عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، اليوم الخميس، في نواكشوط جلسة مباحثات تطرقت للوضع في منطقة الساحل الإفريقي.
وقال وزير الخارجية الجزائري الذي يزور موريتانيا في تصريحات للصحفيين بعيد المباحثات، إنه “ناقش مع الرئيس الموريتاني الوضع في المنطقة سواء تعلق الأمر بمكافحة الإرهاب أو المخدرات أو الجريمة المنظمة أو الهجرة السرية”.
ولفت إلى أن هذه القضايا تحتاج لتنسيق أكثر بين البلدين.
وأشار إلى أن اللقاء تطرق أيضًا للدورة المقبلة للجنة العليا الموريتانية الجزائرية التي تستضيفها نواكشوط بداية العام القادم.
وأعلن الوزير الجزائري عن قرب فتح معبر حدودي بين الجزائر وموريتانيا يربط بين ولاية تيندوف الجزائرية (غرب) ومدينة ازويرات الموريتانية (شمال شرق).
ونبه إلى أن المعبر الذي يفتتح خلال أيام، “ستكون له انعكاساته الإيجابية أولًا لتعزيز العلاقات ما بين سكان المناطق الحدودية، وثانيًا يفتح الباب لتبادل اقتصادي وتجاري أكبر بين البلدين”.
وقال إن اللقاء تطرق كذلك لموضوع التبادل التجاري الذي قال إنه يتحسن يومًا بعد يوم بين البلدين، دون أن يعطي أرقامًا بهذا الخصوص.
كما تطرق اللقاء كذلك لمواضيع مختلفة أخرى بينها تكوين الطلبة الموريتانيين في الجزائر “حيث هناك هذه السنة أكثر من 200 طالب في ميادين متعددة منها الطب والصحة والفلاحة وفي مجال الشرطة والمجال العسكري” بحسب الوزير الجزائري.
وبدأ وزير الخارجية الجزائري اليوم جولة تشمل 4 دول مجاورة بمنطقة الساحل الإفريقي لبحث تطور الأوضاع في المنطقة خاصة الملف الأمني.
وأكد بيان للخارجية الجزائرية أمس أن جولة عبد القادر مساهل ستشمل على التوالي موريتانيا وتشاد ومالي والنيجر دون الكشف عن مدتها.
واليوم نشر عبد القادر مساهل على صفحته الرسمية بموقع التدوينات الصغيرة “تويتر” أنه استهل جولته من نواكشوط وهي أول محطة من الجولة إلى عواصم بعض دول الساحل”.
وأكد أنه “تحدث مع وزير الشؤون الخارجية الموريتاني إيسلكو ولد أحمد إيزيد بيه كما قام بتسليم رسالة موجهة من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى أخيه الرئيس الموريتاني”.
وتشهد منطقة الساحل الإفريقي التي تجاور الجزائر جنوب توترات أمنية خلال السنوات الأخيرة مصدرها مجموعات إرهابية محسوبة على القاعدة وبوكو حرام وقد زادت حدتها خلال الأشهر الأخيرة من خلال تزايد عمليات استهدفت جيوشًا نظامية وقوات أممية في مالي إلى جانب وحدات أمريكية في النيجر.
وتنسق دول الساحل الإفريقي وهي موريتانيا والجزائر والنيجر وتشاد ومالي ضمن تحالف أمني لمكافحة الإرهاب يسمى “دول الميدان” ويقع مقره بمدينة تمنراست جنوب الجزائر.
وحشدت الجزائر، في السنوات القليلة الماضية، عشرات الآلاف من الجنود على حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر، والشرقية مع تونس وليبيا، لمنع ما تقول السلطات إنه “تسلل للجماعات الإرهابية وتهريب السلاح من الدول المضطربة أمنيًا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات