نفت السعودية صحة ما ورد في تقرير للأمم المتحدة من اتهامات لها بـاستهداف مزارع في اليمن عمدا خلال العمليات العسكرية للتحالف العربي.
وقالت «نورة الجبرين» السكرتير الأول للبعثة السعودية الدائمة في الأمم المتحدة في بيان، إن المعلومات عن استهداف السعودية عمدا للمزارع في اليمن خلال العمليات العسكرية، لا أساس لها من الصحة، وليس من المقبول عرضها في تقرير دولي كهذا.
واعتبرت أن من أعد التقرير لم يتحرَ الدقة في جمع المعلومات من مصادرها الصحيحة، معربة عن أسفها لاستناد التقرير على ما أسمته بـ«الصحف الصفراء» لتكون مرجعًا يستمد منه معلوماته.
ودعت المسؤولة السعودية إلى تحري الجهات الرسمية في الأمم المتحدة الدقة في المعلومات والتأكد من مصداقيتها وأخذها من مصادرها الرسمية قبل التصريح بها وتضمينها في تقاريرها، موضحة أن تدخل المملكة في اليمن جاء استجابة لدعوة الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي لاستعادة الشرعية.
وكانت الأمم المتحدة أدرجت في 5 أكتوبر الماضي، «التحالف العربي» ضمن القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق النزاع.
كما أدرج في القائمة الملحقة بالتقرير الأممي السنوي عن الأطفال كل من حركة «الحوثيين» وقوات الحكومة اليمنية ومسلحين موالين للحكومة وتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» بسبب انتهاكات ضد الأطفال.
وهذه هي المرة الأولى التي يدرج فيها «التحالف العربي» في اليمن الذي أنشئ عام 2015 وتقوده السعودية ضمن القائمة السوداء الأممية لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق النزاع.
ورحبت منظمات حقوقية دولية بقرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش إدراج «التحالف العربي» على القائمة السوداء للدول المنتهكة لحقوق الأطفال في مناطق النزاع، حيث تسببت هجمات مستمرة للتحالف في مقتل وإصابة مئات الأطفال وتدمير العشرات من المدارس والمستشفيات في اليمن.
ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحكومات إلى تعليق جميع مبيعات الأسلحة للسعودية، وطالبت «التحالف العربي» بالكف عن بذل الوعود الجوفاء والسماح بوصول الوقود والمساعدات إلى من يحتاج إليها في اليمن، مشددة على ضرورة اتخاذ التحالف الإجراءات لوقف الهجمات غير القانونية.
وفي السياق نفسه قالت ممثلة «منظمة العفو الدولية» في الأمم المتحدة؛ شيرين تادروس: «إننا مسرورون لأن جوتيريش فعل ما فشل فيه سلفه، وأدرك أن هناك عددا كبيرا من الأطفال قتلوا بسبب عمل التحالف العربي».
كما رحبت منظمة «سام» للحقوق والحريات هي الأخرى بإدراج «التحالف العربي» على القائمة السوداء، وقال رئيسها «نبيل البيضاني» إن وضع السعودية و«التحالف العربي» و«الحوثيين» و«القاعدة» في نفس القائمة يساعد على إيجاد حل حقيقي في اليمن.
وفي باريس رحبت منظمة «أفدي» الدولية لحقوق الإنسان ومقرها باريس بالقرار، كما رحبت به منظمة «ووتش ليست» المعنية بحقوق الطفل في النزاعات المسلحة؛ ومقرها نيويورك, وقالت إنه يشكل خطوة هامة في محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الخروقات، ومنعهم من القيام بهجمات مستقبلية في اليمن.
توكل كرمان: اليمن ضحية للاحتلال الإماراتي السعودي
وقالت الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام «توكل كرمان»، إن الشعب اليمني بات «ضحية للاحتلال الإماراتي السعودي مثلما هو ضحية للانقلاب الفاشي».
جاء ذلك في منشور لها على موقع «فيسبوك»، انتقدت فيه قتل التحالف العربي الذي تقوده السعودية حوالي 10 آلاف مدني يمني، أغلبهم من النساء والأطفال.
كما انتقدت «كرمان»، مشاركة التحالف في علاج الرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح»، بفريق طبي عالي المستوى.
ومؤخرا سمح التحالف العربي بنقل فريق طبي روسي خاص إلى مطار صنعاء، لإجراء عملية جراحية لصالح، رغم الحظر الجوي المفروض.
وكشف مكتب «صالح»، أنه خضع لعملية جراحية، أجرتها بعثة طبية روسية، في العاصمة صنعاء.
ويفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على «صالح»، الذي حكم اليمن منذ عام 1978 حتى 2011، ومن ضمنها تجميد أرصدته ومنعه من السفر، بعد اتهامه بعرقلة المرحلة الانتقالية للحكومة، والشراكة مع الحوثيين في الانقلاب على السلطة، واجتياح صنعاء في سبتمبر 2014.
وسبق أن قالت «توكل»، إن «مجموع ما تحتله الإمارات في اليمن يساوي أضعاف مساحتها، وأضعاف أضعاف مكانتها الاستراتيجية».
وأضافت، عبر حسابها على موقع «تويتر»، أنّ «الإمارات، وفي ظل صمت سعوديّ، تحتلّ بصورةٍ كلية ميناء ومطار عدن، ميناء ومطار المكلا، وجزيرة سقطرى، وجزيرة ميون بباب المندب، ميناء المخا»، مشيرةً إلى أنّ الإمارات تدير هذه المناطق دون الرجوع للسلطة اليمنية أو حتى إشعارها.
وباتت التحركات الإماراتية في الجزر والسواحل اليمنية، محل جدل واسع، وسط ارتفاع التحذيرات من أن تستغل مشاركتها ضمن التحالف العربي، للسيطرة على اليمن.
يشار إلى أن جماعة «الحوثي» سيطرت على العاصمة صنعاء في أغسطس 2014 وتحالفت مع عبدالله صالح ضد حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.
أين إنسانيتكم مع ملايين المحاصرين؟
وقالت الإعلامية اليمنية «منى صفوان»: «السعودية التي تقفل مطار صنعاء.. تنقذ حياة صالح للمرة الثانية وترسل له فريقا طبيا، كنا نتمنى ذات الإنسانية لملايين اليمنيين تحت الحصار».
وكتب «مأرب الورد»: «إرسال السعودية طائرة تقل فريقا طبيا روسيا لإنقاذ حياة صالح في صنعاء يعني سياسيا عودة العلاقة بينهما وتأهيله للقادم وطي صفحة شرعية هادي».
وأوضحت «لطيفة» أنه «الأولى عدم إنقاذ علي عبدالله صالح لإضعاف الحوثي … ولا ش الرأي؟ دم صالح أغلى من دم المواطن السعودي؟ خلص الحد بعدين أنقل المعركة».
وكتب «عبدالجليل»: «مادام بن سلمان وبن زايد اعتبرا إنقاذ علي عبدالله صالح عمل إنساني،إذن افتحوا المطارات لإنقاذ الملايين وأوقفوا الغارات التي تقتل آلاف الأطفال».
وأكد «عبدالله» أن التحالف لم يدخل اليمن إلا من أجل إنقاذ صالح ونظامه ولم يتدخل من أجل الشعب اليمني».
وكان موقع «المؤتمر نت»، الناطق باسم حزب «المؤتمر الشعبي العام»، الذي يقوده صالح، نقل عن مصدر مسؤول في المكتب (لم يسمه)، أن العملية أجريت في أحد مستشفيات صنعاء، وأنها «تكللت بالنجاح».
ولم يوضح المصدر طبيعة العملية، واكتفى بالقول إن صالح سيواصل إجراء الفحوصات والعلاج، لبعض الإصابات التي تعرض لها جراء تفجير غامض بجامع دار الرئاسة، في يونيو 2011، أسفر عن مقتل سياسيين وعسكريين.
وكان «صالح» قد تعرض لإصابات بحروق بليغة، جراء تفجير وقع في جامع دار الرئاسة اليمنية في يونيو 2011، ونقل على إثرها إلى السعودية التي خضع فيها للعلاج لثلاثة أشهر.
ويشهد اليمن منذ خريف 2014، حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي من جهة، ومسلحي «الحوثي»، وقوات «صالح»، من جهة أخرى.
وخلفت الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات