد عمرو بن العاص والذى قال فيه: “اللهم عليك بمن سفك دماءنا، ويتّم أطفالنا، اللهم عليك بالإعلاميين الفاسدين سحرة فرعون، اللهم عليك بالسياسيين الفاسدين، اللهم عليك بمن ظلمنا، اللهم عليك بمن اعتدى على حرمات البيوت، اللهم عليك بمن طغى وتجبر، اللهم عليك بشيوخ السلطان”.
وماذا يقول لنا فى دعاء موسى عليه السلام على فرعون :” وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ۝ قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ “.سورة يونس:88-89.
وقد ورد عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة.
(اللهمَّ اقسمْ لنا من خشيتِك ما يحولُ بيننا وبين معاصيكَ، ومن طاعتِك ما تبلغُنا به جنتَك، ومن اليقينِ ما يهونُ علينا مصيباتِ الدنيا، ومتعنَا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منا، واجعلْ ثأرنا على منْ ظلمَنا، وانصرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مصيبَتنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا تسلطْ علينا منْ لا يرحمُنا).
وفى حديث أبي هريرة- رضى الله عنه – قال: (صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على جنازةٍ فقال: اللهُمَّ اغفرْ لِحيِّنا ومَيتِنا، وصغيرِنَا وكبيرِنَا، وذكرِنَا وأنثانَا، وشاهدِنَا وغائبِنَا، اللهمَّ مَنْ أحييتَهُ مِنَّا فأحيهِ على الإيمانِ، ومَنْ توفيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإسلامِ، اللهمَّ لا تحرمْنَا أجرَهُ، ولا تُضلَّنَا بعدَهُ).
فهل لنا أن نتأسى بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم نلتزم بما ذهب إليه مختار جمعة ” الوزير المخبر” ؟!!
وكما قال “ابن عبدالبر” – رحمه الله- إن الإمام مالك – رحمه الله- قال: “كَانَ يُقَالُ: أَخْسَرُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ ، وَأَخْسَرُ مِنْهُ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ “.

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …