قالت مصادر صحفية أن رئيس وزراء تونس الجديد الذي عينه الرئيس قيس سعيد “أحمد الحشاني” مسؤول سابق متقاعد، وخبير اقتصادي، ويعرف عنه مواقفه المعادية للإسلام السياسي، ما يثير تساؤلات حول أسباب اختيار سعيد لهذه الشخصية، وإقالة سابقته.
ولا يوجد تاريخ سياسي واضح لأحمد الحشاني في تونس، وكان الأمر ذاته حين عيّن سعيد سابقته نجلاء بودن، لكن وفق المعلومات المتوفرة عنه فإنه موظف دولة سامٍ، كان طالباً للقانون في الجامعة ذاتها مع الرئيس سعيد.
وقال المحامي والسياسي عبد الرؤوف العيادي في تدوينة له، تعليقاً على تكليف الحشاني: “إن رئيس الحكومة الجديد هو نجل المرحوم الرائد صالح الحشاني، الذي أعدمه بورقيبة في يناير/كانون الثاني 1963، علماً أن شقيقه ضابط سامٍ في الجيش الفرنسي، والتقيته بمناسبة إعادة دفن رفات والده سنة 2013”
وشكك مؤيدو الرئيس ومعارضوه في قدرة رئيس الحكومة الجديد على إنقاذ اقتصاد البلاد المتعثر، وخاصة أنه لم يسبق له العمل في ميدان السياسة أو الاقتصاد، باستثناء عمله كمدير للشؤون القانونية في البنك المركزي.
وقال محمد المسليني القيادي في حركة الشعب المؤيدة لسعيّد إن “غياب الماضي السياسي لرئيس الحكومة الجديد لا يساعده على رفع التحديات، باعتباره ملزما بممارسة السياسة مع الداخل والخارج”. وقال إن الحركة “طالبت منذ البداية رئيس الدولة بتشكيل حكومة سياسية ولكنه سيواصل بأسلوبه القديم، وهو اعتبار السياسة من مشمولات القصر والبقية يطبقون رؤيته لا غير”
واعتبر عبد اللطيف المكي القيادي في جبهة الخلاص الوطني المعارضة أن إقالة بودن وتعيين الحشاني خلفا لها هي “محاولة من الرئيس سعيّد لإزالة أخطائه وفشله في اختيار رجال الدولة وموظفيها”
وأضاف “القرار كان منتظرا ولن يكون له أثر ومعنى كبير، لكن الرئيس يريد من وراء ذلك أن يوهم الشعب أن هناك حراكا سياسيا”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات