كشفت مصادر مقربة من وزير التنمية المحلية المصري الأسبق؛ د. محمد علي بشر، المعتقل في سجن “العقرب”، جنوب القاهرة، عن تدهور حالته الصحية بشكل متسارع.
واتهمت المصادر إدارة السجن بالتعنت في تقديم العلاج اللازم لشخصية مصرية متميزة كان لها نشاط واسع في مصر، ففضلاً عن كونه عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين فقد كان قبل ذلك أمين عام نقابة المهندسين المصرية ورئيس اتحاد المنظمات الهندسية الإسلامية ومحكمًا دوليًا معروفًا، كما أنه تولى منصب محافظ المنوفية ثم وزير التنمية المحلية.
وزارة الداخلية رفضت طلبات الدكتور بشر للعلاج على نفقته الشخصية أو على نفقة التأمين الصحي باعتباره عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة بجامعة المنوفية.
ويعاني د. بشر (66 عاماً) من مضاعفات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي من نوع «سي»، ومن آثار ذلك تليف الكبد، وتضخم الطحال، ودوالي المريء، كما يعاني من تضخم في البروستاتا، وفتق إربي أيمن وأيسر، وفق مصادر في أسرته.
وقالت الأسرة إنه بسبب مضاعفات الفتق، نقل د. بشر إلى مستشفى ليمان طرة؛ جنوب القاهرة الذي حوله إلى مستشفى المنيل الجامعي، وأجرى العملية الجراحية في ظروف صحية بالغة السوء، بحسب صحيفة «العربي الجديد».
وبدلا من وضعه بعد العملية في مكان جيد للرعاية واستكمال العلاج وإجراء باقي العمليات الجراحية، خصوصاً عملية البروستاتا وانسداد مجرى البول، أعيد بتعليمات من الأمن إلى مستشفى ليمان طرّة، ثم نقلته إدارة السجون وهو في هذه الظروف في مدرّعة للعرض على القاضي ناجي شحاتة دون مراعاة لحالة جرحه بعد العملية الجراحية، ولم تكلّف نفسها حتى عناء نقله بسيارة إسعاف.
وطالبت أسرة د. بشر، بسرعة الإفراج عنه باعتباره قد أنهى مدة حبسه الاحتياطي منذ أربعة أشهر، محمّلة السلطات الأمنية، المسؤولية عن حياته.
وقد اعتقل د. بشر قبل عامين وأربعة أشهر، وأنهى أقصى مدة للحبس الاحتياطي وهي سنتان, وتم الزج به في قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز، في الوقت الذي كان فيه قابعا داخل السجن!
كما يحاكم بتهمة اخرى وهي التخابر مع «النرويج» للإضرار بأمن البلاد، وتنظيم مظاهرات الهدف منها تعطيل عمل مؤسسات الدولة!
حالة الدكتور محمد علي بشر ليست الحالة الوحيدة, فكل يوم يحمل أنباء عن معاناة ساكني الزنازين. وتزداد الحالة سوءً بعد تعديل لائحة السجون لتقنن الانتهاكات الواقعة بالفعل، مما يزيد الحالة المصرية ترديا وتراجعا.
ومن بين التعديلات الكارثية الأربعة التي أقرها وزير داخلية الانقلاب؛ مجدي عبد الغفار, تمديد الحجز الانفرادي، وتوسيع حق إدارات السجون في منع الزيارات، وضرورة حصول المجلس القومي لحقوق الإنسان على تصريح من الوزارة قبل زيارة أي سجن، وحق عناصر السجن في استخدام العنف المتدرج مع السجناء.
تعديلات القرار جاءت تحت رقم 344 لسنة 2017، وشملت استبدال أربع مواد من اللائحة، أخطرها مادة الحبس الانفرادي، التي نصت على أن يكون من حق السجن توقيع عقوبة الوضع بغرفة خاصة شديدة الحراسة لمدة لا تزيد على ستة أشهر بعد أن كانت المدة 15 يوما فقط.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات