أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 994 شخصا وإصابة 79 شرطيا خلال مواجهات الليلة الماضية في كامل فرنسا، مع تواصل الاحتجاجات لليوم الرابع على مقتل فتى برصاص الشرطة في ضاحية نانتير بباريس، وتوعد الرئيس الفرنسي ماكرون بمزيد من الحزم.
وأحصت الداخلية الفرنسية في بيان 31 هجوما ضد مراكز الشرطة و11 هجوما ضد ثكنات قوات الدرك.
وأضاف البيان أن النيران أضرمت في حوالي 1350 سيارة، في حين تعرض 234 مبنى للحرق أو التخريب، وأحصي 2560 حريقا على الطرقات العامة.
وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان خلال تفقده أحد مواقع المواجهات في تصريحات تلفزيونية نشر 45 ألف شرطي لاحتواء الاضطرابات، لافتا أنه ستكون هناك أيضًا مركبات مدرعة ومروحيات في الميدان.
وكانت الاحتجاجات اندلعت إثر مقتل الشاب نائل (17 عاما) ذي الأصول الجزائرية برصاص الشرطة في ضاحية نانتير، وأثارت عملية القتل اتهامات للشرطة الفرنسية بالعنصرية.
وأثارت القضية الجدل من جديد بشأن إجراءات إنفاذ القانون في فرنسا، حيث تم تسجيل 13 حالة وفاة في عام 2022 بعد رفض الامتثال لأوامر الشرطة.
مواجهات وحرائق
وشهدت فرنسا لليلة الرابعة على التوالي مواجهات عنيفة وأعمال نهب وحرق، واستولى متظاهرون على أسلحة، بينما طلبت الحكومة من أعضائها البقاء في العاصمة وسط مخاوف من توسع رقعة الاضطرابات.
وأحرق محتجون مقر بلدية بيرسان بمقاطعة فالدواز بضواحي العاصمة بعد تعرضها للنهب والتخريب.
وقد دعا عمدة مارسيليا السلطات إلى إرسال قوات إضافية إلى المدينة، بعد نهب محال للأسلحة من قبل متظاهرين
وفي ليون استخدمت الشرطة المدرعات وطائرة مروحية في محاولة للسيطرة على المتظاهرين وسجلت عمليات نهب في مدن عدة بينها باريس وستراسبورغ، استهدفت محال تجارية، وذلك رغم نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن ووقف حركة المواصلات العامة بداية من الساعة التاسعة مساء.
وتوعد ماكرون بالحزم في مواجهة الاضطرابات، مشيرا إلى وجود جماعات متطرفة ومنظمة في صفوف المتظاهرين.
وقال محمد جاكوبي صديق أسرة الضحية نائل إن ما يؤجج حالة الغضب هذه هو الشعور بالظلم في الأحياء الفقيرة بعد أن مارست قوات الشرطة العنف ضد الأقليات العرقية، وكثيرون منهم ينحدرون من المستعمرات الفرنسية في السابق.
وقال لرويترز “سئمنا، نحن فرنسيون أيضا. نحن ضد العنف ولسنا حثالة”
أعادت الاضطرابات للأذهان أعمال الشغب التي وقعت عام 2005 وهزت فرنسا لمدة 3 أسابيع، وأجبرت حينها الرئيس جاك شيراك على إعلان حالة الطوارئ، بعد وفاة شابين صعقاً بالكهرباء في محطة كهرباء فرعية أثناء اختبائهما من الشرطة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات