وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على استعداده للوساطة من أجل وقف الاقتتال بين الأشقاء اليمنيين، وإحلال السلام والمصالحة في البلاد.
جاء ذلك في رسالة وجهها للشعب اليمني والأطراف المتحاربة، نشرتة الوكالة الرسمية، الثلاثاء.
ودعا أبي أحمد، فرقاء اليمن إلى عدم استنزاف مقدرات بلادهم، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وحل قضاياهم بالعقل والحكمة، من خلال الحوار لإنهاء الاقتتال.
وقال إن الحرب ليس بها رابح، وأنها تدمر الوطن ومقدراته وحضارته، وأن جميع الأطراف المتناحرة في اليمن خاسرة.
ولفت، أبي أحمد، إلى أن اليمن مهد العروبة، وأرض الإيمان، ودار الحكمة، واليمنيون هم صنّاع المجد، ورجال البسالة، وأبناء الأصالة، وسوف يجدون حل مشكلاتهم بحكمتهم.
وأضاف أن الحرب لا تجلب سوى الدمار والخسارة والكراهية وأعمال الشغب.
وتساءل رئيس الوزراء، أين اليمن الذي تحاربون من أجله، بعدما دمرتم كل ركن في بلدكم؟
وقال يجب أن تتوافقوا دون إراقة دماء، وبدون حروب، كأهل بيت واحد.
ويوجد في إثيوبيا نحو ألفا لاجئ يمني، وصلوا إليها عبر جيبوتي، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وتعهد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، مؤخرا بالتزام الأمم المتحدة بعقد جولة مشاورات بين أطراف النزاع الرئيسية في السويد، أواخر العام الجاري، داعيا جميع الأطراف إلى الاستمرار بممارسة ضبط النفس لإيجاد مناخ مواتٍ لعقدها.
والإثنين الماضي، أعربت الأمم المتحدة، عن أملها في أن تتمكن، خلال الأيام المقبلة، من الإعلان عن موعد عقد مشاورات السلام حول اليمن، المقررة في السويد.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، “توجد أمور عديدة مهمة نأمل تحققها قبل الإعلان عن موعد المشاورات”.
وفي سياق متصل أعلن عضو في وفد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، الثلاثاء، ان مشاورات السلام بين الإدارة الحوثية والحكومة اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن مارتن غريفيث، ستنطلق الخميس القادم في العاصمة السويدية ستوكهولم.
وقال حميد عاصم، وهو يستعد للسفر مع بقية أعضاء الوفد من مطار صنعاء عبر طائرة كويتية، للأناضول، إن الخميس هو “الموعد المحدد حتى اللحظة للمشاورات ما لم يطرأ أي تغيير”.
وأشار إلى إن الآمال كبيرة في التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين، شريطة “قبول السعودية وأمريكا بوقف الحرب في بلادنا”.
ويأتي ذلك ضمن جهود المبعوث الأممي، الذي من المقرر أن يغادر هو الآخر بعد ساعات العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014، بعد أن وصل إليها الإثنين.
كما سبق ذلك تمهيد لنجاح ممكن للمشاورات مع سماح التحالف العربي الذي تقوده السعودية، بإجلاء 50 جريحا من قوات الحوثيين إلى سلطنة عمان، وإعلان الحوثيين توقيع اتفاق تبادل للأسرى بين أطراف الصراع في اليمن.
ومنذ عام 2015 ينفذ التحالف العربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات يمنية.
وخلفت الحرب المستمرة أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، حسب الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات