كلما ذُكِرَ الرئيس – الشهيد بإذن الله – محمد مرسي رحمه الله تعالى .. نجد كل ذي شرف ومروءة ووفاءٍ يترحَّم عليه ، فلماذا ؟؟ .
ونحن نحاول هنا أن نجيب عن هذا التساؤل فنقول وبالله التوفيق ومنه السداد .. نترحم على الرئيس الشهيد محمد مرسي :-
١- لأنه كان بارَّاً بقسمه الذي أقسمه أمام الشعب ، فلم يفرّط في الأرض ولا العرض ، ولم يفرط في مقدرات وثروات الشعب ، بل كان أميناً عليها مدافعاً عنها .
٢- لأنه لم يتخلَّ عن مياه النيل ، بل أرسل رسالة واضحة لإثيوبيا قال فيها : “إذا نقصت قطرة واحدة من ماء النيل فإن دماءنا هي البديل” .
٣ – لأنه لم يكسر قلماً ولم يصادر رأياً ولم يهن مواطناً ولم يظلم أحداً .
٤- لأنه أراد أن يحرر مصر من تبعيتها للغرب والشرق بأن تمتلك إرادتها فهو القائل : “إذا أردنا أن نمتلك إرادتنا .. فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا ، لأن تلك العناصر الثلاثة هي ضمان الاستقرار والتنمية وامتلاك الإرادة”.
٥ – لأنه أراد أن يعيد الجيش إلى ثكناته ليقوم بالدور المنوط به بمقتضى الدستور فقال : “ونقول للعالم أنظروا إلى مصر الآن ، كيف يحرس جيشها أمنها ويعاون رجال الشرطة فى حماية الوطن” ، وفى حديث له مع قادة الجيش الثاني الميداني قال لهم : “أريد أن أؤكد أمامكم أن الشعب المصري ثقته فيكم بلا حدود ، وحبه لكم بلا حدود ، كما أنه يعول عليكم كثيراً فى أن تعلموا أن هذا الشعب له إرادة ، وذهب إلى الانتخابات واختار بهذه الإرادة” .
٦- لأنه سعى لحماية الثورة من المتربصين بها من فلول نظام مبارك وعسكر كامب ديفيد فأصدر قانون حماية الثورة رقم 96 لسنة 2012م في 22 نوفمبر 2012م.
والذي نصّ على إعادة التحقيقات في جرائم قتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين أثناء ثورة ٢٥ يناير ، والاعتداء بالقوة والعنف والتهديد والترويع للمواطنين ، والاعتداء على حرياتهم وحقوقهم العامة ، والمرتكبة بواسطة كل من تولى منصباً سياسياً أو تنفيذياً في ظل نظام حسني مبارك ، على أن تكون من بينها جرائم قتل وإصابة شهداء ثورة يناير ، وأن تعاد جميع المحاكمات في تلك الجرائم حال ظهور أدلة جديدة أمام دوائر خاصة بمحاكم الجنايات” .
والذي نص كذلك على إنشاء نيابة خاصة لحماية الثورة تشمل دائرة اختصاصتها جميع أنحاء الجمهورية من أعضاء النيابة والقضاة وندبهم لمدة عام قابلة للتجديد بقرار من النائب العام ، ولهم سلطات قاضي التحقيقات وغرفة المشورة … إلخ .
٧- لأنه قام بتفعيل المجلس الوطني للعدالة والمساواة ، وإطلاق سراح المدنيين المحكوم عليهم عسكريا بعد تشكيل لجنة حماية الحرية الشخصية ، والعفو الشامل عن كل من حكم عليهم في بعض الجرائم التي ارتكبت أثناء ثورة 25 يناير م2011م ، بهدف مناصرة الثورة عدا جنايات القتل .
٨ – لأنه أمر – رحمه الله – بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وأنشأ نيابة لحماية الثورة ، وصدر بالفعل تقريران كشفا عن بعض الأدلة التي تم طمسها ، وكان متوقعا توظيفهما في إعادة المحاكمات الجارية لرموز الفساد والإجرام .
٩- لأنه في أغسطس 2012 م أصدر إعلانا دستوريا نص على إلغاء الإعلان الدستوري المكمل بل (المكبل) _ الذي أصدره المجلس العسكري في 17 يونيو 2012م _ مع إعطاء رئيس الجمهورية صلاحياته كاملة غير منقوصة ، وتخويل الرئيس في سلطة تشكيل جمعية تأسيسية جديدة في حال قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لوضع الدستور لعملها .
١٠- لأنه أقال النائب العام المستشار/ عبد المجيد محمود رجل مبارك ، واستبداله بالمستشار/ طلعت إبراهيم حرصا على تطبيق العدالة .
١١ – لأنه أعاد محاكمة المتهمين في القضايا المتعلقة بقتل وإصابة وإرهاب المتظاهرين أثناء ثورة يناير 2011م .
لذلك نترحم على الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي رحمه الله تعالى .
لكن الانقلاب العسكري البغيض على الرئيس المنتخب الرئيس محمد مرسي رحمه الله أهدر فرصة تاريخية بدأها الرئيس مرسي للتأكيد على حق الشعب في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية .
فقد وجد الشعب نفسه بعد الانقلاب العسكري الدموي أمام سلطة انقلابية غاشمة تكمل ما بدأه نظام مبارك من خيانات بحق الشعب لبيع البلاد بالجملة والقطاعي ، والتي بدأت بخصخصة المشروعات القومية ، وانتهت بالتفريط في مقدرات ومكتسبات الشعب وثرواته من الغاز والنفط ، والتنازل عن الأرض والتنازل عن حصة مصر التاريخية من مياه النيل بعد توقيع اتفاق المبادئ الذي لايعرف عنه الشعب المصري شيئا ، وبعد ذلك يخرج علينا كبيرهم ليقول للشعب : وصلنا لمرحلة الفقر المائي !!! .
ولله في خلقه شؤون .. ولك الله يا مصر .
وعَوْدٌ على بدء .. نقول : رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات