رئيس الحكومة المغربية ينفي إدماج اللهجة العامية بالكتب المدرسية

نفى رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، الخميس، وجود أيّ قرار حكومي لإدماج اللهجة العامية في الكتب المدرسية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها العثماني، خلال اجتماع مجلس الحكومة بالعاصمة الرباط، في ظل استمرار الجدل حول اعتماد كلمات باللهجة العامية في كتاب مدرسي.

وقال العثماني: “لا وجود لأي قرار لإدماج (اللهجة) الدارجة (العامية) في الكتب المدرسية”.

وشدد على أن “موقفه الرافض لاستعمال الدارجة في المقررات المدرسية واضح”.

ونفى أن يكون هناك أي قرار حكومي أو قرار من وزارة التربية الوطنية لإدماج اللهجة العامية في التعليم.

وتابع: “إذا تطلب الأمر إعادة النظر في كتاب مدرسي أو في برامج، فنحن مستعدون لذلك، علما أن المراجعة عملية تتم سنويا”.

وفي 4 سبتمبر الجاري، قالت وزارة التعليم المغربية إن “اعتماد أسماء بالدارجة (العامية) لحلويات أو أكلات أو ملابس مغربية في مقرر دراسي بالمستوى الابتدائي يعود لمبررات بيداغوجية (تربوية) صرفة”.

وجاء موقف الوزارة إثر تداول ناشطين بمنصات التواصل الاجتماعي صوراً لكلمات عامية في كتابين تعليميين.

أزمة التعليم

وتسببت القضية في جدل كبير بصفحات التواصل الاجتماعي، في حين ربط ناشطون ذلك الحدث بما أسموه “أزمة التعليم في البلاد”، التي تقتضي فتح حوار مع الجمعيات والنقابات.

وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي صورا لصفحات من مقررات الموسم الدراسي الجديد، تظهر إدراج مصطلحات من اللغة العامية المغربية الدارجة، من قبيل: “البريوات، والبغرير، والغريبية (حلويات ومعجنات مغربية)، والشربيل (حذاء تقليدي)”.

فيما تداول نشطاء آخرون صورة صفحة من كتاب مدرسي لمادة اللغة الفرنسية، يتضمن ترجمة لجمل فرنسية إلى الدارجة المغربية، باستعمال الحرف العربي والفرنسي في الترجمة.

من جهتها، أقرت وزارة التربية المغربية رسميا استعمال “عبارات دارجة” في المقرر الدراسي، معتبرة أن اعتماد “أسماء علم لحلويات أو أكلات أو ملابس مغربية في مقرر دراسي يعود لمبررات بيداغوجية (تربوية) صرفة”.

فيما نفت الوزارة في بلاغ لها أن تكون الصورة التي يتم ترويجها لوثيقة باللغة الفرنسية تتضمن أنشودة بالدارجة مكتوبة بالحرفين العربي واللاتيني، من مقرر دراسي مصادق عليه.

ودعت الوزارة “الفاعلين التربويين وجميع مكونات المجتمع إلى التعبئة من أجل إنجاح الدخول المدرسي الحالي، وعدم الانصياع وراء كل ما من شأنه التشويش على الأوراش الإصلاحية التي تسعى إلى تجويد المنظومة التربوية وتحسين مردوديتها”.

في الأثناء، طالب حزبا الاستقلال (معارض) وحزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي)، المغربيين، في بيانين منفصلين، بمثول وزير التربية بالمملكة، سعيد أمزازي، أمام البرلمان؛ إثر “استعمال عبارات عامية بكتاب مدرسي”.

وأعاد مطلب الحزبين إلى الواجهة جدلًا ونقاشًا واسعين داخل المجتمع المغربي بين من يدعو إلى اعتماد اللهجة العامية في التعليم، ومن يرفض الأمر بشكل قاطع.

كما انتقدت جمعيات ونقابات، في بيانات منفصلة، استعمال العامية بكتاب مدرسي.

شاهد أيضاً

حزب الله حاول قتل قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي

قالت صحف إسرائيلية أن مسيّرة هجومية تابعة لحزب الله أصابت مركبة قائد المنطقة الشمالية في …