رئيس الوزراء التونسي في باريس لمناقشة دعم الاستثمار

أعلنت منظمة «انا يقظ» غير الحكومية والمتخصصة في مكافحة الفساد ومراقبة عمل الحكومة التونسية أن فرنسا أعادت تجميد أرصدة مصرفية وممتلكات لعائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي و48 شخصاً مقربين منه، في وقت بدأ رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد زيارة الى باريس، حيث يلتقي نظـيره الفرنسي مانويل فالس والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

ونشرت المنظمة أسماء المقربين من بن علي الذين سيُطاولهم القرار، وأبرزهم صهراه مروان المبروك وصخر الماطري وشقيق زوجته عماد الطرابلسي الموقوف في تونس بتهم تتعلق بالفساد واستهلاك المخدرات.

وتسعى السلطات التونسية الى استرجاع اموال هرّبها بن علي وافراد من عائلته الى الخارج بالتنسيق مع الحكومات المعنية، علماً انها استرجعت مبلغ 28 مليون دولار من لبنان و225 مليون يورو من سويسرا، وهي نسب ضعيفة من إجمالي الأموال المهربة.

ويأتي ذلك وسط محاولة مقربين من بن علي، أبرزهم صهره رجل الأعمال سليم شيبوب، عقد مصالحة مع الدولة التونسية وإرجاع أموال الى خزينة الدولة، بعد نحو ست سنوات من الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم بن علي وجعلته يهرب الى السعودية.

وخلال زيارته لباريس، يبحث رئيس الوزراء الشاهد قضايا دفاعية وأمنية، وتحويل جزء من ديون تونس الى مشاريع تنموية، اضافة الى دعم عودة السياحة الفرنسية الى تونس وبرامج للتعاون الجامعي والبحث العلمي.

وتعتبر هذه الزيارة الثانية للشاهد الى الخارج منذ تسلمه الحكم قبل أكثر من شهرين، بعد الأولى الى الجزائر مطلع الشهر الماضي. وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي زار باريس العام الماضي إثر العملية الإرهابية التي استهدفت متحف باردو بالعاصمة وأسفرت عن مقتل 20 سائحاً أجنبياً.

وتحتضن تونس هذا الشهر مؤتمراً دولياً للاستثمار يشارك فيها مسؤولون من 70 دولة بالاضافة الى شركات استثمارية، استجابة لدعوة الحكومة الى دعم جهودها في إنعاش الاقتصاد المتردي، وتفادي الاضطرابات الاجتماعية في المحافظات الفقيرة، خصوصاً مع تزايد الرافضين لمشروع موازنة العام المقبل، والذي تضمن إجراءات تقشف وفرض ضرائب جديدة رفضتها قطاعات مؤثرة عدة.

وخفضت إضرابات قطاع الفسفات وتراجع إيرادات السياحة توقعات النمو الى 1.5 في المئة كحد أقصى، فيما يتوقع ان يرتفع عجز الموازنة الى 6.9 بليون دينار (3.4 بليون دولار)، ما يدفع البلاد الى مزيد من الاقتراض من المؤسسات الدولية المانحة.

وكان الشاهد حذر، في خطاب نيل ثقة البرلمان، من أن بلاده ستضطر الى تبني سياسة تقشف على كل المستويات تشمل تسريح لموظفين في القطاع العام وفرض ضرائب جديدة وخفض الإنفاق، إذا بقيت الصعوبات الاقتصادية الحالية.

شاهد أيضاً

إسرائيل تُعين متطرفين يهود في الأقصى وتحذيرات من انتهاكات ضد المساجد

حذرت محافظة القدس من تصعيد جديد يستهدف المسجد الأقصى تقوده سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتمثل …