دائما عندما يضرب المثل بالوفاء تذكر الكلاب .. أعزكم الله .
والعرب يضربون المثل بالكلب فى حفظ الود والوفاء والإخلاص والصبر وتحمل المشاق والشجاعة.
قال الأحنف بن قيس : “إذا بصبص الكلب لك فثق بود منه ، ولا تثق ببصابص الناس، فرب مبصبص خوان” .
وقال الشعبي : “خير خصلة في الكلب أنه لا ينافق في محبته” .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : “كلب أمين خير من انسان خؤون” .
حتى أن بعض الشعراء رأى في الكلب الحيوان أفضلية على كلب الناس فأنشد يقول:
لكلب الناس إن فكرت فيهم * أضر عليك من كلب الكلاب
لأن الكلب تخسؤه فيخسا * وكلب النــاس يربـض للعتاب
وإن الكلب لا يؤذي جليسا * وأنت الدهر من ذا في عذاب .
والكلب جندي من جنود الله ، فقد ورد في السنة النبوية المطهرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذا الدعاء ، على بعض أعدائه ، وهو لهب بن أبي لهب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم والذي كان يسب النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال صلى الله عليه وسلم : “اللهم سلط عليه كلباً من كلابك” ، فخرج في قافلة يريد الشام فنزل منزلا فقال : إني أخاف دعوة محمد – صلى الله عليه وسلم – فقالوا له : كلا . فحطوا متاعهم حوله وقعدوا يحرسونه ، فجاء الأسد فانتزعه فذهب به .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .
ومن عجائب وبركات معركة طوفان الأقصى أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية كشفت عن أمر فى غاية الأهمية والغرابة ، وهو فشل الكلاب المدربة بوحدة “عوكيتس” التابعة لجيش الإحتلال في مواجهة الكلاب الضخمة التي تستعين بها عناصر المقاومة الفلسطينية في غزة.
وهو ما يؤكد بأن “كلاب” غزة تقاوم جيش الصهاينة وكلابَهم وتشارك في المعركة بعدما تخلى القريب والبعيد عن أهل غزة ، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ .
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي نشر يوم الأربعاء 31 يناير 2024: “إن وزارة الدفاع الصهيونية بدأت بتقديم عروض لشراء مجموعة كلاب مدربة من أوروبا للاستعانة بها في حرب غزة إثر فشل كلاب وحدة “عوكيتس” في تنفيذ مهامها بشكل جيد، بسبب مهاجمتها من قبل الكلاب الضخمة التي يستخدمها رجال المقاومة في قتالهم ضد الصهاينة.
وكلاب هذه الوحدة “عوكيتس” يستخدمها جيش الاحتلال في التعرف على المناطق الخطرة التي يختبئ فيها رجال المقاومة ، أو يزرعون فيها الأسلحة والصواريخ، وفي كثير من الحالات يتم قتل الكلاب أثناء تنفيذ المهام المعقدة في المناطق المبنية والخطرة.
فقد قتل 17 كلبا خلال المعارك في غزة – وكعادة الصهاينة في الكذب – فهذا الرقم غير صحيح .
وتعنى كلمة”عوكيتس” بالعبرية “النهش” – أي العض- وهي وحدة عسكرية تابعة للواء “ماروم” للعمليات الخاصة في جيش الاحتلال.
ويقوم رجال المقاومة بترك الكلاب الضخمة مقيدة بسلاسل داخل المنازل المستهدفة لإخافة كلاب جيش الاحتلال وتضليلها ، وإجبار عناصر جيش الاحتلال على الانسحاب من هذه المناطق.
وقد رصد جيش الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة في أحياء الشيخ زايد والدرج والتفاح – شمال غزة- كلاباً ضخمة الحجم مقيدة بالحبال والسلاسل الطويلة داخل المنازل، وفي ساحات المباني.
والسؤال من أين جاءت هذه الكلاب ومن الذى قيدها بالسلاسل والحبال؟!!
وأضافت الصحيفة : “يدور الحديث عن أحداث غير عادية قد تعيق عمل كلاب وحدة “عوكيتس”، والتي يتم إرسالها إلى المكان للتأكد من عدم وجود عبوات ناسفة أو مسلحين ينصبون كمينا للجنود وأن وجود الكلاب الضخمة التى ربطتها المقاومة أدى إلى صعوبة تنفيذ مهمة المسح لما تقوم به من إخافة كلاب الجيش الصهيونى وتضليلها، حتى لا تقوم بتنفيذ مهامها ، وخاصة بعد عملية مخيم المغازي التي قُتل فيها أكثر من 24 ضابطًا وجنديًا من جنود الاحتلال، وأصيب العشرات!! .
وهذه الظاهرة لم تكن معروفة في المرحلة الأولى من القتال، ولكنها ظهرت في الأسابيع الأخيرة بحسب الصحيفة العبرية.
والطريف أن الكلاب الضخمة التي ظهرت في غزة فجأة ولم تكن موجودة فى بداية المعركة ولم يتحدث عنها أحد قامت بإرباك كلاب جيش الاحتلال المدربة فى وحدة “عوكيتس”المخصصة للكشف عن كمائن المقاومة والأنفاق وتدفعها للإبتعاد بعيداً حتى لاتقوم بالكشف عن الكمائن التي ينصبها مقاتلوا المقاومة لاصطياد جنود الاحتلال.
وبذلك تكون “كلاب” غزة قد قامت بواجبها في الدفاع عن غزة وفاءً لرجال المقاومة وهزمت كلاب الاحتلال المدربة التي جلبوها من أوروبا حتى أصبح الاحتلال يشكو من كلاب غزة الضخمة ، وتكون “كلاب” غزة قد قامت بما عجزت عنه جيوش أمة المليارين
وأسلحتها المكدسة التي علاها الصدأ !!
ولله في خلقه شؤون!
تحية ل”كلاب” غزة التي لا نعرف من أين جاءت لتفتك بكلاب جيش الاحتلال !! .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات