رئيس جامعة القاهرة يعترف بالكذب ويخجل من منظر صلاة الجماعة!

وجه الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، والمعروف بتأييده للانقلاب العسكري في البلاد، إهانة بالغة للمسلمين بتحقيره لفريضة الصلاة، ومناطق تجمع المصلين داخل ساحات الجامعات، مطالبا بغلق «زوايا الصلاة».

وقال نصار إن «الدين تحول إلى سوط عذاب، فأصبح وسيلة لقتل البشر وقطع الشجر»، على حد قوله.

وأضاف «نصار»، خلال مؤتمر «الخطاب الديني بين ضرورات التجديد والحفاظ على الثوابت»، الذي نظمته كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أمس الأربعاء، أن «زوايا الصلاة المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية أصبحت سببًا من أسباب التطرف وانتشار الأفكار التكفيرية»، متهما الأحزاب والجماعات باستغلال الزوايا لنشر فكرها وثقافتها بين الشباب دون حساب أو رقابة.

وهكذا بعد أن كان مشهد صلاة الجماعة سببًا في إسلام بعضٍ من غير المسلمين, صار مدعاة للخجل والكذب عند رئيس جامعة القاهرة.

وكشف «نصار»، عن سبب رئيسي لإلغاء «زوايا الصلاة» بكليات الجامعة، قائلا إن القرار جاء بعد زيارة وفد إسباني لإحدى الكليات ورؤيتهم لساحة الكلية وهى ممتلئة بالمصلين، وهو «منظر لا يليق بالمنظر العام»، على حد تعبيره.

واستطرد: «كذبت على الوفد الإسباني وقلت لهم عندنا أستاذ مات وبنصلي عليه»!

شاهد رابط (فيديو)

وأوضح أن حلقات الصوفيين فى المساجد تعتمد على الحفظ, والحفظ فقط دون تطبيق أى من تلك الأحاديث على أرض الواقع، وهو أمر غير مستقيم ومنحرف، مؤكدا أن كتاب «التوحيد» للعالم «ابن تيمية» كان سببًا في انحراف الكثير، وفق مزاعمه.

وقامت إدارة الجامعة، العام قبل الماضي، بهدم مسجد الجامعة المتواجد بجانب كلية التجارة؛ تنفيذا لقرار «نصار»، الخاص بغلق كافة الزوايا المتواجدة بالحرم الجامعي، بعد بناء مسجد الجامعة الكبير, رغم أن وجود هذا المسجد لا يكفي نظرًا لتعدد كليات الجامعة وبعدها عن بعضها البعض, فضلا عن كثافة عدد الطلاب والطالبات وأطقم التدريس والموظفين.

وشددت إدارة الكلية على الطلاب بعدم الصلاة أمام المسجد أو رفع الآذان، مهددةً من يخالف التعليمات بسحب «الكارنيه» الجامعي منه وإحالته للتحقيق.

وخصصت وزارة الأوقاف إمامًا لمسجد الجامعة لنقل الشعائر الدينية، وإلقاء دروس دينية “لتثقيف الطلاب دينيًا وتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم عن الدين الإسلامي”، حسب الجامعة.

وسبق أن تعنت نصار مع المنتقبات في الجامعة، ومنعهن من ارتداء النقاب, كما خاض معركة ضد بقاء خانة الديانة في الأوراق الرسمية لطلاب الجامعة.

وكان قرار سابق لرئيس الجامعة بحظر ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس، قد أثار جدلا واسعا في الأوساط الجامعية، وتبعه لجوء بعض المتضررات إلى القضاء الإداري، غير أن القضاء أيد قرار رئيس الجامعة.

وقررت جامعة القاهرة، العام الماضي، إلغاء خانة الديانة في كافة الشهادات والمستندات والأوراق الصادرة عنها.

 

فشل حملة إدانة الأزهر

يفتح نصار هذه الجبهة الجديدة في وقت فشلت فيه حملة السيسي لتدمير الأزهر؛ المؤسسة الدينية في مصر عبر انتقاد الأزهر وشيخه في المؤتمرات، مضيئا الضوء الأخضر للكتاب والإعلاميين في شن حرب على الأزهر. واشتعلت المعركة بعد ما حاولوا استغلال تفجيرات وقعت في كنيستين الشهر الماضي واتهموا الأزهر بالإرهاب لتهيئة الأجواء لتمرير قانون يهدف لتدمير مؤسسة الأزهر، وبعد فضح مضمون القانون تصاعدت المقاومة ضده.

وربما خشي النظام من أن يكون تخريب الأزهر القضيةَ التي تفجر الثورة في الشارع المصري الذي ينتظر شرارة لانفجار الغضب.

وفي محاولة لإنهاء الأزمة بين الأزهر وبرلمان التحية العسكرية زار وفد يتكون من أكثر من 100 نائب، أمس الأول الثلاثاء، مشيخة الأزهر للقاء الدكتور أحمد الطيب.
وقال النائب محمد محمود ياسين، عضو المجلس عن محافظة الأقصر، إن زيارة الوفد تأتي تعبيرا عن مساندة أعضائه لمشيخة الأزهر، ضد مشروع القانون الذي تقدم به النائب محمد أبو حامد الخاص بتعديل القانون رقم 103 بشأن إعادة تنظيم الأزهر، والهيئات التي يشملها، والمستحدث في أحد نصوصه مادة لمحاسبة شيخ الأزهر، تنص على عقوبات متدرجة، تبدأ باللوم، وتنتهي بعدم الصلاحية.
وأضاف أن النواب الذين قاموا بالزيارة يمثلون عددا من الأحزاب تحت قبة البرلمان إلى جانب بعض نواب ائتلاف دعم مصر، ومستقلين.
وبين أن مؤسسة الأزهر الشريف تعمل على نبذ العنف والإرهاب، وعلى تحقيق ذلك من خلال دعوتها للسماحة، والوسطية، ومن خلال زياراتها الخارجية، واصفًا إياها بالمؤسسة الدينية الوسطية والمعتدلة.
الزيارة أتت بعد أن أعلن الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس برلمان التحية العسكرية أن مشروع قانون تعديل الأزهر صفحة وطويت, وادعى كذبا خلال جلسة برلمان التحية العسكرية التي عقدت الاثنين الماضي أن «مشروع القانون المقترح من النائب محمد أبو حامد لم يتضمن أي عبارة فيها مساس بالإمام الأكبر شيخ الأزهر أو مؤسسة الأزهر ذاتها من قريب أو بعيد، وأعلم جيداً أنه يكن كل التقدير والاحترام لهذه المؤسسة مثلما مجلس النواب جميعه”!

وتابع عبد العال: ربما استبعدت مشروع القانون لوجود عوار دستوري فرأيت أنه من الأفضل أو الملائم أن يتوقف الاقتراح عند هذا الحد ولا أعتقد أن النائب محمد أبو حامد سيمانع، قائلا: هذا الأمر صفحة أغلقت وطويت ولا حديث فيها من قريب أو بعيد، مؤكداً أن من حق أي نائب التقدم بمشروع قانون في أي مسألة يتناولها الدستور، وأن هذا حق دستوري لا خلاف عليه، لكن على رئيس مجلس النواب أيضا مسئولية التدقيق في أي اقتراح قبل تقديمه إلى اللجنة المختصة.
جاء ذلك تعقيبا على كلمة النائب محمد أبو حامد، عضو ائتلاف دعم مصر، الذي أكد أن مشروع القانون بتعديل قانون الأزهر المقترح منه لم يقدم رسميا إلى برلمان التحية العسكرية، وعندما أعده أرسله إلى النواب على حساباتهم الشخصية والمجموعات المخصصة لهم، للاطلاع عليه، مؤكداً، أن تقدير أي مؤسسة لا يعني سلب حق النواب في تقديم مشاريع القوانين.

ويرى مراقبون أن هزيمة “السيسي” في معركة الأزهر هي الأهم بعد هزيمته في موضوع تيران وصنافير، ولها دلالات مهمة.

فإذا كانت تيران وصنافير قد أدت إلى انقلاب قطاع من الوطنيين داخل التكوينة المحيطة بالسيسي عليه، فإن معركة الأزهر أكدت الشعور العام بأنه يحارب الإسلام وليس الإخوان أو الارهاب كما يزعم، وخسارته للمعركة تظهر ضعفه في معركة تغيير ثوابت العقيدة, وأن الطريق ليس ممهدا للتغييرات التي يحاول أن ينفذها.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …