د.عزالدين الكومى: لماذا يكره “حسين سالم” الإخوان المسلمين؟؟!!

حسين  سالم أحد أقطاب نظام مبارك الفاسد وعراب تصدير الغاز للصهاينة، بسعر أقل من السعر العالمي . وهو من حصل على البراءة، عن كل جرائمه بحق الشعب ونهب ثرواته ومقدراته لصالح أعداء الوطن، ضمن مهرجان البراءة للجميع الذى أخرجه نائب عام مبارك “عبدالمجيد محمود ” مع قضاة العسكر .

وبالرغم من أنه نهب ثروات البلاد وباعها للصهاينة وأسبانيا بسعر بخس ، عن طريق شركة “شرق البحر الأبيض المتوسط”، التي يعد سالم أحد المساهمين الرئيسيين فيها، حيث قامت هذه الشركة بتزويد الشركة العامة الصهيونية للكهرباء بالغاز في مايو عام 2005، بموجب اتفاق يستمر لمدة 20 عاما؛ فإن قضاء العسكر، وافق على إبرام اتفاق مع اللص السارق- ثروات البلاد – “حسين”  .

فر حسين سالم، قبل خلع مبارك إلى إسبانيا خشية الملاحقة القضائية في قضايا الفساد.

وبالرغم من أنه اعتقل في مدريد في يونيو عام 2011، بناء على مطالبات مصرية بالقبض عليه،  وبالفعل مَثُل أمام القضاء الأسبانى، لكن المحكمة أطلقت سراحه بكفالة بلغت نحو 27 مليون يورو.

وفي مايومن عام 2012، وافقت محكمة الاستئناف الإسبانية على تسليمه مع ابنه وابنته إلى مصر، لمحاكمتهم بتهم غسيل أموال واستغلال النفوذ لصلته بنظام المخلوع مبارك.

 إلا أن المحكمة الدستورية الإسبانية علقت إجراءات التسليم لحين الفصل في الدعوى التي رفعها سالم مدعيا أن قرار تسليمه ينتهك حقوقه الدستورية.

لاحظ هنا حقوقه الدستورية، لكن الدكتور علاء سعيد، الذى ألقى عليه القبض في مدريد العام الماضى وسلمته الحكومة الإسبانية لنظام الانقلاب بزعم تهم إرهابية، لم تكن له حقوق دستورية مثل حسين سالم المدعوم صهيونياً.

وقد قال عمر سليمان في شهادته :

إن مبارك كان على علاقة صداقة مع “سالم” منذ 20 عاماً، وكشف عن أنه كلَّف الأخير بالتنازُل عن شركته للقطاع الحكومي وتأسيس شركة أخرى مع مساهمين آخرين والهيئة العامة للبترول لتصدير الغاز إلى إسرائيل وسُمّيت شركة البحر الأبيض المتوسّط للغاز ، إلا أن رجل الأعمال المصري لم يكن سعيداً بهذا التكليف لأنه يُسيء إلى شخصه لدى الرأى العام باعتباره مُطبِّعاً مع إسرائيل. وقال إن “مبارك” خصّ “سالم” بهذا التكليف لسَبْقِ تعامله مع بعض العناصر من المُستثمرين الإسرائيليين في إنشاء مُصفاة شركة “ميدور” التي صارت بعد ذلك مملوكة بالكامل للهيئة العامة للبترول، وبدأ تصدير الغاز إلى إسرائيل من خلال الشركة المُساهِم فيها “سالم” منذ عام 2008 حتى خرج منها عام 2009.

وإنه في عام 2003 تمّ إبرام مُذكّرة تفاهُم بين الحكومتين المصرية والإسرائيلية لإمداد إسرائيل بالغاز، من خلال القطاع الخاص، ثم أبرم العقد بين شركتي شرق البحر الأبيض المتوسّط والكهرباء الإسرائيلية ، على أن يتمّ بيع 7 بلايين طن وحدة حرارية بريطانية للشركة الإسرائيلية سنوياً لمدّة 15 سنة، على أن يكون ثمن الوحدة 2.25 دولار تقريباً. وتابع “سليمان” إن سبب التعاقُد مع إسرائيل هو الالتزام باتفاقية السلام معها المُبرَمة عام 1979، وأن مصر التزمت بتصدير 2 مليون طن بترول إلى إسرائيل بالسعر العالمي، عوضاً لهم عن انسحابهم من سيناء، وتمّ تفعيل هذا الالتزام عام 1984 بعد انسحابهم عام 1982.

وقد قال هذا اللص – بكل بجاحة ووقاحة- في حوار مع فتحية الدخاخنى، مراسلة صحيفة المصرى اليوم الانقلابية،بتاريخ 29/4/2015بعنوان حسين سالم: كل مشروعاتي بتوجيه من المخابرات:

“كلفنى جهاز المخابرات بتأسيس شركة الشرق للغاز لتصدير الغاز إلى الأردن، وتنازلت عن أسهمى في الشركة وكل ما دفعته فيها للمخابرات دون مقابل وعن طيب خاطر، ثم كلفت بتأسيس شركة البحر الأبيض المتوسط للغاز لتصدير الغاز إلى إسرائيل، ولم يكن هدف هذه الشركة الربح على الإطلاق، بل تحقيق مصلحة قومية لمصر”.

ومع ذلك لم يستح هذا اللص الذى يدعى الوطنية ، أن يحمّل جماعة  الإخوان المسلمين والإعلام مسؤولية ما وقع عليه من «ظلم» ، رافضا كل الاتهامات الموجهة إليه، ومؤكداً أنه كان يعمل بدافع حب الوطن وتنفيذاً لتوجيهات المخابرات، ولم يكتف بذلك بل اتهم المرحوم إبراهيم يسرى بأنه أحد الخلايا النائمة لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك اتهم السفير المصرى السابق في إسبانيا “أيمن أبوزيد”، بأنه كان من الإخوان المسلمين، وتم تعيينه الآن مساعدا لوزير الخارجية .

ويقول هيكل في مقال نشرته الشروق المصرية بعنوان: بعد وفاة حسين سالم .. ماذا كتب عنه هيكل مؤرخاً دوره في دولة مبارك:

“وانتقلت بالحديث إلى بيع الغاز لإسرائيل، ولم تكن الاتفاقيات الكبرى قد عُقدت بعد، ولا خط الأنابيب قد امتد مساره عبر سيناء، وقال «حسين سالم»:

«نعم عقدت صفقات غاز لإسرائيل، الغاز يظهر فى مصر بغزارة، ونستطيع أن نصدره»

وسألته عن الأسعار، واستغربت رده:

«عقدت صفقات مع إسرائيل لها دواعيها السياسية وهى أكبر منى، وأما الغاز لإسبانيا، فلأنى مدين للإسبان، فقد أعطونى الجنسية الإسبانية، ورحبوا بى وبعائلتى هناك، وأكرمونا فى الحقيقة، وكان لابد أن أرد لهم الجميل!!»

والسؤال هنا ماذا أخذ اللص “حسين سالم” مهندس صفقات آل مبارك المشبوهة بالاتفاق وبقية أفراد عصابة الحزب الوطنى،  الذى دمر اقتصاد مصر من أجل المال الحرام، فهذه الصفقات لم يستفد منها سوى دولة الكيان الصهيونى وأسبانيا وعاهرات أبوظبى؟!!

كما أنه تكشف لنا لماذا يكره لصوص المال العام ، والخونة والساقطون والساقطات ، والمنافقون والمرتزقة ،لماذا يكره كل هؤلاء جماعة الإخوان المسلمين؟ وكما قالوا في المثل: “إذا عُرف السبب بطَل العجب”!!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …