قلل رئيس “جمعية المحامين العرب” في بريطانيا صباح المختار، من جدوى المؤتمر الذي تعتزم جهات مناوئة لقطر إقامته غدا الخميس في لندن، تحت عنوان “قطر في منظور الأمن والاستقرار الدولي”، واعتبر ذلك جزءا من استمرار النزيف غير المبرر للأموال العربية لإلحاق الأذى بالعرب والمسلمين.
وأوضح المختار في حديث مع “قدس برس”، أن “مثل هذه المؤتمرات التي تروم إلى اتهام جزء من العرب بالإرهاب، لا تضر تلك الدول في شيء، وإنما تضر العرب والمسلمين بشكل عام، ولا سيما منهم الأقليات المقيمة في الغرب”.
وأعرب المختار عن أسفه لأن المعركة الدائرة بين دول الحصار وقطر في المحكمة الأمريكية حول اتهام كل طرف للآخر بدعم الإرهاب، هي في الحقيقة معركة تقدم وثائق رسمية سيتم استخدامها أمريكيا ودوليا ضد العرب والمسلمين في العقود المقبلة.
وأشار المختار إلى الأنباء التي تتحدث عن موقف إماراتي داعم لعقد مثل هذا المؤتمر، وقال: “الإمارات في السنوات الماضية اعتقدت أنها بأموالها يمكنها أن تشتري مختلف المؤسسات الإعلامية وحتى المؤسسات السياسية في الغرب، وهي تعتقد أنها تستطيع شراء العالم، وهي تنظر إلى خبر ضد قطر في أحد الصحف الأمريكية أو البريطانية كما لو أنه نصر لها، وهذا جزء من التآمر السياسي عديم الجدوى”.
وأضاف: “الإمارات تعتقد أنها بعقد مثل هكذا مؤتمرات ضد قطر، وحضرها بعض الناس من الإعلاميين والاكاديميين حققت انتصارا، وهي تسيء لقطر، وأنا أزعم أن هذا لن يؤثر بشيء إطلاقا على قطر، فعدم الاستقرار الموجود في الإمارات أكثر بكثير من عدم الاستقرار الموجود في قطر”.
وتابع: “مثل هذه المؤتمرات تسيء لنا نحن العرب والمسلمين الموجودين في الغرب، وهي عبارة عن استنزاف غير مبرر للأموال العربية”.
ورأى المختار أن جزءا كبيرا من أسباب حصار دولة قطر يكمن، في عجز دول الحصار عن إيجاد قناة إعلامية توازي قناة الجزيرة.
وقال: “بعد نصف قرن من الآن، ستظل محطة الجزيرة هي العلامة الفارقة في الإعلام العالمي، فهي المحطة الوحيدة التي قصفتها الولايات المتحدة الأمريكية 3 مرات، وهي المحطة الوحيدة التي اجتمع من أجلها مجلس الوزراء البريطاني لعدم قصفها، وهي المحطة الوحيدة التي حاربتها مختلف الأنظمة العربية، والسبب أنها تقول ما لا يقوله الآخرون باللغة العربية”.
وأضاف: “في تقديري الإعلام الحر هو أفضل ما قدمته الجزيرة للعرب والعالم، وإن كنت أنتقد فيها بعض ملامح التطبيع مع الاحتلال، لكن يبقى أمير دولة قطر هو الزعيم العربي الوحيد الذي زار غزة وهي تحت الحصار”.
على صعيد آخر قلل المختار من سيناريوهات الانقلاب التي تثيرها بعض الأطراف المرتبطة بمؤتمر “قطر في منظور الأمن والاستقرار الدولي” المزمع عقده في لندن غدا، وقال: “أعتقد أن سيناريو الانقلاب في الإمارات والسعودية أقرب بكثير مما هو قائم في قطر”.
وعما إذا كان من الوارد لأي من المؤسسات العربية والإسلامية بما في ذلك قيادات المؤتمر القومي العربي ـ الإسلامي القيام بمبادرة لرأب الصدع بين دول الحصار وقطر، قال المختار: “طالما أن الإمارات والسعودية بيد محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، فلا أعتقد أنه من الوارد الحديث عن مصالحة خليجية، فكلاهما ليس في وارد القبول بها”.
وأضاف: “لقد فشلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا والكويت في إقناعهما بالحوار مع قطر، فلا أعتقد أن بإمكان قيادة المؤتمر القومي العربي والقومي الإسلامي، أن يفعلوا شيئا في هذا الخلاف، الذي أعتقد أنه وُجد ليستمر”، على حد تعبيره.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات