قال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” السابق، عامي أيالون، إن إسرائيل لن تتمتع بالأمن إلا حين يكون للفلسطينيين دولتهم، ودعا سلطات الاحتلال لإطلاق تطلق سراح مروان البرغوثي، للمشاركة في مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين لإنشاء دولة، وفق ما صرح به لصحيفة الجارديان البريطانية.
الصحيفة البريطانية أشارت إلى أن مروان البرغوثي يعتبر سياسياً فلسطينياً بارزاً وهو الأمين العام السابق لحركة فتح في الضفة الغربية، وقد اعتقله الاحتلال الإسرائيلي عام 2002 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة “القتل وقيادته الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت بين عام 2000 إلى عام 2005”.
وقال عامي يرى أيالون إن هدف تدمير حركة حماس الذي أعلنت عنه إسرائيل ليس هدفاً عسكرياً واقعياً، وإن العملية العسكرية الحالية في غزة تعرِّض إسرائيل لخطر ترسيخ الدعم للحركة.
وأوضح أيالون: “نحن الإسرائيليين لن نكون آمنين إلا حين يكون لدى الفلسطينيين شيء من الأمل. هذه هي المعادلة” التي تحكم الأمر، و”إذا أردنا قول الشيء نفسه باللغة العسكرية، فإننا نقول إنك لا يمكنك ردع أحد، فرداً كان أو مجموعة، ما دام يؤمن بأنه ليس لديه ما يخسره”.
بينما زعم أيالون أن حرب إسرائيل على قطاع غزة حرب عادلة، لأنها جاءت بعد الأهوال التي تعرض لها الإسرائيليون في هجوم 7 أكتوبر، لكنه قال إن كثيراً من الإسرائيليين لا يستطيعون قبول حقيقة أن حماس لا تمثل جميع الفلسطينيين، وأن الفلسطينيين لديهم حق مشروع في إقامة دولتهم.
كما أشار أيالون إلى أن معظم الإسرائيليين يرون أن “كل الفلسطينيين ينتمون إلى حماس أو مؤيدون لحماس”، وهم لا يقبلون بفكرة أن هناك هوية فلسطينية.
وقال: “نحن ننظر إليهم كأنهم جماعة من الناس، وليسوا شعباً، أو أمة”، أي إننا “لا نقبل بـ(فكرة وجود شعب فلسطيني)؛ لأننا إن فعلنا ذلك، فإن هذه الفكرة سينشأ عنها عقبة كبيرة تعترض تصور دولة إسرائيل عن نفسها”، حسب قوله.
من ثم يرى رئيس “الشاباك” السابق أن إطلاق سراح مروان البرغوثي سيكون خطوة مهمة نحو مفاوضات هادفة.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أنه أقرب للفوز إذا ترشح في انتخابات مفتوحة أمام رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية.
استدل أيالون بذلك على صحة رأيه، فقال: “انظروا إلى استطلاعات الرأي الفلسطينية، إن مروان البرغوثي الزعيم الوحيد الذي يستطيع أن يقود الفلسطينيين إلى دولة بجانب إسرائيل، وذلك أولاً لأنه يؤمن بفكرة الدولتين، وثانياً لأنه اكتسب شرعيته [لدى الفلسطينيين] بدخوله إلى سجون إسرائيل”.
مع ذلك أقر أيالون بأن وجهة نظره لا تحظى بتأييد كبير في ظل المناخ السياسي الحالي في إسرائيل، لا سيما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توعَّد بـ “تدمير حماس”، وهو ما يعني أن نصيحته من المستبعد أن يؤخذ بها. وقال: “في كل مرة أقول فيها إن الكراهية لا يمكن أن تقوم عليها خطة، ولا سياسة، ينزعج الناس من ذلك”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات