رئيس “حكومة الوفاق” الليبية يطلق مبادرة للمصالحة الوطنية

وصل رئيس “المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني” في ليبيا فائز السراج، صباح اليوم الاثنين، إلى العاصمة الفرنسية باريس قادما من نيويورك.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية التي أوردت الخبر، أن السراج سيجري خلال الزيارة مباحثات مع الرئاسة الفرنسية حول العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان السراج قد عقد سلسلة من الاجتماعات على هامش مشاركته في الدورة العادية للجمعية العامة للامم المتحدة مع رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الاقليمية والدولية تم خلالها بحث علاقات ليبيا مع هذه الدول والمنظمات.

وقد تمكن السراج من حشد المجتمع الدولي مجددا وراء “حكومة الوفاق” التي جاءت نتيجة حوار وطني مطول استضافه منتجع الصخيرات المغربي وانتهى بالتوقيع على اتفاق في 17 من (ديسمبر) الجاري.

وتمثل زيارة السراج إلى العاصمة الفرنسية باريس، برأي مراقبين للسياسة الليبية، محطة أخرى في سياق محاولة استكمال توحيد المجتمع الدولي خلف جهود الوفاق التي يقوم بها السراج، وتعكس إدراكا بأن باريس يمكنها أن تساعد في الدفع باتجاه المصالحة وتحقيق الاستقرار في ليبيا.  

وكان السراج قد أعلن خلال تواجده في نيويورك عن “اطلاق مشروع مصالحة وطنية شاملة في ليبيا، تضم الجميع، لا اقصاء فيها ولا تهميش، مصالحة تضم كافة الليبيين بالداخل والخارج، من كافة مدن ومناطق ليبيا، من كافة القبائل والمكونات، ومن كافة الأطياف السياسية والفكرية”.

وأوضح السراج أن هذه “المصالحة ستكون مع من يقبل بمبدأ تأسيس دولة القانون والمؤسسات، والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، مصالحة مع من يقبل بضرورة قيام دولة قوية بها جيش موحد، دوره حماية الوطن من كل باغٍ أثيم، وشرطة تحمي المواطن وتحفظ أمنه، دولة ذات سيادة حقيقية لا تسمح بأن يستبيح أرضها كائن من كان”.

ودعا السراج جميع الليبيين لطي صفحة الماضي والمضي قُدماً لتأسيس عدالة انتقالية تحفظ الحقوق، وفق تعبيره.

ويواجه “المجلس الرئاسي” الليبي الذي عاد للعمل من العاصمة الليبية طرابلس منذ نهاية (مارس) الماضي، صعوبات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة.

فلم يستطع المجلس الحصول على الثقة للحكومة التي شكلها من مجلس النواب، كما لم يستطع أن يوحد المجموعات العسكرية، على الرغم من أن الجميع مستعد لمواجهة خطر المجموعات المتطرفة.

ومنذ عطلة عيد الاضحى الأخير، تواجه “حكومة الوفاق” والقوات العسكرية الموالية لها المعروفة باسم “البنيان المرصوص”، تحديا جديدا بعد إعلان القوات الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر سيطرتها على الموانئ النفطية المعروفة باسم الهلال النفطي.

شاهد أيضاً

نتنياهو يعلن تغيير عقيدة إسرائيل الأمنية ويستشهد بنصوص من التلمود لتبرير جرائمه

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على “المبادرة والضرب …