قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن اليوم الأربعاء، إن حكومتها لم تكن على علم بأي معلومات تشير إلى أن الهجوم العنيف الذي وقع يوم عيد القيامة في سريلانكا كان ردًا على واقعة إطلاق النار بمسجدين في كرايستشيرش الشهر الماضي، بحسب رويترز.
وقال وزير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع روان ويجيواردين للبرلمان أمس الثلاثاء، إن تحقيقًا أوليًا كشف عن أن التفجيرات التي استهدفت كنائس وفنادق، وأدت لمقتل 359 شخصًا، كانت ردًا انتقاميًا على هجوم المسجدين في نيوزيلندا يوم 15 مارس.
لكن خبراء أمنيين ومحللين يشككون في إمكانية التخطيط لمثل تلك التفجيرات المنسقة في سريلانكا خلال هذه المدة القصيرة.
وقالت أرديرن للصحفيين في مؤتمر صحفي في أوكلاند ”لم نتلق أي شيء رسمي أو أي تقارير مخابرات تدعم ما قيل في سريلانكا“.
وأضافت ”سريلانكا في المراحل المبكرة جدًا من تحقيقاتها، لذا فإننا ببساطة سنأخذ خطوة للوراء لنسمح لهم بإجرائها“.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” أمس الثلاثاء مسؤوليته عن التفجيرات التي وقعت في سريلانكا، وحدد أسماء ما قال إنهم المهاجمون السبعة الذين نفذوا الهجمات، ولم يقدم التنظيم دليلًا على مسؤوليته عن الهجمات.
وقال ويجيواردين في وقت سابق للبرلمان إن جماعتين إسلاميتين سريلانكيتين، هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم، مسؤولتان عن التفجيرات التي وقعت في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد أثناء قداس عيد القيامة وفي وقت وجبة الإفطار في الفنادق الفاخرة.
ولم يخض المسؤول في تفاصيل ما دفع السلطات للاعتقاد بأن هناك صلة بين التفجيرات ومقتل 50 مسلمًا في مسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية أثناء صلاة الجمعة.
يشار إلى أنه وقعت ثمانية انفجارات بسريلانكا الأحد الماضي بصورة متزامنة واستهدفت كنائس وفنادق، وفرضت فيه السلطات حظر تجول، ووصفت التفجيرات بـ”أعمال إرهابية”.
وأودت التفجيرات بحياة 359شخصا وأصابت نحو 500 آخرين.
وتعد الفنادق المستهدفة مقصدًا للكثير من السائحين الأجانب، حسب وسائل إعلام محلية.
وتزامنت الانفجارات مع احتفالات المسيحيين بعيد الفصح (القيامة).
يشار أن سريلانكا دولة ذات غالبية بوذية، فيما يبلغ عدد المسيحيين الكاثوليك فيها 1.2 مليون شخص من إجمالي 21 مليون نسمة.
وفي منتصف مارس المنصرم، استهدف أسترالي يدعى، بيرنتون هاريسون تارانت، مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، وبث منفذ الهجوم مقطعًا مباشرًا صادمًا عبر تقنية “لايف فيسبوك” وثق فيه عملية قتله للمصلين بإطلاق النار عليهم مباشرة، من بدايتها إلى نهايتها، سجله بواسطة كاميرا “غو برو” ثبتت على جسمه.
وأسفرت العملية عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 50 آخرين، فيما تمكنت السلطات في نيوزيلندا من توقيف المعتدي الذي نفذ هذه المجزرة الدموية الرهيبة، ومثُل أمام المحكمة السبت الماضي، ووجهت إليه تهمة القتل العمد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات