رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق يهاجم السيسي: مُنعت من الكتابة في عهده

قال أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام السابق، إنه لم يمنع من الكتابة إلا في عهد عبد الفتاح السيسي، وإنه عارض الرئيسين السابقين محمد حسني مبارك ومحمد مرسي، ولم يمنعاه من الكتابة في «الأهرام» كما فعل السيسي. 

وأضاف فيما اعتبره رسالة للسيسي، أن «النظام الحالي لا علاقة له بالديمقراطية ويستند في العصف بها لأحد أسوأ القوانين في تاريخ مصر وهو قانون تنظيم التظاهر الذي يصادر حرية التعبير وحق التظاهر السلمي كليا».

وتابع أن «هذا القانون يليق بالنظم الفاشية وينتمي إليها ولا علاقة له بالديمقراطية من قريب أو بعيد، وإن أهم عيوب ذلك القانون هي المادة 10 التي تنص على حق وزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في رفض التصريح بالمظاهرة أو نقلها أو تأجيلها».

وبين أن «هذه المادة تحول التظاهر السلمي من حق تتم ممارسته بالإخطار وفق ضوابط معينة إلى سلطة للمنح والمنع بيد الداخلية إذا نما إلى علمها أن التظاهرة ستخرج عن السلمية، وهذا الأمر لا يمكن ضبطه بحيدة وأمانة ويعتمد على موقف الداخلية من المظاهرة، حيث أن القانون لا يلزمها بتقديم أدلة على ما نما إلى علمها».

وزاد في رسالته:» من المؤكد أنك تعلم أنني منعت من الكتابة في الأهرام منذ عام ونصف وحتى الآن لمجرد أن ما أكتبه يختلف مع توجهات وآراء سيادتك، خاصة فيما يتعلق بجزيرتي تيران وصنافير المصريتين، فهل لهذا علاقة بالديمقراطية من قريب أو بعيد، أم أنه إجراء ينتمي للنظم الاستبدادية التي لا ترغب في سماع أي صوت مختلف معها؟! وحتى تصريحات سيادتك ومطالبتك للشعب بألا يستمع لأي أحد سواكم هو أمر يندرج في نفس السياق غير الديمقراطي».

وأضاف: «اضطررت إزاء المنع غير الديمقراطي لنشر مقالاتي في «الأهرام» عن تيران وصنافير وعما يسمى بالإصلاح الاقتصادي الذي هو عبارة عن كتلة من الإجراءات المتحيزة كليا للرأسمالية العالمية والمحلية على حساب الفقراء والطبقة الوسطى وغيرها من القضايا، على صفحتي على الفيسبوك، وقدمت استقالتي من رئاسة مجلس الإدارة في أبريل 2016، لكن رئيس المجلس الأعلى للصحافة وقتها الرمز الوطني الكبير الأستاذ جلال عارف رفض قبولها، إلى أن قدمت استقالتي بلا رجعة في أبريل 2017».

وحسب النجار «في ظل نظام مبارك نشرت مقالات معارضة لمبارك وحكوماته في «الأهرام»، ونشر كتاب كامل بعنوان «الانهيار الاقتصادي في عصر مبارك.. حقائق الفساد والبطالة والركود والغلاء» في عام 2005، وأنه فاز في عهده وهو معارض لسياساته بجائزة الدولة التشجيعية في الاقتصاد عام 1999».

وتابع النجار: «في العام الذي حكمه الإخوان كنت ضدهم على طول الخط .. وكتبت في «الأهرام» وتحدثت في البرامج التلفزيونية التي كانت تستضيفني وكرست البرنامج التلفزيوني الذي كنت أقدمه والندوات التي كنت أشارك فيها لمعارضة سياساتهم بصورة جذرية، وحررت كتابا عن أعمال مؤتمر نحو برنامج اقتصادي بديل لسياسات الإخوان وصدر عن المجلس الأعلى للثقافة، ورغم ذلك لم يمنعني الرئيس الإخواني من النشر، وفزت أيضا بجائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية في عام 2012».

واختتم النجار رسالته: «بماذا نسمي نظام سيادتك الذي يمنعني من نشر أي مقالات مختلفة مع توجهات سيادتكم بصورة علمية وموضوعية في جريدتي التي أفنيت عمري فيها».

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …